آخـــر الــمــواضــيــع

 
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 28 من 28

الموضوع: سد الالفيه و تغيير مجري النيل الازرق


  1. #1
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough

    سد الالفيه و تغيير مجري النيل الازرق


    يعتبر سد النهضة أو سد الألفية الكبير، كما يسمى احيانا، احد اكبر السدود في القارة الافريقية، بكفلة تقدر بنحو خمسة مليارات دولار.
    ويبلغ ارتفاع السد نحو مئة وخمسة واربعين مترا، في حين يصل طوله، الذي يعترض مجرى النيل الأزرق قرب الحدود مع السودان في ولاية بنيشنقول قماز الإثيوبية، قرابة ألف وثمانمئة متر.
    ولهذا السد القدرة، في حال اكتمال تشييده، على توليد نحو ستة آلاف ميجاوط من الطاقة الكهربائية، وهو ما يعادل ثلاثة اضعاف الطاقة الكهربائية المولدة من المحطة الكهرومائية لسد اسوان المصري.
    وتعول اثيوبيا كثيرا على هذا السد، الذي سيكون الاكبر في افريقيا، لسد حاجتها من الكهرباء. ويقام السد في هضبة شديدة الوعورة لا تصلح لإقامة مشروعات زراعية، حسب بعض الخبراء.
    الا ان المشكلة التي تظهر مع بناء هذا المشروع الضخم تتمثل في الفترة المطلوبة لملء خزان السد، حيث ستحول كميات كبيرة من مياه النيل الأزرق التي تنتهي الى السودان ثم مصر والسودان، اذ يتوقع ان تتقلص حصة البلدين من تدفق النيل بشكل ملحوظ خلال فترة ملء الخزان.
    وتسعى القاهرة والخرطوم مقابل الموافقة على إنشاء السد، الى تنظيم عملية ملء الخزان على نحو يقلل من حجم الضرر المائي على البلدين.
    ويرى الخبراء ان الدولتين ستدفعان باتجاه تقنين فترة ملء الخزان، وجعلها لا تقل عن خمسة عشر عاما، وباشراف خبراء من البلدين، الى جانب التوقف عن عملية الملء في حال تراجع المنسوب الى اقل من المتوسط العام.


  2. #2
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough


    طبعا كما نعلم جميعا أنه إبتداءا من يوم امس الثلاثاء بدات إثيوبيا في تغيير مسار النيل الازرق حتي يكتمل السد و ملئه بالمياه حوالي 74 مليار متر مكعب من المياه والتي تستغرق فتره بين خمسه إلي عشره اعوام حتي يمتلئ السد . . . والسؤال هل تري ان هذا السد يؤثر علي السودان من ناحيه تقليل كميه المياه وكذلك يتكلم كثير من الخبراء عن إمكانية إنهياره في اي لحظه نسبه لبناءه في منطقه شديده الإنحدار و حينها سوف يغرق نصف السودان !! ولكن هناك كثير من الفوئد مثلا سوف يقلل كميات الإطماء وكذلك التحكم في إمكانية إنسياب المياه مما يقل خطر الفيضانات وهناك الكثير نشوف رايكم


  3. #3
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough

    سد الالفية العظيم و التغيرات الجذرية في نهر النيل و تاثيره علي مشاريع السدود في السودان

    مهندس مصطفي مختار شلبي..
    (خبير ومتخصص في مجال السدود)
    بدأت أثيوبيا تنفيذ سد الألفيــة العظيـــــم على النيل الأزرق بالقرب من الحدود السودانية, و هو من أضخـــــــــم مشاريع السدود في العالم, و يهدف الي توليد كهـــــرباء بطاقة قدرها 5250 ميجاوات. ينتهي العمل في تشييد الســد عام 2017 ليبدأ تخزين المياه ببحيرة الســــد التي تبلغ سعتها 62 مليار متر مكعب.
    سد الألفيــة سوف يحدث عدد من التغيرات الجذرية و التي ستجعل من نهر النيل نهرا آخر غير الذي عهدنــــــاه, التغيير الأول هو أن مياه النهـــــر سوف تتدفق بمعدلات ثابتة تقريبا طوال أيام السنة, و سوف تنتهي الى الأبد ظاهرتي انحســــار النيل و فيضانه, ستختفي الشواطئ الرملية و تصبح الدمـيرة من حكاوي الماضي.
    التغيير الثاني يتمثل في احتجاز السد لمعظم كمــيات الطمي الواردة الينا, و بذلك تنتهي معاناة تشغيل سـدود السودان في فترة الفيضان, و تزول مشاكل الاطماء في بحيرات الســـدود. يأتي هذا على حساب خصوبة الأرض التي ستفقد السماد العضوي المتجدد سنويا بتراكم الطمي عليها.
    التغيير الثالث هو نقص دائم و آخـــر مؤقت لكميـــات المــياه الواردة من أثيوبيا, النقص المؤقت, و هـو الأخطر, يكون في الســـــنوات الأولى و التي يمكن أن تمتد من خمسة الى عشر سنوات بعد بدء التشغيل, و هي الفترة المـطلوبة لملء بحيرة السد, تماما كما حدث في السد العـــــــــالي. هذه الفترة سوف تشهد نقصــــا كبيرا في المياه الواردة قد يصل الى 10 مليار م.م. سنويا. أما النقــــــــــص الدائم فهو الناتج من التبخر في بحيرة السد بالاضافة للمياه المـستخدمة في الرى, اذا ما رأت أثيوبيــــــــــا امكانية ذلك, و هو في كل الأحوال أقل كثيرا من النقص المؤقت.
    هذه هي مستجدات الأحوال, فما هي تبعاتها علي مشاريــع السدود في كجبار, دال و الشريك؟ للاجابة على هذا الســـؤال نبدأ بتحديد وظيفة السدود, و هي باختصــــــــــار تنحصر في وظيفتين هما تخزين المياه في فترة الفيضان للاستفادة منـها في فترة انحســــــار النهر, و رفع منســوب المياه خلف السد لتوفير ضاغط مائي يستفاد منه في توليد الطاقة الكهربائية و في نقل الميـــــــــــاه للأراضي الزراعيـــــة بالري الانسيابي.
    تؤثر المستجدات على وظيفتي التخزين و رفــــــع المنســوب لهذه السدود كما يلي:
    سدودـ بناء سد الألفية سوف يحمل عبأ الوظيـــفة الأولي تمـــامـــا بالنيابة عن السودان, و يقوم بالتحكم في الميـــــاه و مد النيل الأزرق بمعدلات ثابتة يوميا و موسميــا, تمامــــا كمــــا كانت ستفعل ســــدود الشمــــال. اذا ما عرفنا بأن هذه الوظيفة هي أم المشاكل, لأنــــها تعني الاغراق و التهجير بكل مـــا تحمله هاتين الكلمتين مــــن مآسي و تدمــير, فان سد الألفية سوف يقــــدم خدمة مجــانية عالية القيمة للسودان بتخزين المياه و ضبطها ثم ارسالها تماما كما هو مطلوب من السدود.
    ـ سد الألفية سيقوم بتوليد كميات ضخمـــــــــة من الكهرباء, تفوق احتياج أثيوبيا. و قد عرضت أثيوبيا علي السودان الاستفادة من هذه الكهرباء بأسعار منخفضـــــــــة, و يأتي هذا العرض كامتداد للتعاون الفني الممتد بين الدولتين منذ ثلاثة عـــــقود للاستفادة المشتركة من امكانيات أثيوبيا الهائلة في التوليــــد الكهرومائي.
    ـ سوف يفقد الســــــــودان كميات كبيرة من مياه النيل نتيجة لمطالبة الجنوب بنصيبه من حصة السودان, و مـــطالبة دول حوض النيل بنصيبها من مياه النيل, بالاضــــــــــافة للنقص المؤقت و الدائم النــــــاتج من تشييد سد الألفية. هذا النقص, الذي يمكن أن يلتهم معظم نصيب الســودان من المياه, يشكل تهديدا خطيرا و كارثيا للأمن المائي و القومي الســـوداني, و يجعل من الادارة الرشيدة للمياه أمر حيوى و بالغ الأهمية. في ظل هذا التهديد لا بد من مراجعة شاملة و متأنية لخطط بناء سدود الشمـال, و التفكير الجاد في تفادي اهدار أكثر من 5 مليار متر مكعب من المياه بالتبخر في هذه السدود.
    ـ المستجدات الحالية تتطلب من ادارة الســـدود و الحكومـــة مراجعة هذه السدود و التي فقــدت أى مبرر لتشييدها, و في رأيى أن هذه المستجدات تترك خيــــــارين فقــط لا بـد مـــــن دراستهمــــا و تبني أكثرهم جدوي, الخيار الأول هو صـــرف النظر تماما عن هذه الســــــــــدود, و الاتفاق مع أثيوبيا على استيراد نفس كمية الكهرباء التي كان من المقدر توليدها من هذه السدود.
    ـ الخيار الثاني هو اختيار مواقع مناسبة لاقامة ســدود تعتمد على مبــدأ عـــدم التخزين, و هنالك عدد من هذه المـواقع تم تحديدهـــا في دراســـات ســـابقة. يعتمد هذا المـبدأ على رفع منسوب الميـــاه خلف السد لتوفير الضـــاغط المائي من غير التأثيــر على سريــان النهر, و قد أثبتت الدراســات الأوليــة جدوي مثل هذه السدود على نهر النيــــل في وضعه الراهن, أما بعد قيام سد الألفية فلا شك أن الجدوي ستتضاعف بسبب ثبات معدل التدفق طول السنة.
    ـ الخيار الأول هو الخيار الأمثل, فهو يحقق الهدف المنشــود من غير استثمـــار و بدون الدخول في قروض ربوية أو غير ربوية , و الأهــــــم من ذلك أنه يكفي المؤمنين شر الصراع و التشرد. هذا اذا كان الهــدف من بناء هذه السدود هو توليد الكهرباء و حسب كما هو معلن.
    ـان كان لا بد من قيام الســــدود فالخيار الثــــاني هـــو أخف الضررين مقارنة بالتصميم الحالي للسـدود, و هو أقل تكلفة و أســـــرع عـــائد و لا يؤدى لتهجير الأهالي و القضاء على تاريخ المنطقة و آثارها و ثقافتهاالمتميزة.
    ـ في ظل المستجدات الحاليـة و الوضع الاقتصــــاديى الســئ و فقدان عائدات البترول, بالاضافة للتدهور المريع في البنية الانتــــاجية, فان اصرار ادارة السدود و الحكومة على اهـدار مــــوارد البلد بتنفيذ سدود تدميرية لا فائدة ترجى منها يعتبر مفسدة كبرى لا تجد لها ســـند منطقي أو علمي أو أخــــلاقي و ترفع علامــــات الاستفهام عاليا: هل هذه السدود من أجــل الكهرباء حقا؟؟ اذا كانت كذلك فقد سحب البساط من تحتــــها و آن الأوان أن تطوي هذه الصفحة فورا و الي الأبد. و ان لم تكن كذلك فالشعب يريد تغييرالسدود.


  4. #4
    نخبة النخبة
    الحاله : شريف حمدى غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jun 2010
    رقم العضوية: 1673
    الجنس: ذكر
    التقييم : 25
    المشاركات: 6,828
    شريف حمدى is on a distinguished road





    تحرك مصري كبير علي كافة الأصعدة السياسية والدبلوماسية بل وتخطت كل ذلك الي الأشارة بالتدخل العسكري
    لأيقاف بناء هذا السد بأعتبار ان هذا السد يهدد الأمن القومي لمصر و في احدي الحوارات ذكر مستشار مصري
    كبير الي نسبة الأمان من اخطار الهزات الأرضية 1.5% يعني تنعدم النواحي الأمنية نسبة لطبيعة المنطقة التي
    سيقام عليها السد مما يعني انهيار السد علي المدي القريب والتسبب في فيضان يغرق الخرطوم والقاهرة , وعليه
    بدأت التحركات المصرية بالتحرك علي كافة الأصعدة بما فيها محكمة العدل الدولية ..
    هذا علي صعيد مصر اما علي الصعيد السوداني فلا زالت حكومتنا الرشيدة ترقص علي انغام الحماسة بالنصر
    الكبير بتحرير ( اقليم ابو كرشولا ) وكأن امر هذا السد لا يعنينا ولا انه يشكل خطورة علي حصة السودان
    من المياه ولا حتي دراسة ملف السد ومعرفة خطورة انهياره ..
    نحن في وادي والعالم في وادي آخر الي متي نظل في هذا العبث والفوضي في بلادنا
    الي متي يظل مسئولينا منشغلون بالقضايا الأنصرافية واهمال الجوانب المهمة التي تهدد امننا القومي
    ليس امامنا الا ان ندعم توجهات الحكومة المصرية في اعادة الأمور الي نصابها الصحيح وان نقول
    ان امن مصر هو امن السودان لأننا لم نتحرك الي اي اتجاه من شأنه ايقاف هذا العبث وهذه الفوضي
    في انتظار تحرك دُمي الأنقاذ لأنقاذنا من كارثة هذا السد ...
    سلمت اخي رحال بطرحك لهذا الموضوع الخطير الذي يهدد امننا القومي علينا جميعا معارضة وموالين ان
    نقول كلمتنا فهذه مسئولية وطنية في المقام الأول نقول كلمتنا عسي ولعل تستفيق حكومتنا الرشيدة من غفلتها


  5. #5
    فخر النخبة
    الحاله : أبوصفوان غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2010
    رقم العضوية: 1912
    الجنس: ذكر
    التقييم : 10
    المشاركات: 1,979
    أبوصفوان is on a distinguished road

    الاخ العزيز / رحال
    شكرا رحال لطرح هذا الموضوع المثير والهام والذي له تداعياته في كل من اثيوبيا والسودان ومصر
    نأمل منكم متابعته وتزويدنا برأي الخبراء حوله وأعتقد أن تقرير اللجنة الثلاثية والذي لم يصدر هو الذي يحدد مواقف الدول الثلاث اثيوبيا والسودان ومصر
    مرة أخرى واصل يا رحال وجعلنا من الماء كل شئ حي !


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


  6. #6
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough


    هل يفرض سد النهضة الإثيوبي واقعا جديدا على مصر؟
    سهى إبراهيم
    بي بي سي/ لندن
    الثلاثاء، 28 مايو/ أيار، 2013،

    "هل سيتم تغيير العبارة الشهيرة للمؤرخ اليوناني هيرودوت أن "مصر هبة النيل"، تساؤل طرحه مدونون ونشطاء مصريون على مواقع التواصل الإجتماعي بعد أن اعلنت الحكومة الإثيوبية بدء تحويل مجرى النيل الازرق أحد روافد نهر النيل تمهيدا لبناء سد "النهضة" الإثيوبي.
    وأثار هذا الإعلان ردود فعل غاضبة في مصر وصل بعضها إلى التساؤل عن إمكانية تنفيذ عملية عسكرية ضد إثيوبيا لمنع بناء السد لكن محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والرى الأسبق استبعد هذا الخيار مؤكدا أن النزاع حول ملف "مياه النيل" لايمكن حله سوى بالطريق السلمي والمفاوضات.
    والنيل الأزرق هو أحد فرعي نهر النيل وهو الذي يمد مصر بنحو 60 بالمئة من حصتها السنوية من مياه النيل التي تبلغ 55 مليار مليمتر مكعب سنويا.
    "استباق للأحداث"
    واعتبر خبير المياه نادر نورالدين التأثير على حصة مصر في المياة بمثابة "اعلان حرب" منتقدا ماسماه إصرار أديس أبابا على تنفيذ المشروع بالرغم من عدم انتهاء عمل لجنة تضم خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا إلى جانب استشاريين دوليين لبحث آثار سد النهضة الإثيوبي على الدول الثلاث.
    ودشنت اللجنة الثلاثية عملها رسميا في 8 مايو/آيار من العام الماضي حيث تفقد الخبراء موقع السد بولاية بني شنقول وعقدت اجتماعات بالقاهرة وأديس أبابا والخرطوم لمتابعة تطورات الإنشاءات بالموقع ودراسة علاقتها بالدراسات المقدمة.
    ومن المتوقع أن تعد اللجنة تقريرها النهائي في نهاية جولة المحادثات الحالية ويرفع خبراء كل دولة التقرير الى السلطات المعنية بدولهم، وذلك بموجب اتفاق تشكيل اللجنة.
    وتقول إثيوبيا إن هناك تنسيق على مستوى رفيع بين الدول الثلاث حول ملف مياه نهر النيل استنادًا إلى التزام كل طرف بمبدأ عدم الإضرار بمصالح الطرف الآخر.
    وصرح سفير إثيوبيا في مصر محمود درير لبي بي سي أن الحديث عن أضرار ربما تلحق بدول المصب "استباق للأحداث"، وأضاف أن قرار تغيير مجرى النهر حدده خبراء إثيوبيون مؤكدا حرص بلاده على عدم الاضرار بدول الحوض وأن السد سيكون له فائدة إقليمية.
    "تمويه ثم أمر واقع"
    كانت الجولة الأخيرة من اجتماعات لجنة الخبراء الثلاثية بدأت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الثلاثاء في الوقت الذي أكد عمر عامر المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن مؤسسة الرئاسة تنتظر انتهاء اللجنة من تقريرها للنظر فى الخطوة القادمة التى سيتم إتخاذها.
    لكن هاني رسلان رئيس وحدة السودان وحوض النيل في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية يرى أن إثيوبيا تستخدم أسلوب "التمويه والخداع الاستراتيجي" في إدارة ملف "حوض النيل".
    وأضاف لبي بي سي "كان من المفترض أن تتم عملية تحويل النيل الأزرق في سبتمبر/أيلول المقبل في الوقت التي شاركت إثيوبيا في لجنة خبراء مشتركة للمراوغة وكسب الوقت ثم استبقت قرار اللجنة غير الملزم وبدأت في فرض مشروعها كأمر واقع جديد".
    من جانبه، قال مدير مشروع سد النهضة في تصريحات للتليفزيون الرسمي الاثيوبي، "تمكنا من إنجاز جميع الاستعدادات لتحويل مجرى نهر النيل التي كانت مقررة في سبتمبر المقبل قبل موعدها".
    وتحدث أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي لبي بي سي عن الناحية القانونية للقضية قائلا "لايجوز لإثيوبيا أن تقوم بتحويل رافد في نهر دولي تتشاطر فيه 9 دول أخرى فالمسألة ليست مصر والسودان لأن الأنهار الدولية تحكمها قوانين وأعراف وأي مساس بحصص المياه يتطلب إخطارا مسبقا وضمانات بعدم الإضرار".
    ويقول خبراء إنه بحلول عام 2050 ستحتاج مصر إلى 21 مليار متر مكعب فوق حصتها الحالية لسد احتياجات سكانها الذي يتوقع أن يصل إلى 150 مليون نسمة من المياه.


  7. #7
    نخبة النخبة
    الحاله : سيف غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    رقم العضوية: 384
    الجنس: ذكر
    التقييم : 49
    المشاركات: 8,505
    سيف is on a distinguished road

    الطاهر ساتي
    ** (النائحة المستأجرة)، من المهن النسائية الرائجة بإحدى العواصم العربية..وإذا ساقك القدر الى تلك العاصمة المدهشة، إطلع على إصدارتهم الإعلانية، لتقرأ النص الإعلاني : ( مدام فيفي، لتلبية كافة خدمات العزاء بصوتها الرخيم، تلفون ...)، أوهكذا تعلن عن رغبتها وإستعدادها لتقديم (خدمة النواح).. ولأن أجرها بالساعة، يتصل أهل المتوفي بالنائحة قبل ساعة من التشييع الجثمان..فتأتي وتطلب السيرة الذاتية للمرحوم وأسرته وآثار فقده على العائلة وغيرها من المعلومات التي تمكنها من تقديم خدمة النواح بدقة وإتقان..ومع تحرك القوم بالجثمان، تبدأ النائحة في تقديم خدمتها، وهي بالطريقة السودانية كالآتي : ( الليلة الرماد كالنا ياحماد، خليتنا لي منو يا حماد؟، الترابة في خشمنا يا حماد، وووب علينا ياحماد)، أوهكذا يكون أنينها..ولكن بلا دموع، إذ علاقتها بالمرحوم حماد لاتتجاوز بضعة جنيهات (أجر ساعة) ..!!

    ** ولو كان نواح الدول - كما نواح نائحات تلك العاصمة - بالإيجار، لصارت دولتنا من الدول العظمى في مجال تصدير النواح المدفوع الثمن.. ولكن للأسف، ليست هناك قيمة لنواح الحكومات، ولذلك تنوح حكومة بلدنا- لمصائب الآخرين وإنابة عن المصابين - على مدار العام (مجاناً)..عفواً، حكومة بلدنا لاتكتفي بالنواح المجاني، بل كثيراً ما تشارك من حر مالنا في دعم مراسم مصائب الآخرين وقضاياهم، أي كما حالها مع قضايا الصومال وجزر القمر وفلسطين وغيرها من الدول التي مصائب شعوبها ومعاناتها مُقدمة على مصائب ومعاناة شعبنا في أجندة حكومتنا( الطيبة أوي).. وعليه، لحين تحسن إقتصادنا وعودة الروح لجنيهنا، نأمل أن تكتفي حكومة بلدنا بالنواح المجاني لمصائب الآخرين، وليس من العقل أن تنوح مجاناً في مصائبهم و(كمان تدفع)..!!
    ** ثم، وهنا مربط فرس الزاوية، يلوح في الأفق حدث.. مصر تنوح منذ إعلان إثيوبيا عن بداية العمل في تحويل مجرى النيل الأزرق في إطار إنشاء (سد الألفية)..ومصر في حدث كهذا ( نائحة ثكلى)، إذ هي دولة مصب ولها حق النوح حزناً وتوجساً على حصتها من المياه..فالسودان، بفضل الله، ليس بدولة مصب، أوكما يظن البعض..فالسواد الأعظم من خبراء المياه صنفوا دولتنا بانها إن لم تكن (دولة منبع)، فهي (دولة عبور).. فالأمطار التي تهطل على أرض بلادنا تكفينا عوضاً عن مياه النيل الأزرق كلها، ناهيك عن التي يحجزها سد الألفية، ومع ذلك حين لانحسن إستغلالها تصب في نهر النيل وتجري شمالاً إلى (دولة المصب)..وكذلك، منذ العام 1929، حيث عام إتفاقية المياه، ثم العام 1959 حيث عام إكمال تلك الإتفاقية، وإلى يومنا هذا، لم يستغل السودان نصف حصته من مياه النيل (18.5 مليار متر مكعب)..أما المياه الجوفية، والمقدرة من قبل الخبراء بأنها تعادل مائة مرة من حجم المياه فوق الأرض، فهي في (الحفظ والصون)، لعجز حكوماتنا عن إستغلالها..وعليه، كل مياهنا - حتى ولو تم إستغلاها بما يكفي حاجة شعبنا وزرعنا وضرعنا- تفيض عن حاجتنا، ولذلك ليس هناك من داع للنوح حين تنشئ إثيوبيا سدها العظيم .. !!

    ** فالسد الإثيوبي لتوليد الكهرباء، ولو كانت لإثيوبيا أرض زراعية ذات مساحة تستدعي إنشاء السدود لما إحتل زراعها ( الفشقة السودانية)..فلتدع الحكومة النواح المجاني لصالح مصر، ولتبارك للدولة الجارة سدها ثم تعمل على كيفية التعاون معها لصالح الشعبين والبلدين..وكما أن إثيوبيا بحاجة إلى السودان لتصدير و تسويق طاقتها الكهربائية المرتقبة، فالسودان أيضا بحاجة إلى تلك الطاقة..ولقد أحسن وزير الموارد المائية، أسامة عبد الله، قولاً - بتاريخ 18 ديسمبر 2012 - للرأي العام : (السد الإثيوبي مفيد ويشكل إضافة للسودان)..فليكن هذا موقفاً رسمياً وواضحاً، بدلا عن ( اللولوة)، و( النواح المجاني)..لماذا تغير الموقف الحكومي - فجأة كده - من سد الألفية ؟، ولماذا تتباكى حكومة دولتنا لصالح حكومة دولة أخرى؟.. تعاونوا مع الآخرين لصالح شعبنا وليس لصالح الشعوب الأخرى، فالسياسة العالمية والإقليمية ( لعبة مصالح)، وليست محض (مشاعر وعواطف وإمعة )..اكرموا بلادنا - ولو مرة في تاريخ سلطتكم - باللعب لصالح شعبها في الملاعب الإقليمية والدولية، هذا ما لم يكن قدركم آداء دور النائحة غير الثكلى ( مجاناً)، بل ( كمان تدفعوا) ..!!
    __________________

    «« توقيع سيف »»
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق الترحال مشاهدة المشاركة
    ما قصدتة انا ياسيف لم تفهمه انت

    من مواضيع سيف :



  8. #8
    نخبة النخبة
    الحاله : سارة عمر غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Dec 2010
    رقم العضوية: 2066
    الدولة: عابــر سبيل أنتظر الرحيل
    الجنس: أنثي
    العمل: ازرع الطيبة والاحســان واداوي من كان مجروحـا و لا انتظر مــن احد مداواتـي في جرحي
    التقييم : 101
    المشاركات: 14,591
    سارة عمر will become famous soon enough سارة عمر will become famous soon enough

    في رائي الموضوع محتاج إلى تفاهم مع دول المنبع بشكل عام والوصول لحلول تضع
    في الاعتبار مصالح جميع الدول المتأثرة
    موضوع الحرب أعتقد إنه غير منطقي

    «« توقيع سارة عمر »»
    ابتسم (◠ ‿ ◠) فنحن في زمن أبكى المــهرج
    ابتسم (◠ ‿ ◠) لأننا في زمن تصلك فيه البيتزا قبل سيارة الإسعاف
    او بعبــارة اخــــرى
    ابتسم فرزقك مقسوم وقدرك محسوم واحوال الدنيا لا
    تستحق الهموم لانها بين يدي الحي القيوم

    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

    من مواضيع سارة عمر :



  9. #9
    نخبة النخبة
    الحاله : سيف غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    رقم العضوية: 384
    الجنس: ذكر
    التقييم : 49
    المشاركات: 8,505
    سيف is on a distinguished road

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة عمر مشاهدة المشاركة
    في رائي الموضوع محتاج إلى تفاهم مع دول المنبع بشكل عام والوصول لحلول تضع
    في الاعتبار مصالح جميع الدول المتأثرة
    موضوع الحرب أعتقد إنه غير منطقي
    يا سارة ..مع احترامي الشديد لوجهة نظرك ..
    نحن اصلا ما مستفيدين من نصيبنا في مياه النيل ..
    فنصيبنا منحناه لمصر منذ زمن ..وبقصد ..فمشروع الجزيرة
    تمنع منه الماء لحظة الحوجة لها .(بفعل فاعل )..واخيرا دمرنا المشروع
    برضو بفعل فاعل ..
    ومنذ مدة حكومتنا وعدت اهل الشرق بتوصيل المياه اليهم بكلفة لاتتجاوز بعض ملايين
    تقاعست الحكومة عن التنفيذ ..واخيرا صرح اسامه عبدالله بان وعد الرئيس كان وعد سياسي ليس الا
    وناس الشرق الان اعلنوا تحالفهم مع الجبهة الثورية ...وعيييييييييييييييك

    «« توقيع سيف »»
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق الترحال مشاهدة المشاركة
    ما قصدتة انا ياسيف لم تفهمه انت

    من مواضيع سيف :



  10. #10
    نخبة النخبة
    الحاله : شريف حمدى غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jun 2010
    رقم العضوية: 1673
    الجنس: ذكر
    التقييم : 25
    المشاركات: 6,828
    شريف حمدى is on a distinguished road

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف مشاهدة المشاركة
    الطاهر ساتي
    **
    ** فالسد الإثيوبي لتوليد الكهرباء، ولو كانت لإثيوبيا أرض زراعية ذات مساحة تستدعي إنشاء السدود لما إحتل زراعها ( الفشقة السودانية)..فلتدع الحكومة النواح المجاني لصالح مصر، ولتبارك للدولة الجارة سدها ثم تعمل على كيفية التعاون معها لصالح الشعبين والبلدين..وكما أن إثيوبيا بحاجة إلى السودان لتصدير و تسويق طاقتها الكهربائية المرتقبة، فالسودان أيضا بحاجة إلى تلك الطاقة..ولقد أحسن وزير الموارد المائية، أسامة عبد الله، قولاً - بتاريخ 18 ديسمبر 2012 - للرأي العام : (السد الإثيوبي مفيد ويشكل إضافة للسودان)..فليكن هذا موقفاً رسمياً وواضحاً، بدلا عن ( اللولوة)، و( النواح المجاني)..لماذا تغير الموقف الحكومي - فجأة كده - من سد الألفية ؟، ولماذا تتباكى حكومة دولتنا لصالح حكومة دولة أخرى؟.. تعاونوا مع الآخرين لصالح شعبنا وليس لصالح الشعوب الأخرى، فالسياسة العالمية والإقليمية ( لعبة مصالح)، وليست محض (مشاعر وعواطف وإمعة )..اكرموا بلادنا - ولو مرة في تاريخ سلطتكم - باللعب لصالح شعبها في الملاعب الإقليمية والدولية، هذا ما لم يكن قدركم آداء دور النائحة غير الثكلى ( مجاناً)، بل ( كمان تدفعوا) ..!!
    __________________

    مع احترامنا الكامل للأستاذ الطاهر ساتي واحتراماتي الخاصة لك يا سيف
    ولكن ما يحيرني فعلا ما مصير سدودنا والتي صُرفت عليها المليارات من الدولارات من القروض الحسنة التي تكرمت
    علينا بها بعض الدول , علي امل ان هذه السدود ستكفي حاجة البلاد من الكهرباء وكذلك دول الجوار بما فيها اثيوبيا
    وذلك حسب الخطاب الرسمي لحكومتنا الرشيدة حين تدشينها لهذه السدود .. اذا كان السد الأثيوبي بهذه الضخامة وحسب
    الأحصائيات يوفر كهرباء تكفي حوجة اثيوبيا والدول المجاورة بهذا المعني تصبح سدودنا مجرد مصارف لمياه الأمطار
    ضخامة السد الأثيوبي والأرض التي يقوم عليها حسب اقوال الخبر تؤكد خطورة تحملها لهذا المشروع الضخم مما يعني
    اننا مهددون بكارثة فيضان كبير قد يقضي علي الأخضر واليابس لا سمح الله , فهل نحن مستعدون ؟ وهل تحركت
    حكومتنا الرشيدة وعاينت الدراسات والأبحاث الخاصة بهذا السد !! عموما مصر متضررة وكذلك نحن متضررين فكمية
    المياه لا تكفي سدودنا لأنتاج كهرباء تكفي حتي منطقة السدود ناهيك عن السودان والدول المجاور ونفس الشيئ ينطبق
    علي السد الذي يوفر لمصر الكهرباء فهل كمية المياه كافية ام اننا سنري ازمة حقيقية في مصر من حقنا ومن حق مصر
    ان نخاف وان نقول كلمتنا حتي نطمئن ومن ثم نبارك لأثيوبيا



  11. #11
    نخبة النخبة
    الحاله : سيف غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    رقم العضوية: 384
    الجنس: ذكر
    التقييم : 49
    المشاركات: 8,505
    سيف is on a distinguished road

    مع احترامنا الكامل للأستاذ الطاهر ساتي واحتراماتي الخاصة لك يا سيف
    والله يا خال البسمعك تتكلم كدا يقول خلاص نحن عندنا كهرباء شغالة ...ساعتين وراء بعض ..
    ياخي نحن لو السحابة شالت ناس الكهرباء بقطعوها ..(احتاطيا ) ...
    يا خال نحن شعب وحكومة اي كلام ..خلو الناس تشتغل شغلها ...
    السد العالي اقيم علي ارضنا ..علي اشتراط ان تمنحنا مصر حبة كهرباء ..ومصر عملت نايمة
    ونحن اخر شخير ..والان مصر اتفقت مع المملكة بشان الربط الكهربائي بينهم ...
    في الخريف نستجدي مصر ان تفتح السد .....وهي ما شغالة بينا ...
    يا خال ارجو اعادة ما كتبه الطاهر ساتي ..

    «« توقيع سيف »»
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق الترحال مشاهدة المشاركة
    ما قصدتة انا ياسيف لم تفهمه انت

    من مواضيع سيف :



  12. #12


  13. #13
    فخر النخبة
    الحاله : أبوصفوان غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2010
    رقم العضوية: 1912
    الجنس: ذكر
    التقييم : 10
    المشاركات: 1,979
    أبوصفوان is on a distinguished road

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف مشاهدة المشاركة
    يا سارة ..مع احترامي الشديد لوجهة نظرك ..
    نحن اصلا ما مستفيدين من نصيبنا في مياه النيل ..
    فنصيبنا منحناه لمصر منذ زمن ..وبقصد ..فمشروع الجزيرة
    تمنع منه الماء لحظة الحوجة لها .(بفعل فاعل )..واخيرا دمرنا المشروع
    برضو بفعل فاعل ..
    ومنذ مدة حكومتنا وعدت اهل الشرق بتوصيل المياه اليهم بكلفة لاتتجاوز بعض ملايين
    تقاعست الحكومة عن التنفيذ ..واخيرا صرح اسامه عبدالله بان وعد الرئيس كان وعد سياسي ليس الا
    وناس الشرق الان اعلنوا تحالفهم مع الجبهة الثورية ...وعيييييييييييييييك

    سيف
    أصبت كبد الحقيقة نصيبنا من المياه يذهب الى مصر
    والخرطوم بين نيلين وتعاني من العطش
    كردفان خارج الحساب !!!
    والادهى والامر تعليق الدراسة في البحر الاحمر لانعدام مياه الشرب
    يا جماعة دي ما فضيحة بجلاجل
    مياه الشرب وحدها سبب كافي لحمل السلاح

    تعليق الدراسة بالبحر الأحمر لانعدام مياه الشرب
    May 29, 2013
    (الصحافة )
    أعلنت وزراة التربية والتعليم بولاية البحر الاحمر عن اغلاق المدارس ورياض الاطفال بالولاية اعتبارا من مطلع الاسبوع القادم وحتى سبتمبر، لانعدام مياه الشرب.
    وقال بيان صادر عن وزارة التربية والتعليم تسلمت «الصحافة» نسخة منه ان مشكلة المياه تهدد استمرار العملية التعليمية في البحر الأحمر وتؤدي الى عدم الاستقرار الدراسي في ظل تفاقمها يومياً. واشار البيان الى ان هناك شكاوي صدرت من مسؤولي المدارس حول مشكلة مياه الشرب خاصة بأطراف المدينة.
    وقال مدير عام وزارة التربية، كمال علي ابراهيم في مؤتمر صحفي امس ان الوزارة ستعمل على تعويض العطلة العارضة خلال العام الدراسي.
    ونفى ان يكون قرار اغلاق المدارس بسبب الخلافات التي تدور بين وزارة السدود والكهرباء الاتحادية وحكومة الولاية، وقال ان ما يحدث يخص الجهاز التنفيذي والواقع الحالي يشير الى انحسار كميات المياه وانعدامها، وأضاف « لاحظ مديرو المدارس ان التلاميذ والمعملين يهرولون الى منازلهم في نهاية اليوم الدراسي بحثا عن جرعة ماء تروي عطشهم بسبب انعدام المياه في المرافق العامة .





  14. #14
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough


    شكرا أعزائي شريف . ابو صفوان . سيف . ساره لإثراء البوست والشكر لكل من مر من هنا . . . صراحه الموضوع مؤثر في مستقبل بلدنا طبعا للاجيال القادمه و إن شاء الله حكومتنا تفكر جاده في إيجاد حلول مع منظومة دول حوض النيل و خاصة مع الجاره إثيوبيا .


  15. #15
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough

    الخارجية: السودان لن يتضرر من تغيير مجرى النيل الأزرق

    05-30-2013 01:05 pm

    أعلنت وزارة الخارجية أمس أن السودان لن يتضرر من الخطوة الإثيوبية الأخيرة بتغيير مجرى النيل الأزرق في إطار بناء سد الألفية، مؤكدة ضرورة وجود تعاون بين السودان ومصر وإثيوبيا. وقالت الخارجية في بيان لها: «تشير وزارة الخارجية إلى أن هناك مشاورات وتفاهمات بين السودان وإثيوبيا ومصر حول المشروع»، كما أكدت الجهات الفنية بوزارة الكهرباء والموارد المائية أن الخطوة الإثيوبية الأخيرة لا تسبب للسودان أي ضرر. وأضاف بيان الخارجية أن السودان ملتزم بالتعاون مع كل من إثيوبيا ومصر في مجال مياه النيل لتحقيق أكبر فائدة مشتركة للدول الثلاث.
    وفي الاثناء تبدأ في القاهرة اجتماعات اللجنة الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا لبحث التطورات الأخيرة بشأن شروع إثيوبيا في بناء سد الألفية، وفي الوقت الذي وصل فيه إلى القاهرة أمس، وزير الموارد المائية والكهرباء أسامة عبد الله محمد الحسن، للمشاركة في اجتماعات اللجنة الثلاثية التي تستغرق يوماً واحداً، ويلتقي خلالها أيضًا مع عدد من المسؤولين المصريين. ذكرت وكالة «شينخوا» الصينية أنه على الرغم من رد الفعل المصري الهادئ حيال إعلان إثيوبيا البدء في تحويل مسار النيل الأزرق، فإن خبراء أكدوا أن هذا تهديد حقيقي لحصة مصر من مياه النيل وسيؤثر على جميع المشروعات المتعلقة بها.
    وأبلغت مصادر، أن عبد الله سيبحث فى القاهرة تداعيات الإعلان الإثيوبي بشأن تحويل مجرى نهر النيل الأزرق في إطار تشييد سد النهضة ومدى تأثير ذلك على حصة دولتي المصب السودان ومصر من كمية المياه المنصرفة من النهر، إضافة لتنسيق التحرك المشترك بين مصر والسودان لبحث القرار الإثيوبي المفاجئ والصادم.
    في غضون ذلك نفت السفارة السودانية بالقاهرة على لسان المستشار الإعلامي للسفارة السودانية بالقاهرة محمد جبارة ما تناقلته تقارير إعلامية على لسان السفير السوداني بالقاهرة، كمال حسن علي، تفيد بأن الخرطوم تدرس مطالبة الجامعة العربية بعقد اجتماع طارئ لبحث موضوع سد النهضة الإثيوبي، وأن السودان ومصر قد تلجآن إلى طلب تدخل الجامعة العربية لبحث الأمر. وقال المستشار الإعلامي للسفارة السودانية: «هذه التصريحات عارية تمامًا عن الصحة، والسفارة تنفي ما جاء على لسان السفير في هذا الصدد».
    إلى ذلك كشف، نائب المستشار الإعلامي لسفارة السودان بالقاهرة عبد الرحمن إبراهيم ، أن أزمة سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا العمل فيه هي أهم الأسباب الرئيسة التي يناقشها «أسامة عبد الله» وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني، خلال زيارته لمصر التي بدأها أمس.
    وقال إبراهيم لـ«فيتو»: إن الزيارة ستستغرق يومًا واحدًا، يلتقي خلالها عددًا من المسؤولين المصريين، إلا أن الزيارة قد تتمدد. وأوضح أن مصر والسودان هما الطرفان الوحيدان المتضرران من بناء السد، لذا فلا بد من تنسيق كبير للجهود فيما بين البلدين، مشيرًا إلى أن البلدين بانتظار صدور التقرير الفني للخبراء السودانيين، والمصريين، والإثيوبيين، وبناءً على التقرير سيكون هناك موقف، بالتالي فإن المصريين والسودانيين مطلوب منهما التنسيق في المواقف.
    وحول إمكانية عرض كل من مصر والسودان ملف سد النهضة على الدورة الخامسة للمجلس الوزاري العربي للمياه، والتي تعقد الخميس «6» يونيو بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، يقول: «الاجتماع تشاوري، والجامعة جهة استشارية، ولن يكون هناك إشارة مباشرة، بل حتى الاتفاقيات التاريخية هي اتفاقيات ثنائية، وتقام في ظل الجانب الإفريقي، وبالتالي الجامعة لا صفة لها، إنما قد يكون لها صفة استشارية لأعضائها، باعتبار أن ذلك يمثل تهديدًا لهم».
    وعن خوض حرب من أجل المياه حال تهديد نسبة المياه لكل من مصر والسودان من بناء السد قال: لم نصل لمرحلة التهديد، ولا نقوم بأي استعداء، وفي الوضع الحالي فإن الجانب الإثيوبي متحفظ، لكنه يُبدي حسن النية، وانخرط في لجنة ثلاثية، على أعلى مستوى، ورئيس وزراء إثيوبيا قال بأنه لن يضار أيٌّ من مصر ولا السودان في حصتهما.
    من جانبها رأت وكالة الانباء الصينية أن بناء السد ليس أول تهديد يوجَّه لمصر فيما يتعلق بمياه النيل، حيث أشارت إلى اتفاقية عنتيبي أو الاتفاقية الإطارية التي وقعت عليها «6» دول من أصل دول حوض النيل العشر لإعادة توزيع حصص مياه النيل، وهو ما رفضته دولتا المصب مصر والسودان؛ وبناءً على الاتفاق، شرعت إثيوبيا لبناء السد، وتهدد حصص مصر والسودان من مياه النيل؛ حيث تبلغ حصة مصر 55.5 مليار متر مكعب، والسودان 18.5 مليار متر مكعب.
    وقالت الوكالة إن إثيوبيا طالما كانت تسعى لامتلاك ورقة ضغط على مصر عبر محاولتها التحكم في حصة مصر من المياه، موضحة أنه في عام 1970؛ حاولت إثيوبيا بناء 26 سدًا وخزانًا على النيل الأزرق لتوفير 5.4 مليارات متر مكعب من مياه النيل ولكن مصر اعترضت على المشروع وفقًا لمعاهدة عام «1929».
    وأكدت الوكالة الصينية أن إعلان إثيوبيا تغيير مجرى النيل الأزرق أصاب معظم المصريين بصدمة خاصة أنه جاء بعد أيام من عقد الرئيس محمد مرسي محادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي مريام ديسالين في أديس أبابا على هامش القمة الإفريقية. ووصف أحمد حجاج، الدبلوماسي السابق والرئيس الحالي للجمعية الإفريقية في القاهرة، تحويل مجرى النيل الأزرق بالتطور الغريب وغير المتوقع بعد التطمينات التي أعلنتها أديس أبابا بأن حصة مصر من مياه النيل لن تتأثر؛ واستنكر اتخاذ إثيوبيا هذه الخطوة المثيرة للجدل دون إجراء مشاورات مع دولتي المصب مصر والسودان.
    وقال: «إنه كان ينبغي انتظار النتائج النهائية للجنة الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا التي ستحدد تأثير السد على دولتي المصب والأضرار الناجمة عنه خاصة أن اللجنة تضم كبار العلماء والخبراء المحايدين من جميع أنحاء العالم في هذا المجال».


  16. #16
    نخبة النخبة
    الحاله : سيف الاسلام غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    رقم العضوية: 63
    الجنس: ذكر
    العمل: محلل نظم
    التقييم : 56
    المشاركات: 11,735
    سيف الاسلام will become famous soon enough

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Rahal مشاهدة المشاركة

    شكرا أعزائي شريف . ابو صفوان . سيف . ساره لإثراء البوست والشكر لكل من مر من هنا . . . صراحه الموضوع مؤثر في مستقبل بلدنا طبعا للاجيال القادمه و إن شاء الله حكومتنا تفكر جاده في إيجاد حلول مع منظومة دول حوض النيل و خاصة مع الجاره إثيوبيا .

    عم رحال الموضوع ان كان مؤثرا فهو بلا شك في مصلحة السودان
    والي الآن كلام الطاهر ساتي هو أكثر كلام مقنع
    وتاني شئ الكيزان الفي السلطة ديل لو ما عارفين ان الموضوع فيه عضة ليهم ما كان سكتو
    أما إخواننا في شمال الوادي فهم أكبر شعب ممثل عرفه التاريخ


  17. #17
    فخر النخبة
    الحاله : الحفيان غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    رقم العضوية: 53
    الدولة: السعودية
    الهواية: الانترنت
    السيرة الذاتيه: زول غلبان
    الجنس: ذكر
    العمل: محاسب
    التقييم : 23
    المشاركات: 1,153
    الحفيان is on a distinguished road

    عزيزي رحال شكرا علي طرح هذا الموضوع
    سد الألفية إنجاز سيفيد السودان أكثر من إثيوبيا من حيث توفير المياه المهدرة والكهرباء التي لن تكلف الدولة شئ
    حيث ان الحكومة السودانية ستجد إمدادا كهربائيا رخيصا لن يكلفها تنظيف طمي ولا إنشاء توربينات او خلافه
    وعلينا الا ننسي انسياب المياه التي ستساعد في الزراعة.
    إثيوبيا لن تستفيد من السد زراعيا مثلنا فأراضيها ليست بالزراعية فلماذا تتباكى الحكومة وتنبرش مع إخوتنا المصريين


  18. #18
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough

    شكرا إخواني سيف الاسلام و الحفيان ويا الحفيان بركه الجيت وهاكم الرميه دي : -


    المفاجأة التي اجتاحت دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، حكومةً وشعبًا، عندما بدأت أديس أبابا في تحويل مجرى النيل الأزرق، أحد أهم روافد نهر النيل، للبدء في بناء سد النهضة.

    المخاوف من "التدخل الإسرائيلي" في أزمة سد النهضة، لم تكن مقتصرة على ذلك المواطن المصري وبقية النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، لكنها وجدت صداها أيضا لدى مغاوري شحاتة، أستاذ الموارد المائية الدولي والخبير المصري، في حواره مع مراسلة الأناضول، الذي اعتبر أن "إسرائيل ستتحكم في القصبة الهوائية لسد النهضة الإثيوبي عبر طرحها لسندات للمواطنين الإسرائيليين لكي يساهموا في شركة تشغيل وتوزيع الكهرباء المولدة من السد".
    ورأى شحاتة، الرئيس السابق لجامعة المنوفية (شمال القاهرة)، والذي اختير ضمن أفضل 100 شخصية عالمية في مجال التعليم لعام 2012 أن "هذا يدخل في إطار المخطط العالمي؛ حيث تمسك إسرائيل من خلال إثيوبيا زمام المبادرة للتحكم في الطاقة والمياه في أفريقيا".
    وحذّر شحاته، في حواره المطول مع الأناضول، من أن "سد النهضة الإثيوبي ليس محصنًا ضد أي ضربة عسكرية بل على العكس فإن معامل الأمان الضعيف به يهدده سواء من خلال شنّ ضربة عسكرية ضده أو حتى زلزال، لافتاً إلى أن السودان ستتضرر في حالة انهيار السد؛ لأنه سيغرق بالكامل الجزر الواقعة على مدخل العاصمة السودانية الحرطوم".
    وإلى نص الحوار:
    *نريد أن نتعرّف على الجوانب الفنية لسد النهضة الإثيوبي؟
    - هذا السد هو واحد من 34 سدًا اقترحهم مكتب الاستصلاح الأمريكي (تابع لوزارة الداخلية الأمريكية) عام 1964، في مشروع تنمية الموارد في أثيوبيا، وكان هذا المشروع يقع في 17 جزءا شاملاً كل جوانب استصلاح الأراضي وتنمية الموارد والبيئة وجاء ذلك في ضوء رد الفعل على مشاركة مصر والاتحاد السوفيتي في بناء السد العالي، بعد رفض الجانب الأمريكي والبنك الدولي تمويل السد العالي. وسد النهضة يبعد 40 كيلو مترًا عن الحدود السودانية، ويقع في موقع طبوغرافي على ارتفاع 600 متر على سطح البحر. وكان من المقرر أن يكون حاجزاً لكمية ماء لا تزيد على 11 مليار متر مكعب، وهو ما تطور بعد ذلك إلى سعة تخزينية بـ74 مليار متر مكعب.
    *هل لهذه القفزة في السعة التخزينية آثار سلبية؟
    - بشكل عام، إذا كانت هناك آثار سلبية من إنشاء سد النهضة الإثيوبي، فإنها تقع على الإثيوبيين والسودانيين والمصريين. وهذا السد كان مرخصاً لحجز كميات مياه تبلغ 11 مليار متر مكعب ثم بعد ذلك عندما بدأت اثيوبيا في طرح تنفيذ مشروعات السدود طبقا لجدولها الزمني، طرحت عام 2005 أربعة سدود منهم سد النهضة وتلك السدود في مجموعها تحجز كميات مياه تصل إلى 200 مليار متر مكعب. وبالطبع تطوير سد النهضة من 11 مليار متر مكعب إلى 74 مليار متر مكعب يأتي على حساب الارتفاع وضخامة جسم السد وعلى فتحات التوربينات وبالتالي كتلة السد ذاته ثم كتلة الماء الذي سيتم تجمعيها في البحيرة وقوة دفع المياه والارتطام ومدي تحمل السد ثم الضغوط على المنطقة التي يوجد تحتها البحيرة.
    غير أن موقع السد يقع في منطقة تتكون من صخور بركانية، من نوعية البازلت المعروف باستجابته للهزات الأرضية وعوامل التعرية، وبالتالي فإذا تصورنا هذه الكتلة الضخمة وقوة اندفاع المياه في هذه المنطقة وهذا ما يطرح سؤالاً: إلى أي مدى يمكن أن تصل إليها درجة الأمان لهذا السد؟
    ولا ننسى أن معامل الأمان لهذا السد ضعيف جدا حيث يبلغ 1,5 درجة على مقياس أمان السدود، وهذا وحده إشكالية أخرى حيث يمكن أن يؤدي في سنة ما إلى انهيار جزئي أو كلي له عندها ستكون الطامة الكبرى؛ لأن إثيوبيا وقتها لن تستفيد من توليد الكهرباء. وبالتالي الضرر قائم في حالة انهيار السد، وهو احتمال قائم ولابد أن يؤخذ في الاعتبار.
    *هل يشكل انهيار السد خطرًا على السودان، على وجه الخصوص؟
    - صحيح، فالسودان ستتعرض وقتها لسيل جارف لهذا الكم من المياه، البالغ 74 مليار متر مكعب، والمؤكد أنها ستتعرض لتأثير سلبي في مجرى النيل الأزرق حتى الخرطوم واحتمال زوال بعض الجزر في مدخل العاصمة السودانية، وبعيداً عن انهيار السد ستعاني السودان من تلف البيئة النهرية لحوض نهر النيل الأزرق، تماماً مثل أثيوبيا. لكن السلبيات على إثيوبيا لن تكون بنفس مقدار خسائر مصر من بناء السد، فالسودان ربما تستفيد من بناء السد في البداية عندما تتم حمايتها من خطر الفيضان، فبناء السد من شأنه تنظيم حركة المياه في اتجاه السودان، وكذلك سيساعدها في الحصول على الكهرباء المزمع استخراجها من سد النهضة والتي تصل من 6000 إلى 7000 ميجا وات، وهذا أيضاً مكسب يُضاف إلى الجانب الإثيوبي.
    وإذا كان الحديث عن مدى صلابة السد لمقاومة أي ضربات عسكرية، فمن المؤكد أن معامل الأمان لا يعطي السد هذه الميزة، خاصة أن صخر البازلت في منطقة السد قابل للتأثر بعوامل التعرية والتهوية وقابل للتأثر بالعناصر الزلزالية وقابل للتأثر بعملية انجراف التربة في منطقة السد، بالإضافة إلى عامل آخر وهو سرعة الإطماء أمام سد النهضة، وبالتالي هناك مخاطر على السد، فبدون ضربات عسكرية لن يكون عمر السد أكثر من 75 عاما.
    وأعتقد أن أي ضربة عسكرية ستكون مؤثر في سد النهضة، وإن كنت في نفس الوقت لا اعتقد ان مصر لديها اي نوايا لتوجيه تلك الضربة، وإن كان ذلك واذا كان ذلك يتردد ذلك أحيانا فهو من باب الغيظ من عدم انتباه الجانب الأثيوبي لحجم الضرر الواقع على شعب مصر.
    *وما هي الأضرار المائية من سد النهضة على دولتي المصب (مصر والسودان)؟
    - طبقاً للحسابات، لدينا فترتان لتعبئة المياه أمام الخزان بعد انتهاء إنشاء جسم السد (عبر تحويل مياه نهر النيل الأزرق) ستعود المياه إلى مجاريها ويبدأ السد في التخزين، لكن المشكلة الآن إن كمية المياه التي سيتم حجزها أمام السد حتى تصل إلى 74 مليار متر مكعب (وهو المنسوب الذي يمكن أن يتم توفير التوربينات فيه)، يعني أنها ستؤثر بالسلب على حصة مصر والسودان.
    *وبكم تقدّر نقص المياه من حصة مصر والسودان؟
    إذا كانت خلال فترة ست سنوات، سيكون تعبئة المياه أمام الخزان (فترة الملء) ستؤدي لنقص 12 مليار متر مكعب من حصة مصر والسودان (84 مليار متر مكعب) ولكن في فترة التشغيل سيكون هناك تفاوت بنقص من 3 إلى 12 مليار متر مكعب، أي بمتوسط 9 مليارات متر مكعب، وإذا ما وضعنا في الاعتبار عدم وجود فترة ذروة أو فيضان أو جفاف المؤكد أنها ستكون منتظمة طبقا لنظام التشغيل، وبالتالي سيقل تدفق دفع التوربينات وستقل كميات الكهرباء المتولدة من السد العالي بنسبة 30%، وهو ما يعني نقص بحوالي 600 ميجا وات من الكهرباء سيتم توقفها عن التوليد.
    *ما ردك على ما يردده بعض المسؤولين الأفارقة بأن توزيع حصص مياه النيل الحالي "مجحف"؟
    - طبعا أفهم سؤالك لأن هناك من يقول بأن مصر والسودان يحصلان على كمية أكبر من المياه في حوض النيل، لكن علينا أن نوضح أنه لا توجد محاصصة في حوض النيل، باستثناء مصر والسودان، حيث كان هناك فائض كبير من المياه يذهب للبحر المتوسط ولا يستفيد منه أحد ويقدر بـ22 مليار متر مكعب فجاءت فكرة السد العالي الذي لا يسبب ضررًا لأي دولة من دول المنابع وتم توزيع هذا الفائض بين مصر والسودان وبالتالي فإن نسبة الـ84 مليار متر مكعب التي تستخدمها مصر مع السودان لا تعادل5% على الأكثر مما يسقط من أمطار على دول المنبع.
    فأثيوبيا مثلاً تحصل على 130 مليار متر مكعب من الأمطار بالإضافة إلى 12 حوض مائي لكن المشكلة إن أثيوبيا بها مناطق ذات ارتفاعات سريعة ومتدرجة احيانا وغير متدرجة أحيانا أخرى، المشكلة أن الطبيعة الطبوغرافية والمناخية توزيعها غير عادل داخلياً، وهذا ليست مسؤولية مصر والسودان بالطبع، لكن إثيوبيا يمكن أن تقوم بمساعدات فنية عالمية بتطوير منابع المياه لاستخدامها في الاحواض داخليا لتوريد الكهرباء.
    *ما تعليقك على ما يتردد بأن هناك تحركات دولية هي المحرك الأساسي لإشعال أزمة سد النهضة؟
    - لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال دون النظر لما يحدث على أرض الواقع الآن وتحديداً في إسرائيل حيث طرحت سندات للمواطنين الإسرائيليين للمساهمة في شركة تدير سد النهضة، وهذا إما أن يكون كيداً لمصر وإما أن يكون حقيقياً، ولنفترض طبعاً أنه حقيقي لأن إسرائيل لا تلهو في مثل هذه الأعمال، خاصة مع أعلنته وسائل إعلام عن أن إسرائيل ستدير الكهرباء وتكون مسؤولة عن الإنتاج والتوزيع، وهذا يعني أن إسرائيل ستمسك بالقصبة الهوائية لهذا السد، وتحكم إسرائيل في الشركة التي ستدير هذا المشروع من المؤكد أن هذا يدخل في إطار مخطط عالمي، حيث تمسك إسرائيل من خلال اثيوبيا زمام المبادرة للتحكم في الطاقة والمياه في هذه المنطقة، وهذا متوقع وغير مستبعد، إلى جانب أن هناك دورًا ما لإثيوبيا قد تلعبه في أفريقيا المستقبل، في الصومال وجيبوتي وأريتيريا وفي السودان الجنوبي. باختصار الوضع أكثر تعقيداً مما يتصوره المواطن.
    *بعض التقارير الإعلامية تقول إن المياه الجوفية في مصر وتحديدًا تحت شبه جزيرة سيناء يتم سرقتها عبر حفر الطلمبات، ما تعليقك؟
    الحديث عن أن إسرائيل تسرق المياه عبر وادي الجرافي الجوفي على الحدود بين مصر وإسرائيل غير علمي؛ لأن المياه الجوفية لا تعترف بالحدود الخطية على الأرض لكنها توجد في خزانات، وبالطبع خزانات وسط سيناء المالحة تتحرك في اتجاه الشرق في صحراء النقب، وهذا تحول طبيعي لا نستطيع إيقافه، أما حوض الجرافي مشترك بيننا وبين إسرائيل، وكون الإسرائيليين يحصلون على مياه تحت أراضيهم هذا مشروع، وقولاً واحد لا توجد سرقة للمياه المصرية على الاطلاق على الحدود السودانية الليبية ولا الشرقية.
    *في حالة اكتمال سد النهضة، ما الخيارات التي تراها مطروحة أمام مصر؟
    عندما نحسب كميات المياه التي تحصل عليها مصر الآن لن نجدها تزيد على 70 مليار متر مكعب، فيما إن عدد المواطنين 90 مليونًا، وبالتالي فإن نصيب المواطن 625 مترًا مكعبًا في السنة (مع ملاحظة أن المعدل العالمي 1000 متر في السنة وهذا يعني عجز مائي للفرد 325 مترًا مكعبًا أي إجمالي عجز لدى مصر بـ22 مليار متر مكعب)، وفي حال ما إذا اعتمدنا على مزيد من المياه الجوفية (يمكننا توفير 2 مليار متر مكعب) ومياه الصرف المعدل وهي الناتجة من صرف الزراعة التي تعتمد في الأساس على حصة مصر من مياه النيل ولكن تعيد استخدمها (يمكننا توفير 9 مليار متر مكعب لتصل إلى حد أقصى 77 مليار متر مكعب)، والترشيد في استخدام موارد المياه بالإضافة إلى مزيد من الكفاءة في الاستخدام يمكن أن يوفر 5 مليارات متر مكعب، ستبقى مشكلة العجز قائمة في ظل احتياجها المتزايد للزيادة المطردة في عدد السكان وهي العجز، حتى وإن وصلنا إلى 85 مليار متر مكعب، وهذه هي الكمية التي يمكن توفيرها بحلول 2025.


  19. #19
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough



    مصر: دعوة قنديل للتحرك حيال سد أثيوبيا واستغراب لموقف السودان

    06-01-2013 07:31 am
    دعا الأمين العام السابق للجامعة العربية، عمرو موسى، رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل إلى التوجه نحو أثيوبيا لمحاورتها حول موضوع "سد النهضة"، بينما ثار خلاف بين المحللين حول حقيقة الموقف السوداني من السد، ومدى اقترابه من الموقف الأثيوبي.
    وقال موسى، في تعليق على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك: "أرجو من الدكتور قنديل رئيس الوزراء أن يستعد فور عودته من اجتماع التيكاد أن يتوجه الى إثيوبيا لحديث مباشر عن موضوع سد النهضة وآثاره على مصر."
    بالمقابل، صرح السفير علاء الحديدي، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، بأن رئيس المجلس هشام قنديل "تبادل وجهات النظر مع رئيس وزراء أثيوبيا حول قرار بلاده البدء في إجراءات تحويل نهر النيل الأزرق تمهيدا لبناء سد النهضة" مضيفا أن قنديل "شدد خلال اللقاء على التعهدات الأثيوبية بعدم المساس بحصة مصر في مياه النيل" وفقا لأخبار مصر.
    وأثارت تصريحات المسئولين السودانيين وخاصة وزارة الخارجية مؤخرا، علامات استفهام كثيرة حول مواقف السودان فيما يخص ملف سد النهضة الإثيوبي والتي كان آخرها الحديث عن عدم وجود أضرار من تحويل النيل الأزرق، أو أن إثيوبيا لن تتصرف في حصة مصر في مياه النيل.

    ونقلت "بوابة الأهرام" الرسمية عن ضياء الدين القوصي، خبير المياه، أن ينحاز السودان إلى إثيوبيا، مشيرا إلى أن السودان "سيستفيد كثيرا من بناء سد النهضة، من خلال الكهرباء التي ستغنيه عن البترول القادم من جنوب السودان" وقال خبير المياه، إن السودان لا "تريد أن تفهم أن إثيوبيا لن توافق على بقاء حصة مصر والسودان كما هي،" وانتقد تصريحات المسؤولين السودانيين قائلا إنها باتت مطابقة لتلك الصادرة عن الأثيوبيين.
    بالمقابل، أكد الدكتور محمد نصر علام وزير الري الأسبق، أن تصريحات الخارجية السودانية حول سد النهضة، وعدم وجود أضرار من بنائه، "مقاربة إلى حد كبير ل تصريحات المسؤولين المصريين،" مشيرا إلى أن حسب "اتفاقية 59" فإن السودان ستتأثر مثل مصر من السد.


  20. #20
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough


    هل تضغط السودان بورقة مياه النيل على مصر مقابل "حلايب"؟

    رأى خبراء سودانيون في تصريحات أن موقف الخرطوم غير التصادمي مع إثيوبيا إزاء موضوع سد النهضة على نهر النيل التي أطلقت أديس أبابا إشارة البدء لتنفيذه مرده علاقات إلسودان الوثيقة مع إثيوبيا كما أنه ربما يعكس توجها سودانيا للضغط على مصر بورقة المياه مقابل تنازل القاهرة عن المثلث الحدودي المتنازع عليه بين البلدين في منطقة حلايب وشلاتين.
    وكان موقف السودان تجاه القرار الإثيوبي بخصوص سد النهضة مفاجئا حيث بدا موقفها محايدا، وذلك خلافا للسنين الماضية التي شهدت تكتل دولتي المصب (مصر والسودان) ضد دول المنبع بسبب إتفاقية عنتيبي التي تؤسس لتقليل حصتي مصر والسودان من ميله النيل.
    وعندما أعلنت أديس أبابا قرارها ليل الاثنين الماضي وبدأت تنفيذه صبيحة الثلاثاء أبدت القاهرة تحفظها من خلال تصريحات لمسئولين مصريين، لكن الخرطوم كانت صامتة وكأن الأمر لا يعنيها.
    ورغم إلحاح الصحفيين على مسؤولي وزراتي الموارد المائية والخارجية السودانية إلا أن رد الفعل الرسمي ظل غائبا حتى مع وصول وزير الموارد المائية السوداني أسامة عبدالله محمد الحسن، للقاهرة صباح الأربعاء في زيارة طارئة.
    لكن مع حلول مساء الثلاثاء كسرت وزارة الخارجية السوادنية الصمت الرسمي عبر بيان صحفي مفاجئ أكدت فيه أن السودان لن يتضرر من الخطوة الإثيوبية، وتعدت ذلك إلى محاولة سحب تصريح لسفيرها بالقاهرة كمال حسن علي وصف فيه القرار الإثيوبي بأنه "صادم" وقال فيه إن بلاده بالتنسيق مع مصر تدرس طلب اجتماع طارئ للجامعة العربية.
    ورغم أن كثيرا من خبراء المياه السودانيين نصحوا حكومة بلادهم على مدار السنين الماضية بعدم معارضة تشييد سد النهضة والدخول في معركة مع أديس أبابا من غير معترك بحجة أنه لا ضرر علي السودان من السد، إلا أن الحكومة ظلت مناصرة للقاهرة في موقفها من سد النهضة ومن إتفاقية عنتيبي كذلك والتي يقول خبراء أيضا أن رفضها لها مجاملة لمصر وليس لضرر واقع على السودان منها.
    لكن كل هذه المناصرة انقطعت على نحو مفاجئ وهو ما لا يمكن تفسيره بمعزل عن "الدور القوي الذي باتت تلعبه أديس أبابا في الملف السوداني مقابل ضعف الدور المصري في السنين الأخيرة"، طبقا لما قاله آدم محمد أحمد عميد كلية العلوم السياسية بجامعة "الزعيم الأزهري" بالعاصمة السودانية الخرطوم. إلا أنه يشير إلى نقطة مهمة وهي أن رد الفعل المصري الرسمي نفسه لم يكن حادا كما هو الحال مع رد الفعل الشعبي.
    ووصف أحمد مناصرة السودان لمصر في الفترة الماضية بأنها "تبعية مطلقة وغير مبررة ولا تعبر عن مصالحها القومية بقدر ما تعبر عن مصالح مصر".
    وتابع: "موقف السودان موقف عاطفي ويأتي على حساب علاقته بدول المنبع لأن إتفاقية 1959 (بشأن تقاسم حصص المياه بين دول حوض نهر النيل) نفسها كانت مجحفة في حق السودان". يشار إلى أن إثيوبيا استبقت بقرارها البدء في تغيير مجرى النيل الأزرق، أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، نتائج التقرير المتوقع أن تقدمه اللجنة الثلاثية الدولية خلال ساعات.
    ومن بين دول حوض النيل العشرة وقعت 7 دول على اتفاقية "عنتيبي" التي تطرح بشكل غير مباشر إعادة النظر في حصتي دولتي المصب (مصر والسودان). والدول السبع الموقعة هي: إثيوبيا، رواندا، بوروندي، أوغندا، كينيا، تنزانيا، والكونغو الديمقراطية، فيما أعلن سفير جنوب السودان بمصر مؤخرا عزم بلاده (أحدث دولة عضو بتجمع حوض النيل) التوقيع على الاتفاقية. في المقابل أعلنت كل من مصر والسودان رفضهما الاتفاقية التي يعتبران أن فيها "مساسا بحقوقهما التاريخية" في حصتهما بمياه النيل. وترى الدول الموقعة على "عنتيبي" أن الاتفاقية الأولى الموقعة في العام 1959، "تمنح مصر والسوان، حق السيطرة على أكثر من 90% من مياه النيل". ورأى أحمد أن الخارجية حاولت سحب تصريح سفيرها بالقاهرة لأنه كان معاديا لإثيوبيا وسبب "حرجا كبير للحكومة". ونبه إلى الدور المهم الذي تلعبه أديس أبابا في الملف السوداني ورعايتها للوساطة بين الخرطوم وجوبا وانتشار قوات حفظ سلام إثيوبية تحت مظلة الأمم المتحدة في منطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين، بجانب وساطتها بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال التي تحارب الجيش السوداني في مناطق متاخمة لدولة الجنوب ولإثيوبيا.
    ولفت إلى أن "علاقة الخرطوم مع أديس أبابا أفضل من علاقاتها مع القاهرة وإن كان ثمة عداء فهو مع الأخيرة وليس الأولى بالنظر إلى حزمة من القضايا الخلافية أبرزها تبعية مثلث حلايب وشلاتين".
    زاوية أخرى ينظر بها أحمد إلى القضية وهي "مساومة"الخرطوم للقاهرة لمقايضة مثلث حلايب بملف مياه النيل. وأوضح أن "أزمة حلايب أصلا افتعلها الرئيس المصري السابق حسني مبارك على خلفية اتهامه للخرطوم بمحاولة اغتياله في أديس أبابا (1995) وأنها يجب أن تزول بزواله وأن تستثمر الخرطوم ملف المياه لاسترداد حلايب بوصفها منطقة حيوية تمتد بطول 300 كيلو على ساحل البحر الأحمر وغنية بالنفط والذهب وتعتبر أكبر مخزن للحديد في إفريقيا". وتتنازع مصر والسودان السيادة على مثلث حلايب وشلاتين، وهي أرض تحت السيطرة المصرية منذ عام 1995، بينما يردد السودان أنها جزء لا يتجزأ من أراضيه. وقال أحمد إن "السودان بيده الآن أوراق كثيرة للضغط على مصر في موضوع حلايب لكنه غير قادر على استخدامها بينما لا تمتلك مصر أي ورقة ضغط لا على السودان أو إثيوبيا". وقلل أحمد من الحديث الدائر عن تدخل عسكري مصري في إثيوبيا قائلا: "مصر لا تمتلك القدرة على ذلك وليست لها حدود مع إثيوبيا وإن أرادت التدخل فلا مجال أمامها غير الحدود السودانية وهو ما لا يمكن حدوثه والأمر في مجمله مجرد حديث شعبي وليس رسمي".
    ويربط الخبير السوداني إبراهيم النور أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة هو الآخر رد الفعل السوداني بسياقه السياسي المتمثل في الدور الذي تلعبه إديس أبابا في الملف السوداني، لكنه يرى أن الموقف السوداني "غير مفاجئ". وقال النور: "السودان وقعت منذ فترة عقد مع إثيوبيا لاستيراد كمية من الكهرباء التي سينتجها السد الإثيوبي، لذلك لم تكن ردة الفعل السودانية مفاجئة بالنسبة لي". وتابع: "السودان حكمت لغة المصالح، فهي تحتاج لكهرباء، وكمية الكهرباء التي سينتجها السد الإثيوبي ستكون فائضة عن احتياجات الإثيوبيين". ودعا الخبير السوداني مصر إلى تجاوز موضوع بناء السد؛ لأنه صار أمر واقع، وعليها البحث عن كيفية الاستفادة منه، بأن تستورد هي الأخرى كهرباء من إثيوبيا، لعلاج النقص في الكهرباء الذي يظهر في موسم الصيف.
    وقلل النور من تأثير السد الإثيوبي، مشيرا إلى أن فترة تأثيره ستكون فقط هي التي يحتاجها لتخزين المياه خلفه، لكن بعد ذلك لابد أن تسير المياه حتى تولد الكهرباء. وقال: "حتى يتم تقليل آثار تلك الفترة، يمكن أن تتفق مصر والسودان وإثيوبيا على أن يتم تخزين المياه خلال خمس سنوات، وبذلك فإن الـ 75 مليار متر مكعب التي يحتاجها السد، ستتوزع بمعدل 15 مليار متر مكعب سنويا، يتم تقسيمها بين مصر والسودان، بحيث تتحمل كل دولة 7.5 مليار متر مكعب سنويا".
    من جهته، يفسر المحلل السياسي محمد الفكي سليمان الموقف السوداني الأخير من خلال الوضع السياسي في كل من أثيوبيا ومصر قائلا: الوضع في إثيوبيا الآن في أفضل حالاته ورئيس الوزراء (هيلي ماريام دسالنج) استطاع أن يكمل عملية انتقال كاملة وناجحة للسلطة مع تماسك للجبهة الداخلية وازدهار اقتصادي لافت، بينما الوضع في مصر في أسوأ حالاته؛ الأمر الذي خلق للسودان وضعا جيدا وقدرة على اتخاذ القرار المستقل وقدرة على المناورة". لكنه استبعد موافقة الرئيس المصري محمد مرسي على مقايضة حلايب بملف المياه بحجة أن الوضع في مصر الآن غير مستقر ومبني على المزايدة السياسية سواء لدى الحكومة أو المعارضة. وأضاف سليمان: "حتى إذا كانت مصلحة مصر في مقايضة حلايب بملف المياه، إلا أن مرسي لن يقدم على ذلك؛ لأنه ستترتب عليه مواجهة عنيفة مع المعارضة التي سيكون موقفها من باب المزايدة وليس المصلحة الوطنية". واستشهد بردة فعل المعارضة حيال ما نسب إلى مرسي من حديث حول حلايب خلال زيارته للخرطوم في إبريل الماضي قائلا: "المعارضة حاولت أن تنسب إلى مرسي موقف لم يتبناه وحتى إذا سلمنا بأنه وعد بإعادة الوضع في حلايب إلى ما كان عليه قبل العام 1995 فما الخطأ في ذلك!".
    وعن الموقف السوداني الأخير من موضوع سد النهضة وصفه الفكي بأنه "عقلاني؛ لأن السودان ليس من مصلحته معاداة أديس أبابا لصالح القاهرة لأن إثيوبيا الآن عنصر مهم للسلام والاستقرار في السودان ووساطتها مقبولة من جوبا ومن المتمردين". وأضاف: "هناك نقطة مهمة أيضا وهي التنسيق الكبير بين الخرطوم وأديس أبابا في الملف الصومالي والذي يسوق السودان نفسه خارجيا من خلاله".
    واستشهد الفكي بمعلومة وردت في كتاب "الإسلاميون أزمة الرؤية والقيادة" الذي نشر العام الماضي تفيد باجتماع للإدارة الأمريكية ناقش فرص دعم التحرك الشعبي للإطاحة بالرئيس عمر البشير وأن كل الوحدات صوتت لصالح الخيار باستثناء جهاز المخابرات الذي رفض الأمر بحجة أن سقوط حكومة البشير ستفقد الولايات المتحدة التغطية التي توفرها لها في الصومال.


    الأناضول


  21. #21
    فخر النخبة
    الحاله : أبوصفوان غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2010
    رقم العضوية: 1912
    الجنس: ذكر
    التقييم : 10
    المشاركات: 1,979
    أبوصفوان is on a distinguished road



    الخبير السودانى د. سلمان محمد أحمد سلمان : السودان ومصر وافقا على قيام سدِّ النهضة فما معنى رفض تحويل مجرى النيل؟



    June 1, 2013
    (حريات)
    السودان ومصر وافقا على قيام سدِّ النهضة فما معنى رفض تحويل مجرى النيل؟
    د. سلمان محمد أحمد سلمان
    1
    أعلنت اثيوبيا مساء يوم الأثنين 27 مايو عام 2013 أنها ستقوم يوم الثلاثاء 28 مايو عام 2013 بتحويل مجرى النيل الأزرق إيذاناَ بالبدء الرسمي للعمل في بناء سدّ النهضة. وأعقبت اثيوبيا تصريحها ذلك بخطواتٍ عملية في ذاك الاتجاه في اليوم الذي حدّدته.
    وعلى الفور قامت كل ألوان الطيف السياسي المصري – من اليسار واليمين، العسكر والمدنيين، الإسلاميين والعلمانيين، الأكاديميين والعامة – بدقِّ طبول الحرب على اثيوبيا. وقد شارك السيد سفير السودان في القاهرة في ذلك العرض موضّحاَ أنه صُدِمَ بالقرار الاثيوبي، ومتوعداً بتصعيد الموقف وإحالة الأمر بأسرع فرصة إلى الجامعة العربية.
    غير أن وزارة الخارجية السودانية عادت بعد يومٍ من تصريحات السيد السفير لتعلن للعالم “أن السودان لن يتضرر بالخطوة الأثيوبية الأخيرة بتغيير مجرى نهر النيل الأزرق، في إطار بناء سدّ الألفية، مؤكدةً وجود مشاورات وتفاهمات بين السودان واثيوبيا ومصر، حول مشروع سدّ النهضة الأثيوبي. وقالت الخارجية في بيانٍ لها “أكدت الجهات الفنية بوزارة الكهرباء والموارد المائية، أن الخطوة الاثيوبية الأخيرة لا تسبب للسودان أي ضرر.”
    وتواصلت حالة الارتباك تلك عندما كتب المستشار القانوني لوفد التفاوض السوداني لحوض النيل والوكيل السابق لوزارة العدل، الدكتور أحمد المفتي، مقالاً يخبرنا فيه أن تحويل اثيوبيا لمجرى النيل الأزرق دون مشاورات ومفاوضات مع السودان ومصر انتهاكٌ للقانون الدولى. وكان الدكتور المفتي قد كتب مقالاً في 14 مايو 2013 عن احتلال مصر لحلايب منذ عام 1992 وطالب فيه “باستبعاد الحلول القانونية التى قد تضر بمصالح الطرفين.” وهكذا أصبح القانون الدولي في نظر الدكتور المفتي “برنامج ما يطلبه المستمعون” يختار منه ما يشاء وقت ما يشاء، دون أي اعتباراتٍ مبدئية لحقوق ومصالح السودان، وفي تجاهلٍ تامٍ لحقيقة أن حلايب ظلّت ترزخ تحت الاحتلال المصري منذ أكثر من عشرين عام.
    سوف نلقي الضوء في هذا المقال على القرار الاثيوبي وخلفياته ومدلولاته. سنوضّح أن السودان ومصر قد قبلا قيام سدّ النهضة عندما وافقا على الاشتراك في اللجنة الدولية لسدّ النهضة بمندوبين لكلٍ منهما، وأن الموافقة على قيام السدّ تعني بالضرورة الموافقة على تحويل مجرى النيل الأزرق لأن اثيوبيا لن تستطيع بناء السدّ قبل تحويل مجرى النيل الأزرق. وسنعيد في هذا المقال سرد وتأكيد فوائد سدّ النهضة للسودان.
    2
    يقع سدّ النهضة الاثيوبي (والذي كان يُعرف حتى وقتٍ قريب بسدِّ الألفية) على النيل الأزرق (والذي يُعرف في اثيوبيا بنهر أباي) على بعد حوالى 40 كيلومتر من الحدود مع السودان. ويُتوقع أن يقوم هذا السدّ بتوليد 5,250 ميقاواط من الطاقة الكهربائية (أي أكثر من مرتين ونصف من كهرباء السدّ العالي) عند اكتماله بعد أربع سنوات من بدء التنفيذ. وسوف يحجز السدّ 62 مليار متر مكعب من المياه، وهذه الكمية تساوي تقريباً ضِعف كمية مياه بحيرة تانا وأقل بقليل من نصف مياه بحيرة السد العالي (التي تبلغ سعتها 162 مليار متر مكعب). أشارت اثيوبيا إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ 4,8 مليار دولار وأن الحكومة الإثيوبية ستقوم بتمويل المشروع من مواردها ومن خلال إصدار سندات للإثيوبيين. وتقوم الشركة الايطالية “ساليني” ببناء السدّ، ويُتوقّع أن تنضم شركاتٌ صينية إلى عملية البناء.
    3
    تضاربت المواقف السودانية حول سدّ النهضة عندما أعلنت اثيوبيا قرارها بالشروع في بناء السدّ في شهر أبريل عام 2011. فقد أعلنت بعض الوزارات وأوضح بعض المسؤولين السودانيين ترحيبهم بالسدّ، بينما اعترضت عليه وزارات أخرى ورفضه مسؤولون آخرون. غير أنه بعد أشهر من ذلك الارتباك أصبح الموقف الرسمي والواضح للسودان هو تأييد قيام السدّ. وكما أوضحنا في مقالاتٍ سابقة فإن لهذا السدّ فوائد جمّة على السودان تتمثل في الآتي:
    أولاً: سوف يحجز سدّ النهضة جزءاً كبيراً من كميات الطمي الضخمة التي يحملها النيل الأزرق كل عام إلى السودان والتي تفوق كميتها خمسين مليون طن. وقد تسبّبت هذه الكميات الضخمة عبر السنين في فقدان خزاني سنار والروصيرص لأكثر من نصف الطاقة التخزينية للمياه والتوليدية للكهرباء. ولا بدّ أن الكثيرين منّا يتذكّرون انقطاع الكهرباء المتواصل في السودان حتى قبل بضعة أعوام بسبب “تراكم الطمي في توربينات خزان الروصيرص” كما كانت تخبرنا البيانات الرسمية للحكومة.
    ثانياً: سوف يُطيل سدّ النهضة عمر خزان الروصيرص بحجزه لكمية الأشجار والحيوانات والمواد الأخرى الضخمة التي يجرفها النيل الأزرق وقت اندفاعه الحاد في شهري يوليو وأغسطس من كل عام.
    ثالثاً: سوف يوقف سدّ النهضة الفيضانات المدمّرة التي تجتاح مدن النيل الأزرق في السودان كل سنواتٍ قليلة، وسوف ينظّم انسياب النيل طوال العام في السودان، بدلاً من موسميته الحالية التي يفيض فيها النيل في أشهر ثلاث هي يوليو وأغسطس وسبتمبر. إن الحديث عن وقف سدّ النهضة للري الفيضي (أي الري من مياه الفيضانات) في السودان قولٌ مردود. فالسودان فشل في استعمال نصيبه من مياه النيل (كما سنناقش لاحقاً). فما معنى الحديث عن الري الفيضي إذا كنا لا نستعمل نصيبنا الثابت من مياه النيل؟ إنه حديثٌ عن النوافل قبل أداء الفروض.
    رابعاً: إن انسياب النيل الأزرق على مدى العام سوف يساعد في التغذية المتواصلة كل أشهر السنة للمياه الجوفية في المنطقة بدلاً من تغذيتها فقط في الأشهر الثلاث التي يفيض فيها النيل الأزرق.
    خامساً: وعدت اثيوبيا ببيع كهرباء السدّ للسودان ومصر بسعر التكلفة. وهذا السعر هو حوالى ربع التكلفة لتوليد الكهرباء في خزان مروي والسدّ العالي. وقد بدأ السودان بالفعل في الاستفادة من الكهرباء التي تقوم اثيوبيا بتوليدها من الأنهر الأخرى، خصوصاً من سدّ تكزي على نهر عطبرة، بعد توقيعه على اتفاقية مع اثيوبيا لشراء الكهرباء منها.
    4
    هل لاثيوبيا حقوق في مياه النيل؟
    لقد أوضحنا في مقالات سابقة أن اثيوبيا هي المصدر لحوالى 86% من مياه النيل، وأن السودان ومصر قد وضعا أيديهما بمقتضى اتفاقية مياه النيل لعام 1959 على كل مياه النيل ولم يتركا قطرةً واحدةً لدول حوض النيل التسعة الأخرى.
    إن لاثيوبيا حقوقاً بمقتضى القانون الدولي والمنطق والعدالة في مياه النيل. فالنظرية الأساسية التي ينبني عليها القانون الدولي هي نظرية الانتفاع المنصف والمعقول والمساواة بين جميع دول الحوض. وهذه النظرية هي المنطلق الأساسي لاتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية. وكان السودان قد صوّت لصالح الاتفاقية في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 مايو عام 1997 وأشاد بالاتفاقية، لكنه لم يوقّع أو ينضم للاتفاقية بعد. وتحتاج الاتفاقية إلى تصديق 35 دولة لتدخل حيز التنفيذ. ويُتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ العام القادم بعد أن صادقت عليها 30 دولة حتى الآن، بينما تُعِدَّ أكثرُ من خمس دولٍ في الوقت الراهن العدّة للتصديق عليها.
    كما أن مذكرة التفاهم التي أنشأت مبادرة حوض النيل والتي وقّع عليها كلٌ من السودان ومصر في مدينة دار السلام في تنزانيا في 22 فبراير عام 1999 قائمةٌ أساساً على مبدأ الانتفاع المنصف والمعقول. ويظهر ذلك بخطٍ عريض في الصفحة الرئيسية للموقع الالكتروني لمبادر ة حوض النيل. (يجب هنا عدم الخلط بين مذكرة التفاهم هذه واتفاقية عنتبي التي يرفضها السودان ومصر والتي وقّعت عليها ستٌ من دول المنبع في مايو عام 2010).
    وتجب الإشارة إلى أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (والتي أُبْرِمتْ بين السودان ومصر فقط) نفسها قد اعترفت بحقوق الدول النيلية الأخرى في مياه النيل، إلا أنها وضعت إجراءات في غاية من الغطرسة والاستعلاء لكي تنال هذه الدول حقوقها. فعلى هذه الدول تقديم طلب لمصر والسودان للسماح لها باستعمال أي قدرٍ من مياه النيل. وتعطي الاتفاقية مصر والسودان حق رفض الطلب. وإذا تمّ قبول الطلب فتحدّد مصر والسودان الكمية المسموح لهذه الدولة باستعمالها، وتقوم الهيئة الفنية المشتركة بين مصر والسودان بمراقبة عدم تجاوز هذا القدر من المياه. ويبدو أن هذا هو القانون الدولي للمياه ونوع التعاون الذي يتحدث عنه باستمرار الدكتور أحمد المفتي.
    إن مثل هذا النص الاستعلائي الاقصائي لا يولّد الأ الغبن، لذا لم يكن غريباً أن تجاهلته بقية الدول (بل وظلّت تسخر منه باستمرار)، وبدأت تستخدم في مياه النيل حتى دون التحدث عن استعمالاتها كما فعلت وتفعل اثيوبيا وتنزانيا ويوغندا. ولم تؤثر هذه الاستعمالات على السودان بعد لأن السودان، وكما ذكرنا من قبل، قد فشل في استخدام أكثر من 350 مليار متر مكعب من نصيبه من مياه النيل المنصوص عليه في اتفاقية مياه النيل منذ توقيع الاتفاقية عام 1959. فنصيب السودان بموجب الاتفاقية هو 18,5 مليار متر مكعب، بينما لم تَزِدْ استعمالات السودان على 12 مليار متر مكعب في العام خلال كل هذه الفترة، كما أكّد ذلك وزير الري والموارد المائية السابق. وقد أثرنا مراراً هذه المسألة الخطيرة وضرورة معالجتها على وجه السرعة، بينما ظلّ المستشار القانوني للوفد المفاوض السوداني يطمئننا أن مصر لن تدّعي أن هذه المياه قد أصبحت حقاً مكتسباً لها لأنهم اتفقوا معها في هذه المسألة. إننا ننصحه بقراءة تاريخ النزاع على حلايب ليعرف جدوى مثل هذه الوعود. كما ننبهه إلى أن خبراء القانون الدولي لا يعتمدون على الوعود الشفهية، خصوصاً عندما تتعلق المسألة بمياه النيل، والتي قامت مصر باستخدام كل قطرةٍ منها لم يستعملها السودان. وسيكون من الصعب على السودان رفع معدّل استخداماته من مياه النيل إلى ما يزيد عن 12 مليار متر مكعب سنوياً بسبب اعتماد مصر الآن على ما فشل السودان في استخدامه خلال الخمسين عام الماضية.
    5
    بعد ساعاتٍ من إعلان اثيوبيا بناء سدّ النهضة في أبريل عام 2011، قام السودان ومصر بالاحتجاج بشدّةٍ على السدّ بحجة أنه سيسبّب أضراراً بالغة ويقلّل كميات المياه التي سيحملها النيل الأزرق لهما. اقترحت اثيوبيا تكوين لجنة من عشرة أعضاء تشمل عضوين من كلٍ من مصر والسودان واثيوبيا، وأربعة أعضاء آخرين من خارج دول حوض النيل لتنظر في أي أضرارٍ قد تنتج من سدّ النهضة وتقترح الحلول اللازمة للتقليل من هذه الأضرار. قبل السودان ومصر هذا المقترح بترحابٍ حار. فهذه أول مرة في تاريخ نهر النيل تتمّ الدراسة والنقاش لمشروعٍ على حوض النيل بهذه الصورة المتحضّرة والودّية. وقد تكوّنت اللجنة وبدأت أعمالها بالفعل قبل أكثر من عام، ومن المتوقّع أن ترفع تقريرها في الأسابيع القادمة. وقد ظل السودان ومصر يشاركان في أعمال اللجنة بانتظام منذ إنشائها.
    كان يجب أن يكون الهمُّ الأساسي للسودان ومصر (كما نصحنا في مقالاتٍ سابقة) هو الفترة الزمنية التي ستملأ اثيوبيا فيها بحيرة سدّ النهضة. فكلما طالت تلك الفترة كلما قلّت التأثيرات السلبية المتمثّلة في نقص كميات مياه النيل التي ستصل للسودان ومصر. وقد أوضحنا أن هذه المسألة يجب أن تكون جوهر المفاوضات مع اثيوبيا بدلاً من الارتباك الحالي الذي تتمّ فيه الموافقة في القاهرة والخرطوم على قيام السدّ يوماً، ومعارضته اليوم الآخر.
    كما تجب الإشارة هنا إلى أن مياه النيل الأزرق التي سوف يتمّ استخدامها لتوليد الكهرباء في سدِّ النهضة تعود بعد ذلك للنيل الأزرق وتواصل انسيابها للسودان ومصر. كما أن اثيوبيا قد أوضحت مراراً وتكراراً أنه لن تكون هناك استخدامات أي مياهٍ من سد النهضة لأغراض الري (وأكّدت ذلك طبيعة منطقة السد الصخرية). كيف يمكن إذن أن يسبّب سد النهضة أي أضرار للسودان ومصر؟
    6
    تواصل التحضير لبناء السدّ خلال فترة عمل اللجنة الدولية ولم يتوقّف لأن مرجعية اللجنة لا تشمل إيقاف أو إلغاء قيام السدّ. ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أن بناء أي سدٍّ يتطلب تغيير مجرى النهر ليتمَّ البناء في مجرى النهر الأصلي، وتتمُّ إعادة النهر لمجراه الطبيعي الأصلي بعد اكتمال العمل في السدّ.
    وهنا يبرز الارتباك الكبير في الموقف المصري والسوداني. فقد وافق السودان ومصر على قيام سدّ النهضة واشتركا في اللجنة الدولية التي ظلّت تجتمع على مدى أكثر من عام منذ قيامها، بينما تواصل بناء السدّ. وكما ذكرنا من قبل فإن مرجعية اللجنة التي قبلها السودان ومصر وشاركا بموجبها في أعمال اللجنة منذ أكثر من عام لا تشمل وقف أو إلغاء قيام السدّ. عليه لا بُدّ من التساؤل عن أسباب هذه الضجّة الضخمة التي أثارها سفير السودان في القاهرة، وأثارتها ولا تزال تثيرها مصر حول تحويل مجرى النيل الأزرق والدعوة للحرب بسبب ذلك.
    لقد أوضحت اثيوبيا في الماضي أنها سوف تقوم بتحويل مجرى النيل الأزرق في شهر سبتمبر بعد انتهاء موسم الفيضان، ولم يثر السودان أو مصر أية اعتراضات على هذا القرار لأنهما يدركان جيداً أن بناء سدّ النهضة (مثل بناء أي سدٍّ آخر) يتطلب بالضرورة تحويل مجرى النيل الأزرق. وقد عدّلت اثيوبيا جدولها الزمني لتقوم بتحويل مجرى النيل الأزرق في 28 مايو عام 2013 في ذكرى الاحتفالات بمرور 22 عام على وصول الحزب الحاكم والحكومة الحالية للسلطة.
    إن القول بضرورة انتظار صدور تقرير اللجنة الدولية قبل تحويل مجرى النيل الأزرق قولٌ مردود لأن مرجعية اللجنة كما ذكرنا من قبل لا تشمل وقف بناء السدّ. إن مرجعية اللجنة التي قبلها السودان ومصر وشاركا بموجبها في أعمال اللجنة تتمثّل فقط في التحقيق من وجود أي آثارٍ سلبية وأضرار للسودان ومصر من سد النهضة، والعمل على التقليل من هذه الآثار السلبية والأضرار.
    كما أن القول بأن تحويل مجرى النيل الأزرق هو خرقٌ للقانون الدولي لأنه تمّ بدون إخطارٍ للسودان ومصر قولٌ يناقض الواقع أيضاً. فالسودان ومصر عضوان فاعلان في اللجنة الدولية التي لديها ما لديها من معلوماتٍ عن سدّ النهضة منذ أكثر من عام. وهذا الوضع هو في حقيقة الأمر، وبمقتضى القانون الدولي، أكثر من الإخطار.
    ولا بد هنا من إثارة مسألة الإخطار بالنسبة لسدّود السودان ومصر: هل قام السودان ومصر بإخطار أية دولة من دول النيل بالسدود التي بناها السودان ومصر على نهر النيل؟ الإجابة هي أنه لم يتم إخطار أية دولةٍ أو حتى مدّها بأبسط المعلومات عن هذه السدود. لماذا إذن الحديث عن ضرورة الإخطار من طرف اثيوبيا فقط بينما رفض السودان ومصر ويرفضان حتى اليوم إخطار أية دولة بأيٍ من مشاريعهما على نهر النيل؟
    7
    يثير بعض الكتاب والسياسيين المصريين مسألة انهيار سدّ النهضة ويخوّفون السودانيين بأن انهيار السدّ سوف يغرق السودان ويدمّر كل أرجائه من الحدود مع اثيوبيا وحتى حلفا القديمة (والتي أغرقها السدّ العالي مع 27 قرية أخرى، ومع 200,000 فدان من الأراضي الزراعية الخصبة، ومليون شجرة نخيل وحوامض، ومع آثار تاريخية لا تُقدّر بثمن).
    صحيحٌ أنه لو انهار سدّ النهضة فستكون له آثار كارثية على السودان. ولكن لو انهار السدّ العالي فستكون آثاره الكارثية أكبر على مصر. ولو انهار سدّ مروي فستغرق معظم المدن والقرى السودانية حتى حلفا القديمة. ولو انهار خزان الروصيرص فستغرق كل المدن والقرى على ضفافه حتى الخرطوم. انهيار السدود ونتائجه الكارثية إذن ليس حكراً على سدّ النهضة.
    إن التقانة التي تبني بها الشركات العالمية (مثل ساليني) السدود اليوم متقدمة عشرات المرات على التقانة التي بنى بها الاتحاد السوفيتي السدّ العالي قبل نصف قرنٍ من الزمان، وبنى بها الايطاليون خزان الروصيرص في ستينيات القرن الماضي، وبنى بها الصينيون سدّ مروي قبل أعوام. لماذا إذن سينهار سدّ النهضة ابن تقانة العصر الحالي ولن ينهار السدّ العالي أو خزان الروصيرص أو سدّ مروي أبناء تقانة القرن الماضي؟
    إن اثيوبيا (أو أية دولة أخرى) لن تصرف خمسة مليار دولار من أموال شعبها على سدٍّ وتهمل موضوع سلامة ذلك السدّ. كما أنه لا توجد شركة في العالم تبني السدود ولا تهتم بأمر سلامة هذه السدود. فالشركات تهتم بسمعتها أكثر من الدول لأن بقاءها وتنافسيتها في عالم اليوم يعتمد على جودة أدائها. فسجلُّ كل دولةٍ وشركةٍ (بل وحتى كل فردٍ) كتابٌ مفتوحٌ في عالم اليوم الاسفيري.
    كما أن القول أن سدّ النهضة يقع في منطقة زلزالٍ (وعليه فهو معرّضٌ للانهيار) قولٌ مردودٌ أيضاً. فنحن لم نسمع عن أي زلزالٍ في اثيوبيا إطلاقاً. ولو كانت المنطقة منطقة زلزال لانهار خزان الروصيرص، ابن الخمسين عام، والذي يقع في نفس المنطقة الجغرافية لسدّ النهضة، ولما كان هناك معنى لصرف مئات الملايين من الدولارات لتعلية خزان الروصيرص في نفس وقت بناء سدّ النهضة.
    8
    إن التعاون والتفاوض مع اثيوبيا وبقية دول حوض النيل بحسن نية وصدق حول حقوق هذه الدول تحت مظلة اتفاقية عنتبي لحوض النيل هو الضمانة الوحيدة للاستفادة القصوى من مياه الحوض. ولن يحافظ السودان ومصر على حقوقهما بالاستعلاء والإقصاء والهتافات والآراء القانونية التي تعتمد على العنتريات أكثر من اعتمادها على القانون.
    إن السودان يحتاج الآن أكثر من أي وقتٍ مضى (بعد ذهاب بترول الجنوب) لاستعمال كل نصيبه من مياه النيل واسترداد السلفة المائية التي منحها لمصر عام 1959. كما أن مصر تحتاج إلى مياهٍ إضافية لتوقف استيراد أكثر من 60% من احتياجاتها من القمح كما تفعل الآن (مصر هي أكبر مستوردٍ للقمح في العالم رغم الاستعمالات الضخمة والمهولة لمياه النيل، والتي تتكوّن حالياً من كل نصيبها وثلث نصيب السودان من مياه النيل).
    لكن هذه الزيادات في مياه النيل لن تتأتّى إلا بالتعاون التام وبحسن نية وصدق مع دول حوض النيل الأخرى، والتخلّي عن سياسة الاستعلاء والإقصاء والتهديد التي ظلّ السودان ومصر يمارسانها لأكثر من نصف قرنٍ من الزمان، والتي لم تولّد إلا الغبن والإصرار من هذه الدول على انتزاع حقوقها، بأي ثمنٍ، كما يحدث الآن.


    حريات



  22. #22
    نخبة النخبة
    الحاله : سيف غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    رقم العضوية: 384
    الجنس: ذكر
    التقييم : 49
    المشاركات: 8,505
    سيف is on a distinguished road

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    «« توقيع سيف »»
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق الترحال مشاهدة المشاركة
    ما قصدتة انا ياسيف لم تفهمه انت

    من مواضيع سيف :



  23. #23
    فخر النخبة
    الحاله : أبوصفوان غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2010
    رقم العضوية: 1912
    الجنس: ذكر
    التقييم : 10
    المشاركات: 1,979
    أبوصفوان is on a distinguished road


    اتـفـاقـيــة عنـتـبـي لحـوض الـنـيـل
    لمـــاذا يتعيّن على السودان الانضمام إليها؟


    سلمان محمد أحمد سلمان *
    14/11/2012

    برزت فكرة مبادرة حوض النيل في عام 1997، وأخذت شكلها الرسمي في العام 1999 في مدينة أروشا في تنزانيا، إثر توقيع وزراء المياه لدول الحوض بالأحرف الأولى على وقائع الاجتماع الذي أسّس لقيام مبادرة حوض النيل. وقد اتفق الوزراء على أن الهدف من المبادرة هو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة من خلال الانتفاع المنصف من موارد النيل المشتركة. وقام البنك الدولي وعددٌ من المانحين بدورٍ تسهيليٍ للمبادرة. وبدأ العمل قبل أكثر من عشرة أعوام في اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل (اتفاقية عنتبي)، ولكنّه وصل إلى طريقٍ مسدود جراء خلافاتٍ جوهرية في بعض مواد الاتفاقية.

    نقاط الخلاف

    يمكن تلخيص نقاط الخلاف الثلاث حول اتفاقية عنتبي في الآتي:
    أولاً، مسألة الأمن المائي: تتناول المادة 14 مسألة الأمن المائي والذى عرّفته الاتفاقية بأنه يشمل حقّ كل دول حوض النيل في المياه من أجل الصحة والزراعة والإنتاج والبيئة. وقد كانت هذه المادة السبب الرئيس لانهيار المفاوضات، إذ تصرُّ مصر والسودان على أن استعمالاتهما وحقوقهما القائمة والمشار إليها في اتفاقية مياه النيل لعام 1959 والتي توزّع كل مياه النيل بينهما (55.5 مليار متر مكعب لمصر، و18.5 للسودان) غير قابلة للتفاوض، وخطٌّاً أحمر لا يمكن عبوره، وتمثّل الأمن المائي لهما ويجب تضمين هذه الاستعمالات والحقوق القائمة في الاتفاقية. وترفض الدول الأخرى هذا وتصرّ على أنّ لها حقوقاً في مياه النيل تحت نظرية الانتفاع المنصف والمعقول، وأنه يجب على مصر والسودان الاعتراف بهذه الحقوق والتفاوض حولها.
    ثانياً، مسألة الإخطار المسبق: تطالب مصر والسودان بتضمين مواد مفصّلة في الاتفاقية لمسألة الإخطار المسبق لكل دول الحوض عن المشاريع التي تنوي أية دولة إقامتها على نهر النيل. وترفض الدول الأخرى هذه المسألة لآنها تتخوّف أن يُفسّر الإخطار على أنه يعطي مصر والسودان حق النقض.
    ثالثا، كيفية تعديل الاتفاقية: تطالب مصر والسودان أن يكون تعديل الاتفاقية بالإجماع أو الأغلبية على أن تشمل هذه الأغلبية حكما مصر والسودان. وترى الدول الأخرى أن يكون تعديل الاتفاقية بالأغلبية العادية شملتْ أم لم تشملْ مصر أو السودان.
    عليه، فنحن أمام خلافات جوهرية كبيرة أوصلت المفاوضات إلى طريق مسدود. وقّعت ستَّ دول حتّى الآن على الاتفاقية وهي: اثيوبيا وتنزانيا ويوغندا وكينيا ورواندا وبوروندي. وتمّ التوقيع على اتفاقية الإطار التعاوني في مدينة عنتبي بدولة يوغندا، ولذا فهي تُسمّى «باتفاقية عنتبي». وتحتاج الاتفاقية إلى تصديق ست دول لتدخل حيّز التنفيذ. ولم تُوقِّع على الاتفاقية دولة الكونغو بعد، وقد انضمت دولة جنوب السودان إلى مبادرة حوض النيل في تموز/ يوليو عام 2012، ولم توضّح موقفها رسمياً بعد من الاتفاقية.

    المحاججة

    من مصلحة السودان الانضمام لاتفاقية عنتبي للأسباب الآتية:
    ـ أولاً: إن التمترس خلف الحقوق المضمّنة في اتفاقية مياه النيل لعام 1959 يفتقر إلى القانون والمنطق. فهذه الاتفاقية هي اتفاقية ثنائية بين مصر والسودان، ولا إلزامية لها على بقية دول الحوض. وقد رفضتها دول الحوض كتابةً منذ التوقيع عليها. بل وتحدّتها هذه الدول ببناء مشاريع على نهر النيل دون إخطار أو مشورة مصر والسودان. ويتحدث السودان عن الحقوق (18.5 مليار متر مكعب) وليس عن الاستعمالات التي لم تزد عن 12 مليار متر مكعب سنوياً، وهذا يعني أن السودان قد فشل في استعمال حوالي 344 مليار متر مكعب من حقوقه من مياه النيل منذ عام 1959. وعليه، فلا علاقة لدول المنبع أو إلزامية عليها فيما يتعلّق بحقوق السودان من مياه النيل الناتجة عن اتفاقية عام 1959، ولن يحمي عدم التوقيع على اتفاقية عنتبي هذه الحقوق بأي حال من الأحوال.

    ـ ثانياً: إن لدول الحوض الأخرى حقوقاً في مياه النيل بموجب القانون الدولي والعدالة والإنصاف. وقد اعترفت مصر والسودان بمقتضى اتفاقية عام 1959 بهذه الحقوق، ولكنهما وضعتا عوائق إجرائية كبيرة تتعارض مع القانون الدولي للمياه ومبدأ سيادة الدول. فقد قضت الاتفاقية أنه ينبغي على أية دولة تود قدراً من مياه النيل التقدم بطلبٍ لمصر والسودان اللذين سيقرران قبول الطلب أو رفضه. وإذا تمّ قبول الطلب فستحددّ الدولتان الكمية التي ستُمنح لهذه الدولة، وتراقب الدولتان بواسطة الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمصر والسودان عدم تجاوز هذه الدولة للكمية الممنوحة لها. تستشهد دول المنبع (خصوصاً اثيوبيا التي هي مصدر 86 في المئة من مياه النيل) كثيراً بهذه الفقرة من الاتفاقية كدليلٍ على نوع التعاون الذي تتحدّث عنه مصر والسودان، وتتهكّم وتسخر كثيراً من هذه الفقرة، وتجد آذاناً صاغية في كثيرٍ من المؤتمرات الدولية.
    سيغيّر انضمام السودان لاتفاقية عنتبي هذا الوضع الإقصائي الخاطئ، وسيمثّل اعترافاً وقبولاً غير مشروط بحقوق دول النيل الأخرى، وهو مبدأ أساسيٍ في القانون الدولي، وسيكون الانضمام سبباً لنيل ثقة واحترام دول المنبع وتعاونها.
    ـ ثالثاً: إن معظم احتياجات اثيوبيا من مياه النيل هي لتوليد الطاقة الكهربائية، وهي استخداماتٌ غير استهلاكية لأن المياه التي تولّد الطاقة تعود للنهر وتواصل انسيابها للسودان ومصر. كما أن لسدود اثيوبيا فوائد كثيرة للسودان. فهي تحجز الطمي الذي أفقد سدود السودان نصف طاقتها التخزينية والتوليدية، وتُوقِف الفيضانات وتنظّم انسياب النيل الأزرق خلال العام. ويمكن بقدرٍ من التعاون الاتفاق على الفترة التي ستملأ فيها اثيوبيا البحيرات وراء السدود التي تزمع اثيوبيا بناءها، لأنه كلّما طالت فترة ملء البحيرات كلما قلت التأثيرات السلبية على السودان ومصر. وتجدر الإشارة هنا إلى أن التبخر قليلٌ في اثيوبيا بسبب الطقس وعمق البحيرات، مقارنةً بالتبخر الكثيف والذي يبلغ عشرة مليارات متر مكعب في بحيرة السد العالي، وحوالي سبعة مليارات في سدود السودان. وعليه، فإن مشاريع السدود في اثيوبيا لن يكون لها تأثيراتٌ سلبية كبيرة على السودان، ولا يجب أن تكون سبباً للاعتراض على اتفاقية عنتبي. كما أن انضمام السودان للاتفاقية سيعطيه موطئ قدم لمعرفة المشاريع الاثيوبية تحت التخطيط، ومناقشة آثارها السلبية، والتعاون والعمل معاً للتقليل من هذه الآثار.
    ـ رابعاً: تمثّل مستنقعات جنوب السودان حاجزاً ضخماً لانسياب مياه النيل الأبيض، وتنظّم وتحدّد هذه المستنقعات كميات المياه التي ستنساب عبرها إلى شمال السودان ومصر بصرف النظر عن كمية المياه في النيل الأبيض. وقد أوضحت دراسات عدّة أن استعمال دول البحيرات الاستوائية لعشرة مليارات متر مكعب من مياه النيل الأبيض (وهذا رقمٌ عالٍ ولن تستطيع هذه الدول استعماله لسنواتٍ طويلةٍ آتية) لن يتعدى تأثيره على مصر والسودان مليار متر مكعب واحد بسبب مستنقعات جنوب السودان التي تحجز وتقرّر كميّة المياه التي ستنساب عبرها إلى شمال السودان ومصر. يعني هذا الوضع أن استعمالات مشاريع دول النيل الاستوائية لن تكون خصماً على السودان. وحتّى في حالة ازدياد احتياجات دول المنبع فإن الحل سيكون في مزيدٍ من التفاوض والتعاون وليس في المقاطعة. وعليه، فإن هذا الوضع يُعضّد مقترحَ انضمام السودان لاتفاقية عنتبي.
    ـ خامساً: إن الدول النيلية الأخرى ستقوم ببناء مشاريعها على نهر النيل رضي السودان ومصر أم أبيا. فاثيوبيا قد بنت عدداً من السدود في السنوات الأربعين الأخيرة دون إخطار أو مشورة مصر أو السودان. بنت اثيوبيا سد «تكزي» على نهر عطبرة وهو سدٌّ كبير، ارتفاعه حوالي 190 مترا، ويحجز أكثر من أربعة مليارات متر مكعب ويولّد أكثر من 300 ميغاواط من الطاقة الكهربائية. وكذلك أكملتْ اثيوبيا سد «تانا بيليس» (يولّد حوالي 500 ميغاواط)، وقبله سد «فينشا». وها هي قد شرعتْ في بناء سد النهضة (الألفية) العظيم الذي سيولّد أكثر من 5000 ميغاواط من الكهرباء ويحجز حوالي 60 مليار متر مكعب من المياه. كما أن تنزانيا قد أكملت مشروع «شين يانغا» لمياه الشرب الذي يأخذ المياه من بحيرة فكتوريا لشمال غرب تنزانيا، وأن يوغندا مستمرةٌ في مشاريع السدود على النيل الأبيض وقد افتتحت سد «بوجاغالي» في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 2012. معظم هذه المشاريع تمّت من دون مشورة مصر والسودان، وبعضها تمّ حتى بدون علمهما. وتتطلّب الحكمة والمنطق انضمام السودان ومصر لاتفاقية عنتبي حتى يتسنّى لهما الجلوس مع هذه الدول تحت مظلة المفوضية المشتركة والتحدّث حول هذه المشاريع وحول إمكانية التعاون معها، بدلاً من المقاطعة ودفن الرؤوس في الرمال.
    ـ سادساً: ادّعت مصر أخيراً أن مياه النيل ليست 84 مليار متر مكعب بل تشمل الأمطار في حوض النيل التي تزيد عن 1600 مليار متر مكعب. هذا يعني في رأي مصر أن مياه النيل في حقيقة الأمر هي 1684 مليار متر مكعب. وهذا الادعاء يناقض اتفاقية مياه النيل لعام 1959 التي صاغتها مصر والسودان نفسيهما والتي نصّت على أن مجمل مياه النيل مقاسةً عند أسوان هي 84 مليار متر مكعب فقط. اثيوبيا ويوغندا لن تستطيعا بناء سدودهما على ما تجود به السحاب، وتنزانيا بنت مشروع «شين يانغا» لمياه الشرب بسبب الجفاف في إقليمها الشمالي الغربي. وسيعمق هذا الادعاء الخلافات الحالية مع دول المنبع وينسف محاولات التقارب. وإذا كان الوفدان السوداني والمصري يؤمنان فعلاً بهذا الادعاء فإنه ينبغي عليهما الانضمام إلى اتفاقية عنتبي لكي يعملا بالتعاون مع بقية الدول على إضافة هذا القدر المهول من مياه الأمطار إلى نهر النيل. وقتها سوف تُحل كل مشاكل واحتياجات دول الحوض من المياه.
    ـ سابعاً: إن هناك غُبناً تاريخياً كبيراً وسط دول المنبع بسبب سياسات مصر والسودان الاستعلائية والإقصائية في مياه النيل، ومطالبتهما الدول الأخرى تقديم طلب لهما لأية استعمالاتٍ من النهر. كما أن هناك تعاطفاً دولياً كبيراً مع هذه الدول بسبب سياسات ومواقف مصر والسودان حول مياه النيل، خصوصاً مع ما رشح مؤخراً بواسطة «ويكيليكس» عن تخطيط مصر، بالتعاون مع السودان، إبان السنوات الأخيرة من فترة حكم حسني مبارك لضرب السدود الاثيوبية من موقعٍ قرب مدينة كوستي، رغم نفي الدولتين لهذا الزعم. إن الانضمام لاتفاقية عنتبي سيزيل جزءاً من هذا الغبن والتعاطف، ويبرز حسن النية من جانب السودان، ويدفع بإمكانية التعاون الجاد (وليس تعاون الشعارات) مع دول النيل الأخرى.
    ـ ثامناً: يتوقّع المراقبون انضمام جمهورية الكونغو ودولة جنوب السودان إلى اتفاقية عنتبي بسبب العلاقات التاريخية والجغرافية والعرقية والثقافية التي تربطهما بدول المنبع الأخرى. وعندما يحدث هذا فسينشأ تكتّلٌ من ثماني دول ضد تكتّل مصر والسودان. وقتها سيواجه السودان ومصر عزلةً كبيرة. ولتفادي هذه العزلة ولتأكيد شعار التعاون الجاد، فإنه من مصلحة السودان الانضمام لاتفاقية عنتبي الآن.
    ـ تاسعاً: يكثر الحديث عن دور اسرائيل في حوض النيل وتعكيرها علاقات مصر والسودان مع دول حوض النيل الأخرى. إن انضمام مصر والسودان لاتفاقية عنتبي سوف يساعد على إغلاق الباب أمام الدور الاسرائيلي ويقوّي علاقة الدولتين بدول المنبع، خصوصاً مع قيام مفوضيةٍ شاملةٍ لكل دول حوض النيل. من الناحية الأخرى فإن مقاطعة مصر والسودان للاتفاقية سوف يعطي الوجود الاسرائيلي التبرير، ويعزّز دور اسرائيل في هذه الدول.
    ـ عاشراً: إن المُرتكز الأساسي للقانون الدولي للمياه هو التعاون. وتشمل اتفاقية الأمم المتحدة بشأن قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية على كلمة «التعاون» ومشتقاتها أكثر من15 مرة. وينبني التعاون بموجب هذه الاتفاقية على مبدأ الانتفاع المنصف والمعقول الذي أكّدت محكمة العدل الدولية سيادته على كل المبادئ الأخرى. وتحتاج اتفاقية الأمم المتحدة إلى مصادقة 35 دولة لتدخل حيز التنفيذ، وقد صادقت عليها حتى الآن 28 دولة. ويُتوقّع أن تتم التصديقات السبع المتبقية خلال العام القادم. وعليه، فإن انضمام السودان لاتفاقية عنتبي المتناسقة مع اتفاقية الأمم المتحدة سيعكس قبول السودان لمبادئ القانون الدولي للمياه التي تمّ الاتفاق والتراضي عليها عالمياً. تجدر الإشارة هنا إلى أن السودان كان قد صوّت في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 أيار/ مايو عام 1997 لصالح اتفاقية الأمم المتحدة وأشاد بها، ولكنه لم يوقّع هذه الاتفاقية بعد.

    قبل فوات الاوان

    نصح أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدراسات الأفريقية بالقاهرة بروفيسور ابراهيم نصر الدين دولتي السودان ومصر بالتوقيع الفوري على اتفاقية عنتبي لمياه النيل قبل فوات الأوان، محذراً من أن الوقت ليس في صالح البلدين، وأن التقاعس عن الاتفاقية له تبعاتٌ في كامل الخطورة. ونوّه البروفيسور نصر الدين خلال ندوة نظمها «المعهد العالمي للدراسات الأفريقية» في نهاية شهر أيلول/ سبتمبر عام 2012 في مقره بالخرطوم حول مستقبل العلاقة السودانية المصرية في ظل الوضع الراهن، «إلى أن تخوفات البلدين غير موضوعية من واقع أن حقوقهما محفوظة ولن يمسها أحد، يضاف إلى ذلك أن التوقيع يتيح لخبراء البلدين فرصة للتواجد على الأرض في كل المشروعات». لا بدّ من إضافة أن مصر ظلّت تستخدم أكثر من 60 مليار متر مكعب من مياه النيل سنوياً منذ توقيع اتفاقية عام 1959 عندما كان عدد سكانها حوالي 22 مليون نسمة. الآن وقد تجاوز عدد سكانها 84 مليون نسمة، فمن المؤكّد أن مصر في حاجةٍ إلى مياه إضافية لن تتأتّى إلّا بالتعاون مع دول النيل الأخرى. كما لا بد من التذكير أن مصر تستورد أكثر من 60 في المئة من احتياجاتها من القمح، وهذا يجعلها أكبر مستورد (ومستهلك) للقمح في العالم، رغم استعمالها لقدر مهول من مياه النيل. وهذا بالتأكيد سببٌ آخر يفرض على مصر الانضمام لاتفاقية عنتبي، حتى يتمَّ الاتفاق من خلال التعاون مع دول حوض النيل الأخرى على سبلٍ لزيادة مياه نهر النيل وزيادة نصيب مصر منها لمقابلة احتياجاتها المتزايدة من القمح والمواد الغذائية الأخرى.



    * استاذ وخبير مختص بمسألة المياه من السودان

    السفير اللبنانية





  24. #24
    مدير عام
    الحاله : Rahal غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 174
    الدولة: State of Qatar
    الجنس: ذكر
    العمل: Port Controller
    التقييم : 60
    المشاركات: 7,437
    Rahal will become famous soon enough

    السودان يطلب من مصر وقف الاستفزازات


    الأربعاء, 05 حزيران/يونيو 2013 20:22

    قال وزير الإعلام السوداني؛ د. أحمد بلال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، يوم الثلاثاء، إن مصلحة الجارة مصر هي التنسيق مع بلاده، والتوقف عن الاستفزازات،مؤكداً أن هناك إيجابيات للسودان من وراء قيام سد النهضة الأثيوبي. وقال بلال -في تصريحات خاصة لقناة الميادين الإخبارية- إن سدّ النهضة للسودان هو بمثابة السد العالي لمصر. وأوضح أن إيجابيات السدّ الأثيوبي إمداد السودان بالكهرباء، وتنظيم مياه النيل الأزرق طوال العام.

    واعتبر الوزير أن الحرب القادمة هي حرب المياه، ما بين دول الحوض الإحدى عشر. وبالمقابل اختلف خبراء سودانيون -في ندوة بالخرطوم الثلاثاء- بشأن السلبيات التي يمكن أن تعود على الخرطوم جراء تشييد السدّ، معتبرين جميعاً أن الضرر الأبلغ يقع على الجارة مصر.

    تحذير ومخاوف
    " ملاحظات للجنة الثلاثية المشتركة للخرطوم، والقاهرة، وأديس تتعلق بالتصاميم ولاسيما أن منطقة تشييد السدّ تقع في حزام زلزالي غير نشط، بجانب خطر الضربات العسكرية " وقال الخبير في قضايا المياه؛ د سيف الدين يوسف إن اللجنة الثلاثية المشتركة؛ ما بين الخرطوم، والقاهرة، وأديس أبابا، رأت ضرورة إجراء مزيد من الدراسات بشأن السدّ، ولا سيما أن الجانب الأثيوبي بدا شحيحاً في إيراد المعلومات المطلوبة بشأن التقييم. وأكد أن اللجنة أبدت جملة من الملاحظات متعلقة بالتصاميم، خاصة وأن منطقة تشييد السدّ تقع في حزام زلزالي غير نشط، بجانب خطر الضربات العسكرية، إضافة إلى أن السدّ سيكون خصماً على موارد السودان مستقبلاً. وذكر أن الخرطوم ستحرم من تغذية المياه الجوفية، وحذّر يوسف من أن تستغل أيس أبابا المياه لحل مشاكلها السياسية، والحدودية، باعتبار أنها ستكون المتحكم الرئيس في السدّ بعد إنشائه. وقطع بأنها ستتحكم في نصيب السودان، ومصر في المياه، وقال إن السودان مطالب بإجرء دراسات، وبحوث عميقة بشأن السدّ، مع وضع ضمانات قوية تضمن عدم تضرره. وشدّد على ضرورة أن تضع الخرطوم مصالحها نصب أعينها، بغض النظر عن الحلف المصري. وأكد أن مراجعة قضية الحصص من مصلحة السودان، الذي أصبح دولة مجرى بعد انفصال الجنوب، بعدما كان يتمتع بميزتي المجري والمنبع. وأكد أن أي اتجاه لتحويل النزاع للتحكيم الدولي، لن يكون في صالح الخرطوم والقاهرة.

    رؤى مخالفة

    "م. نصر الدين: ما أثير حول السلبيات مجرد مخاوف لا أساس لها على أرض الواقع، وتراكم الطمي، والطاقة الكهربائية إيجابيات للسدّ تجاه السودان
    "
    من جهته قال المهندس في سدّ مروي؛ نصر الدين، الذي تمسك بالحديث بصفته الشخصية، إن ما أثير حول السلبيات مجرد مخاوف، لا أساس لها على أرض الواقع. وقال إن التخوف من انهيار السدّ لا يسنده منطق، خاصة وأنه ليس من المعقول أن تنفق أديس أبابا مبلغ خمسة مليارات دولار على إنشاء السدّ دون إيجاد الضمانات الكافية لاستمراره. واعتبر المخاوف بشأن ملء البحيرة في خمسة أعوام، غير معني بها السودان بشكل مباشر، وإنما مصر، وعضّد ذلك بالتأكيد أن الخرطوم حتى الآن لم تستفد من حصتها بصورة كافية. وكذّب ما ذهب إليه الخبراء بشأن إمكانية تحكم أثيوبيا في زيادة ونقصان المياه، إلى الخرطوم والقاهرة. وقال إن أديس أبابا مرغمة أن تمرر المياه الزائدة عن حاجتها حتى لا تتضرر. ورأى نصر الدين ارتفاع معدل إيجابيات السدّ للسودان، مقابل السلبيات التي على رأسها حل مشكلة السودان الأساسية فيما يتعلق بتراكم الطمي، وإمداده بالطاقة الكهربائية.

    وكالات


  25. #25
    فخر النخبة
    الحاله : أبوصفوان غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2010
    رقم العضوية: 1912
    الجنس: ذكر
    التقييم : 10
    المشاركات: 1,979
    أبوصفوان is on a distinguished road


    جنوب السودان: لن نقف ضد (سد النهضة)


    June 8, 2013
    (وكالات- حريات)
    قال زعيم الأغلبية فى برلمان جنوب السودان، أتيم قرنق: «لن نقف ضد سد النهضة الإثيوبى، مادامت هناك فائدة من الكهرباء التى ستتوفر منه بأسعار زهيدة»، وأضاف فى تصريحات صحفية، الجمعة، أن حكومة بلاده ستوقع على اتفاقية عنتيبى خلال اجتماعات وزراء المياه، الأسبوع بعد القادم، مشيرا إلى أنهم لم يكونوا جزءا من اتفاقيتى 1929 و1959، وبالتالى ليستا ملزمتين لهم، وأشار إلى أن الاتفاقيات القديمة كانت تعطى وزارة الرى المصرية حق مراقبة مياه النيل، وبعد توقيع الاتفاقية الجديدة، لن يكون هناك مثل هذا الاتجاه.
    من جهة أخرى، وافق مجلس وزراء المياه بدول حوض النيل، فى اجتماعه، الجمعة، بالقاهرة، على إطلاق حملة دولية لتنفيذ مشروع الربط الملاحى بين دول الحوض وأوروبا، للحد من معدلات الفقر، وتحسين الأحوال المعيشية والاجتماعية، واتفق المشاركون على إطلاق مسودة «إعلان القاهرة»، الذى يشمل وضع خطط لمواجهة مشاكل ندرة المياه فى بعض مناطق القارة، ووضع برنامج إقليمى لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية على الموارد المائية.
    ومن المتوقع أن يكون الاجتماع القادم لمجلس وزراء مياه حوض النيل في جوبا في الثلث الأخير من الشهر. حيث بدأت جمهورية جنوب السودان استعداداتها للاجتماع العادي الحادي والعشرين لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل المقرر عقده في العاصمة جوبا في 20 يونيو الجاري.
    ومن المقرر أن يناقش الاجتماع أوجه التعاون بين دول حوض النيل وبعض الموضوعات الإدارية الأخرى ومنها خطة عمل المجلس خلال العام المالي 2012/2013 والمصادقة على الخطة الجديدة للعام المالي 2013/2014، واستعراض وإقرار عدد من الاستراتيجيات والسياسات.
    وقال الير بولن نقونق مدير عام موارد المياه بوزارة الموارد المائية والري في جنوب السودان، إن الاجتماع سيشهد نقل القيادة الدورية لمجلس وزراء مياه مبادرة حوض النيل من دولة رواندا إلى جمهورية جنوب السودان التي تمتلك حصة في مياه حوض النيل استخداما وإدارة وتنمية.


  26. #26
    فخر النخبة
    الحاله : أبوصفوان غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2010
    رقم العضوية: 1912
    الجنس: ذكر
    التقييم : 10
    المشاركات: 1,979
    أبوصفوان is on a distinguished road


    سد الألفية الأثيوبي: حميد نقبله أم خبيث نرفضه؟

    June 9, 2013
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بقلم: الإمام الصادق المهدي
    1. حوض النيل مرتبط عضوياً بالشرق الأوسط وهما يمثلان رقعة استراتيجية مهمة جداً في العالم. عندما اتجه الرئيس المصري جمال عبد الناصر لبناء السد العالي بتمويل سوفيتي اثناء الحرب الباردة، قدم الأمريكان في ستينات القرن الماضي مشروعات لأثيوبيا في أعالي النيل لبناء عدد من السدود في تحد لاتفاقيات سابقة أهمها:
    1902م اتفاقية بين بريطانيا ممثلة لمصر والسودان وأثيوبيا تعهدت بموجبها بعدم القيام بأعمال على النيل الأزرق أو بحيرة تانا أوالسوباط تؤثر على انسياب المياه شمالاً إلا بعد موافقة الحكومة البريطانية الممثلة لمصر والسودان يومئذٍ.
    1906م أبرمت بريطانيا ممثلة لمصر والسودان مع مستعمرة الكنغو اتفاقية ألزمت الأخيرة بعدم إقامة منشآت على نهري السمليكي وتانجو تقلل من المياه التي تصب في بحيرة ألبرت بدون موافقة حكومة السودان.
    1929م أبرمت بريطانيا نيابة عن مستعمراتها: السودان، وكينيا، ويوغندا، وتنزانيا مع مصر اتفاقية نصت على حق مصر الطبيعي والتاريخي في مياه النيل، وعدم القيام بأعمال بخصوص الري أو التوليد الكهربائي على الفروع المغذية للنيل ما يؤثر سلبا على انسياب المياه شمالاً: سواء بتقليل الانسياب أو تعديل منسوب المياه أو طريقة وصولها إلا بالاتفاق مع مصر. وتقرر أن يكون لمصر حق مراقبة مجرى النيل من منابعه حتى مصبه.
    1959م أبرمت اتفاقية بين مصر والسودان لاقتسام مياه النيل ومقدارها قياساً في أسوان 84 مليار متر مكعب قسمت بعد 10 مليارات تبخر كالآتي: 55.5 مليار م³ لمصر و18.5 م³ للسودان.
    كان موقف دول المنابع من هذه الاتفاقيات: أن الاتفاقيات القديمة موروثة من عهد الاستعمار وهم كدول جديدة ذات سيادة غير ملتزمين بها في تناقض مع مبدأ توارث الاتفاقيات الدولي. أما اتفاقية 1959م فهي ثنائية لم يشركوا فيها وهي غير ملزمة لهم.
    2. لم تهتم دول المنابع كثيراً بمياه النيل للري لأنها في مناطق منابع النيل تحظى بأمطار غزيرة تكفي للري الزراعي. ولكن زيادة السكان فيها والاهتمام بالتنمية وتطور التكنولوجيا جعلها تهتم بالإنتاج الكهروبائي للتنمية فيها وللتصدير.
    وبالنسبة لأثيوبيا بعد تحقيق درجة من الاستقرار فيها لا سيما منذ بداية القرن الواحد وعشرين ركزت على بناء السدود في بعض المناطق مثل وادي نهر الحواش للزراعة ولكن في المناطق الغربية من البلاد وهي جبلية كان بناء السدود للإنتاج الكهروبائي. أهم هذه السدود سد النهضة أو الألفية الذي أعلنت أثيوبيا العزم على تنفذه في أبريل 2011م.
    التقديرات المتاحة حالياً أن هذا السد سوف يكون ارتفاعه 240متراً، ويكّون بحيرة سعتها 151 كيلومترا مربعا، ويحجز مياه مقدارها 63 مليار متر مكعب، وسوف يولد طاقة كهروبائية مقدارها 5250 ميغاواط وهي ثلاثة أضعاف ما يولد السد العالي من الكهرباء. ويكلف السد مبلغ 4.5 مليار دولار.
    هنالك معارضة داخلية من بعض سكان منطقة السد لأنه سوف يغطي مساحة من أرضهم ويجبر على ترحيلهم.
    وهنالك معارضة مصرية وسودانية بأن قرار إقامة هذا السد كان مفاجئاً لهما ولم يشتركا فيه ما أدى لاتهامات بأن في الأمر مؤامرة ضد البلدين.
    لا شك أن القرار أثيوبي انفرادي. ونحن في مصر والسودان يهمنا كثيراً التعاون مع دولة الهضبة الأثيوبية لكيلا تقيم مشاريع تضر بانسياب المياه شمالاً. وكذلك مع دول الهضبة الاستوائية لنفس الهدف، وكذلك للتعاون في زيادة دفق مياه النيل الأبيض بحوالي 20 مليار متر مكعب بيانها:
    9 من قناة جونقلي الأولى والثانية.
    7 من قناة بحر الغزال
    4 من السوباط ومشار
    20 الجملة
    ولكن تصرفاتنا في مصر والسودان كان لها دور مهم في صناعة الفوضى في حوض النيل. الفوضى التي من شأنها ترك الأمر سداح مداح للتصرفات الانفرادية:
    ‌أ. ظللنا نتمسك بحجة المعاهدات القديمة التي تجاوزها الموقف السياسي والاقتصادي والديمغرافي في دول المنابع، وحتى محاولة الأمم المتحدة إصدار اتفاقية دولية ملزمة لأحواض الأنهار المتعدية للحدود في عام 1997م لم تحسم الأمر لأن الاتفاقية نفسها حمالة أوجه ولأن أهم دول حوض النيل تحفظت عليها.
    ‌ب. صنعنا استقطابا في حوض النيل لأننا أبرمنا اتفاقية ثنائية في عام 1959م ورفضنا مشاركة دول المنابع متصرفين كأن النيل ملكية ثنائية خالصة لنا.
    ‌ج. صحيح أننا تجاوبنا مع مبادرة حوض النيل الدولية منذ 1999م، وأهم أهداف هذه المبادرة إبرام اتفاقية شاملة لحوض النيل ومع النجاح في الاتفاق على بنود الاتفاقية الجديدة تركز الاختلاف حول:
    - تعديل الوضع القانوني القديم بما لا يؤثر بصورة جسيمة على الاستخدامات الحالية كما ترى دول المنابع، أم رفض أي تعديل كما ترى مصر والسودان؟
    - أن يكون التصويت في المفوضية بالأغلبية أم بالأجماع؟
    - مدى الالتزام بالأخطار المسبق في حالة الاقدام على أية مشروعات؟
    نتيجة لهذا الاختلاف وقعت على الاتفاقية الجديدة ست دول يتوقع أن ترتفع إلى سبع بانضمام دولة جنوب السودان. بينما أعلنا في مصر والسودان مقاطعتنا لهذه الاتفاقية ووقفنا بعيدين عن المفوضية الناتجة عنها.
    إدارة ملف مبادرة حوض النيل من ناحية مصر (النظام القديم) والسودان كانت معيبة للغاية.
    الرجل المؤهل حقيقة لإدارة هذه الأزمة من الناحية المصرية هو د. محمود أبو زيد فهو رئيس سابق لمجلس المياه العالمي وهو القائد الطبيعي لفريق وزارة الري وعنده خبرة فنية وعلمية ودبلوماسية ممتازة. ولكن لأسباب غير موضوعية قرر رئيس الوزراء المصري آنذاك إعفاءه من الوزارة بصورة مهينة واستبداله بمهندس مؤهل أكاديمياً فحسب، فتولى الملف مندفعاً بمواقف نظرية فساهم في تكوين استقطاب حاد في حوض النيل حول الموقف من الاتفاقية الجديدة.
    أما موقف السودان فيما يتعلق بملف الري هذا فقد كان كثير العيوب:
    • إهمال ملف المياه في محادثات السلام فجاء بروتوكول قسمة الثروة خالياً تماماً منه مع أن الخبراء – مثلا- يوهانس أجاوين مدير منظمة العدل الأفريقية قال: موضوع استخدام مياه النيل من الأرجح أن يسبب الاحتكاك بين الشمال والجنوب مباشرة بعد إبرام اتفاقية السلام. لا توجد حجة مقنعة لإهمال المياه في بروتوكول الثروة. ورد في بروتوكول تقاسم السلطة على أن تكون الحكومة السودانية هي المسؤولة من هذا الملف بإشارة من حكومة الجنوب لكسب دول المنابع والمصب لصالحها. أي أن الجنوب غير مسئول عن موقف حكومة السودان من الاتفاقيات السابقة.
    • عدم الحرص على استخدام حصة السودان في مياه النيل لذلك كنا في العهد الديمقراطي معطين تعلية خزان الرصيرص أولوية، ثم خزان سيتيت، ثم خزان مروي وشرعنا فعلا في تعلية الرصيرص. ولكن النظام الذي أطاح بالديمقراطية قلب الأولويات مع أن تعلية الرصيرص يكلف ثلث مروي ويزيد من كفاءة مروي وينتج ثلث الطاقة الكهرومائية مع الفوائد الزراعية الكبيرة. لا توجد حجة مقنعة لقلب الأولويات!
    • وبعد توقيع الدول الخمس على الاتفاقية الجديدة في مايو 2010م في عنتبي ثم لحقت بهم بوروندي في فبراير 2011م تذبذب موقف السودان بصورة مخجلة.
    طلبت مصر والسودان الدعوة لاجتماع وزراء ري دول الحوض في أكتوبر 2011م ثم طلبا تأجيله، وطلبا تأجيلاً ثانياً واستجيب لهما ليعقد الاجتماع في يناير 2012م ومع ذلك تغيبت الدولتان.
    • واتسمت تصرفات الوفد السوداني بالذبذبة: خرج من اجتماع في مايو 2009م احتجاجاً على مناقشة مشروع الاتفاقية، وأعلن السودان أنه انسحب من مبادرة حوض النيل، ثم غير موقفه وأعلن أنه جمد عضويته ولم ينسحب، ثم غير موقفه مرة ثالثة بأنه جمد موقفه من مشاريع المبادرة لا من المبادرة ذاتها!
    طبعا هذا الإهمال لقضية حيوية مثل مياه النيل والتقلب جعله ممكنا أن القيادة السياسية غير ملمة بالقضية والنظام الأوتوقراطي لا مجال فيه للمساءلة.
    إذن حكومتا مصر (العهد القديم) والسودان ساهمتا في صناعة الفوضى في حوض النيل.
    3. دول المنابع لا تقدر بالدرجة الكافية أهمية النيل الخاصة لمصر أولا ثم للسودان:
    تعتمد مصر بصورة لا تقارن على مياه النيل لأنه موردها المائي الأوحد (95%) ومن يستعرض جغرافية مصر يرى أن الحياة فيها تقوم حول النيل. فصار النيل لمصر هو الحياة وهو أيقونة الوجود على نحو ما قال أحمد شوقي:
    أَلَم نَكُ مِن قَبلِ المَسيحِ اِبنِ مَريَمٍ وَموسى وَطَهَ نَعبُدُ النيلَ جارِيا
    فَهَلّا تَساقَينا عَلى حُبِّهِ الهَوى وهَلّا فَدَيناهُ ضِفافاً وَوادِيــــــا
    نحن في السودان أقل اعتماداً على مياه النيل ولكننا نعتمد على مياهه للزراعة المروية والتوليد الكهربائي.
    لكي يحل التعاون محل الصدام ينبغي أن تدرك دول المنابع ما للنيل من أهمية حياتية خاصة في مصر ثم السودان، ولكن التعاون تفاعل، علينا نحن أيضا أن ندرك أن عوامل كثيرة استجدت في دول حوض النيل الأخرى: كثافة سكانية، ضرورة تنموية، مجاعات متكررة، خيارات جديدة أتاحها التطور التكنولوجي خاصة في مجال الانتاج الكهرومائي ما أعطى الانتفاع بمياه النيل لديهم أهمية مستجدة. وعلينا أن ندرك شعورهم بأننا في أسفل الوادي نتعامل معهم باستعلاء وحرص على مصالحنا دون مراعاة لمصالحهم. وعندما يتحدثون عنها يكيل لهم كثيرون منا الاتهامات بالعمالة لجهات أجنبية.
    4. لدى مقابلتي لرئيس وزراء أثيوبيا في عام 1997م قال لي: نحن حريصون جداً على الاتفاق معكم ومع مصر حول مياه النيل، ولكن مصر والسودان يتصرفان معنا بموجب اتفاقيات قديمة كأن النيل لا يهمنا وهذا الآن تغير كثيراً فنحن أكثر سكاناً، والإنتاج الكهرومائي بالنسبة لنا أكثر أهمية للتنمية فإن استمر هذا الحال الذي يفرض علينا قراراً ثنائياً ويئسنا من التجاوب سوف نتصرف بما يحقق مصلحة شعبنا. وبعد أسبوع من هذا اللقاء التقيت الرئيس المصري السابق في القاهرة وتطرق الحديث لمياه النيل فقال: النيل هو حياة مصر ومن يمد يده عليه سوف نقطعها.
    المبدأ الأول الذي يجب أن نقره هو العمل على منع أية تصرفات انفرادية في حوض النيل.
    والمبدأ الثاني الذي ينبغي أن نقره هو استبعاد العنف في حسم قضايا النيل على أساس أن التعاون هو الركيزة الوحيدة التي تقوم عليها استخدامات مياه الأحواض المشتركة.
    والمبدأ الثالث هو العمل على إبرام الاتفاقية الجديدة لحوض النيل ما يعني الانضمام لاتفاقية مبادرة حوض النيل فغيابنا من منبر يعني غياب مصالحنا والسماح للآخرين باتخاذ قرارات في غيبتنا فيبقى أمامنا خيار التقاضي الدولي أمام محكمة العدل الدولية، ولا تستطيع تناول الأمر إلا إذا احتكم لها الطرفان المختلفان، أو مجلس الأمن الدولي ولا يرجى أن يلزم دول المنابع بالاتفاقيات القديمة أو الاتفاقية الثنائية التي لم يكونوا طرفاً فيها. ينبغي أن ننضم للاتفاقية الجديدة ودول المنابع أبدت استعدادها للالتزام بعدم المساس بصورة مؤثرة سلبا على الحقوق المكتسبة. مع العلم أننا حتى في اتفاقنا الثنائي (اتفاقية 1959م) وضعنا بنداً لحصة محتملة للدول الأخرى في استخدامات مياه النيل.
    إن ايجاد أساس قانوني جديد لحوض النيل هو الموضوع الأهم الذي يجب أن نركز عليه.
    غياب الاتفاق الجديد لا يعني استمرار الوضع القانوني القديم الموروث كما يتوهم بعض الناس، ولكنه يعني إطلاق عنان الفوضى في الحوض.
    الفوضى في حوض النيل هي عدونا الأكبر لأنها تفتح المجال للتصرفات الفردية وللاستقطاب الحاد.
    5. رغم الفوضى الحالية ورغم أن أثيوبيا أقدمت على مشروع سد الألفية فإنها ما زالت تتحدث بلغة التفاهم مع مصر والسودان في تصريحات على لسان وزير خارجية أثيوبيا ورئيس الوزراء الأثيوبي الذي أعلن استعداد بلاده لمناقشة ومراجعة الآثار السلبية التي قد يسببها سد الالفية لمصر والسودان.
    نعم سوف يؤثر قيام سد الألفية في أثيوبيا على انسياب المياه شمالاً بما يحدث من بخر من بحيرة، الخزان وما يؤثر على أوقات انسياب المياه.
    نعم سوف يقلل الخزان من حجم بحيرة السد العالي.
    نعم سوف يحجز السد كمية من الطمي الذي يخصب أراضينا، وربما يقلل السد حجم الطاقة الكهرومائية المنتجة في السد العالي.
    نحن محتاجون لدراسة فنية شاملة للآثار السالبة التي يحدثها قيام سد الألفية في المجالات المذكورة وفي البيئة الطبيعية. هذا موضوع لا يعامل بالعفوية والارتجال وهو موضوع قومي ينبغي أن يشترك في أمره كل المجتمع بخبرائه ومهندسيه فاحتكار القرار فيه للحكومة خطأ جسيم.
    هنالك إيجابيات يرجى أيضا أن تدرس بدقة أهمها:
    • الطمي الذي سوف يحجزه السد يقلل من ترسبه في خزانات السودان والسد العالي ما يزيد من كفاءتها ويزيد من إمكاناتها في توليد الطاقة بسبب قلة الإطماء وبالتالي زيادة الطاقة التخزينية.
    • بالنسبة لنا في السودان يمكن أن يحقق ما حققه السد العالي لمصر وهو تنظيم انسياب مياه النيل الأزرق لمنع هجمتها القصيرة العمر وضبط فيضانها وتنظيم توافرها على طول السنة. مما يقلل من مخاطر الفيضانات ومشاكل الهدّام السنوية.
    • الوادي الذي يقع فيه السد عميق والمنطقة التي تخزن فيها مياهه طقسها أكثر اعتدالاً منه في السودان وفي مصر ما يجعل التخزين المائي فيها أفضل من حيث قلة البخر.
    • مهما شيد السودان من خزانات فإنه محتاج لمزيد من الطاقة وكذلك مصر، السد سيوفر طاقة للتصدير لدول الجوار بما فيها مصر بتكلفة- تصل لثلث إنتاجنا لها- هذا طبعا بافتراض ربط الشبكة الكهربائية بين بلداننا.
    إن لدول حوض النيل مصالح في مياه هذا النهر العظيم، يجب أن نعترف أن السيادة على النهر مشتركة فمصر صاحبة المصلحة الأكبر في مياه النيل لأسباب تاريخية وطبيعية، والسودان صاحب مصلحة كبيرة باعتبار ما لديه من أراضٍ صالحة للزراعة المروية، وأثيوبيا المنتجة الأكبر للمياه والكهرباء فالمطلوب نظرة تكاملية لمصلحة الأمن الغذائي والطاقي للدول المذكورة. ولا بد أن تدخل دول الهضبة الاستوائية في معادلة التكامل هذه. وهذا كله ممكن إذا تأكد للجميع وجود معادلات كسبية في حوض النيل تتحول لصفرية إذا غابت الحكمة والقيادة الرشيدة. هذا هو جوهر كتابي الصادر عام 2000م في القاهرة: مياه النيل الوعد والوعيد.
    أما فيما يتعلق بسد الألفية فينبغي أن نسعى للمشاركة في كل أوضاعه بما في ذلك الدراسات الفنية لضمان كفاءتها والحيلولة دون أية سلبيات، وحبذا لو أن أثيوبيا أشركتنا في المشروع بما يحقق المصالح المشتركة خاصة وهناك لجنة فنية مشتركة حاليا فيها ممثلون لكل من أثيوبيا والسودان ومصر إضافة لأربعة خبراء دوليين لبحث المسائل الفنية، يمكن أن تقترح آلية مشتركة لإدارة السد. ولكن حتى إذا لم يتوافر هذا فنحن تهمنا ضبط مواعيد انسياب المياه شمالاً ومعرفة الزمن المطلوب لملء بحيرة السد وغيرها من العوامل الإدارية. وفي مجال المزارعة ومع قرب بحيرة السد من الأراضي السودانية يمكن شق قناة من بحيرة السد لري أراضٍ في السودان.
    6. المطلوب بإلحاح الآن هو:
    ‌أ. إبرام اتفاقية حوض النيل الجديدة بمشاركة كافة الدول المتشاطئة على الحوض وهو ما تحققه الاتفاقية الإطارية إذا انضممنا إليها وركزنا داخلها على تحديد انصبة كافة الأطراف وكيفية تجنب الإضرار بالحقوق المكتسبة والاهتمام بالاتفاقيات والاستثمارات المطلوبة لزيادة انسياب مياه النيل.
    ‌ب. إيجاد صيغة تعاون مؤسسي في مشروع الألفية لزيادة الايجابيات واحتواء السلبيات.
    7. قيام سد الألفية سوف يزيد من الحساسيات الأمنية في حوض النيل وهنالك عوامل اقتصادية مشتركة، وعوامل ثقافية مشتركة، وهي عوامل تشير إلى ضرورة حد أدنى من اتفاقية أمنية استراتيجية بين دول حوض النيل وربما أمكن تطويرها في اتجاه تكاملي أكبر. ولكن حالة التعامل الغافل القديم ما عادت ممكنة، بل إن استمرارها خطر على الأمن القومي مثلما هو خطر على التنمية وعلى الأمن الغذائي.


  27. #27


  28. #28

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك