المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة حصلت عديييييل كدة..



ياسين شمباتى
12-13-2010, 02:06 AM
خرج(اسامة) من عمله بمصلحة البريد متأبطت جريدته اليومية الممتلئة بالغث من الحديث واخبار المجتمع التى لا تقدم ولا تؤخر,خرج وهو يدندن ب(عزيز دنياى),ويبدو سعيدا..لم يكن احد يدرى سبب سعادته الدائمة,فهو ليس وسيما على الاطلاق,فقد كان طويلا بدرجة ملفتة مع نحافة وبروز فى الكتفين,حتى انه ليبدو لك مثل(سبورة) متحركة!! وكان وجهه مستطيلا وعيناه غائرتان..ايضا لم يكن متدينا بصورة تجعله يحس بحلاوة الايمان..ولم يكن غنيا ليسعد بما يكنزه من مال..ولم يكن متزوجا ليسعد بزوجه..ولم يكن يجيد اى نشاط رياضى او اجتماعى يجعله مختلطا بالمجتمع ليتشارك معهم سعادتهم..كانت حياته رتيبة مملة,يفارق سريره ليذهب الى العمل,ثم يعود اليه مرة اخرى حاملةجريدته..كان الراديو هو معشوقه الاول,يتابع كل برامجه بما تحملها من رتابة تارة وما يعتورها من سخف تارة اخرى,وربما كانت احيانا مفيدة..كان يعشق البرامج التى تتناول اغانى الحقيبة واغانى عمالقة الفن السودانى..كان ينظفه صباحا ومساءا,ويجدد (احجار البطارية) كل يومين,كان يعامله كأنه ابن له,كيف لا وهو انيسه وجليسه فى هذه الفانية..

لكن كانت لديه خصلة سيئة جدا,كان جبانا بصورة يعجز المرء عن وصفها !! نعم,كان يجبن عن النظر الى ظله فى الليالى المقمرة او على الحائط,كان يخاف من حفيف اوراق الشجر واصوات الحشرات والكائنات الصغيرة,كان يقفز رعبا عندما يزمجر كلب او يزوم قط او تقع وقيعة على الارض..كان يفضل النوم داخل غرفته الوحيدة التى فضل استئجارها فى وسط الحى ليكون فى اطمئنان,اللهم الا اذا كان التيار الكهربائى مفصولا,فيومها لا ينجو احد من المسئولين من السب والشتم ولعن آبائه وامه وذريته الى ان تقوم الساعة,حتى الدين والعقيدة لم يكونا بمأمن من غضبته_المضرية_تلك,لانه سيضطر للنوم خارجا_هذا ان نام_

كان لا يعرف من الامثال الا(خواف ربى عيالو_درب السلامة للحول قريب_من خاف سلم)..كان يحتضن الراديو او يضعه على الارض قرب(كراع العنقريب) مغمضا عينيه ليسبح مع روائع اغنيات الحقيبة..فى تلك الليلة التى استقصده فيها_على حد زعمه_مسئولو الهيئة بفصل التيار عن حيهم,وضع (عنقريبه) بقرب حائط الغرفة ميمما وجهه للحائط ومفرغا جام غضبه على البلاد والعباد,واحيانا كان يبصق على الحائط متمثلا فيه شخوص اعدائه!!

تجاوزت الساعة الحادية عشر بخمس دقائق,والقمر فى اجازته النصف شهرية,وبعضا من غيوم تاّمرت مع الدولة لتكمل فصول الرعب لديه..كان يستمع الى(ضامر قوامك لان) بصوت _حمد الريح) بفؤاد كله مشغول وقلب لولا حاجز العظام امامه لكان ملتصقا بالحائط!! فجأة صمت الراديو واحس بانفاس حارة تضرب ظهره,لم يجرؤ على الالتفات,وانشغل بابتلاع ما ظنه قلبه رادا اياه الى مكانه الطبيعى,داهمه احساس بالحاجة الى الذهاب الى الحمام,لم يكن يدرى لقضاء حاجة ام لان قلبه اختار طريقا اّخر لمغادرة جسده!! المهم انه سمع صوت الباب الخارجى يفتح( يا لجرأة ابن الكلب وقوة عينه) هكذا خاطب نفسه,فجأة داهمته حمية وغضبة على جهازه,واحس باستفزاز اللص له وهو يخرج من باب الدار كأنه صاحبها,وفى لحظة_ندم عليها فيما بعد_التفت ناحية الباب,لم يكن متبينا لملامح اللص,لكنه استشف ابتسامة ساخرة ونظرة تحدى من اللص,فغلى الدم فى عروقه_لاول مرة فى حياته_حتى انه اضطر الى الاغتسال مما ارتشح منه خارجا بعد المعركة حامية الوطيس التى سيأتى ذكرها_اقول انه انفعل وتذكر قبيلته التى ينتمى اليها وكيف انهم عرفوا بالشجاعة التى توازى الحماقة فى احيان كثيرة,هنا خرج اللص تاركا الباب مواربا,(النار ولعت بى قلبى بطفيها) هذا مادار بخلده لذا انتفض من فراشه متتبعا اللص الذى ابتعد خطوات هادئة واثقة,(ورونى العدو واقعدوا فراجة) خاطب نفسه وهو يسير على خطى العدو الذى كأنه كان يعلم بتتبعه له..

(كررى تحدث عن رجال كالاسود الضارية) شجع بها نفسه وهو يجتهد الا يحس به اللص,لم يكن يدرى ما الدافع لهذا لكنه فعله..هنا حث اللص الخطى,فحثاها هو الاّخر,(الحى الله والكاتل الله) لم يدرى من اين أتى بهذا المثل القاتل..غادر اللص الحلة متوجها ناحية البحر وشجيراته الكثيفة التى تشابه الغابة,(يا السايق الفيات بالدرب التحت) ماالذى أتى بهذه الاغنية هنا!!؟؟ هكذا انتقد نفسه,,بدأ اللص فى الجرى,(الجبان..يصبر لى الليلة) خاطب نفسه التى طافت بها ذكريات الثورة المهدية والبلشيفية والفلسطينية,وتذكر نيلسون مانديلا وتشى دى جيفارا,تذكر كتابا قرأه عن (ستالين) وخطبه الحماسية,مهيرة بت عبود والملكة حتشبسوت سيطرتا على كيانه,(امانة ما وقع راجل) وهو يحس انه اقترب من المجرم..فجأة توقف طريده عن العدو,مما اوقف قلبه قبل ارجله,استدار اللص نحوه,(داير شنو الوسخ دا؟؟) هكذا خاطب نفسه التى دندنت ب(الجرى دا ما حقى),لكنه اقنعها بانو(حقو)ومن زمن بعيد كمان !!

جرى اللص نحوه,فاستدبره مطلقا لساقيه العنان..ولم يتوقف الا داخل غرفته المظلمة,لم يلتقط انفاسه,بل احكم اغلاق الباب اولا وتوسد الارض ثانيا,ثم راح فى غيبوبة عميقة فى المرحلة الاخيرة!!! عندما افاق صباحا كانت الارض تحته مبللة بسائل كريه الرائحة!! كان خائفا من ان يجد اللص متربصا به فى الحمام او خلف الباب,ولما اطمأن الى خلو الدار الا منه مارس حياته بصورة طبيعية,وكان يفكر ان يمرعلى قسم الشرطة القريب منهم ليشكو ناس الكهرباء,نعم,فهم السبب فيما تعرض له..كانت (ليه بنهرب من مصيرنا) تخرج من مكان ما بالشارع,,القى التحية على (عباس الغسال) الذى ردها عليه وهو ينظر بابتسامة خبيثة للراديو الذى يقبع امامه على (تربيزة المكوة)..يا للهول!! وواصل طريقه الى مكان عمله فى سلام…..:36_19_1[1]:

ونلتقى……

تينه
12-13-2010, 06:38 AM
اهااا...ننتظر البقية ....

ابو وضاح
12-13-2010, 07:19 AM
دكتور يسن .. الراديو الكان فى تربيزة الغسال ياهو راديو اخونا الخواف دا ..ولا أنا غلطان؟
الأخت تينة .. اظن وعلى ما اعتقد إنو الموضوع خلص على كدا .. مع إنى ما توقعت النهاية دى .. توقعت إنو اسامة صاحبنا دا يقوم من النوم مخلوع ويدعك عيونو بيده ويقول اللهم اجعله خير ...دا إلا يكون د. يسن عندو مشروع مسلسل جديد عاوز يتحفنا بيهو بعد غيبته الطويلة دى.
د. يسن .. امبارح وفى إتصال مع الريس عبدالعظيم طلب منى أبلغك تحياته وسلامه وقال عاوزين منك صورة وشهادة الميلاد الأصلية والسيرة الذاتية.. يكون لقا ليك عروس .. يا ربى؟؟ رايك شنو فى الكلام دا ؟؟

تينه
12-13-2010, 08:27 AM
يعني انتهت قصة الراجل الخواف دا؟؟؟

مشكور ابو وضاح... ولك الشكر اخ شمباتي

Abdelazim
12-13-2010, 10:03 AM
يا دكتور يسعد صباحك خير ويعم مساك النور
استميحك عذرا فقد قمت بتكبير الخط مراعاة لعيون الكراكات :read:
وبعدين اسامة دا وكت خوووواف قدر دا الرجالة العليهو شنو

وتانيا الراديو اوعي يكون اتبلّ :lol:

ياسين شمباتى
12-14-2010, 11:54 AM
تينة..سلام..
اها تانى شنو بعد دا !!؟هههههههههههههههههههه,,دى فانتازيا الصراع النفسى وكدة..وشكرا للمرور..

ابووضاح..سلام..
حلم شنو كمان !!؟؟؟ دى قصة حصلت عديييييل كدة..هههههههههههههه..
اما الريس عبدالعظيم فشكلو عايز يستوثق من انى ما كراكة معاكم !! وكان لقى عروس برضو ما بتال كلو كلو..مرحب مرحب بالعروسات..:01114:

ياسين شمباتى
12-14-2010, 12:35 PM
الحبيب عبدالعظيم.سلام..
والله حتة النظر دى كلنا تعبانين فيها,,ومشكور كتير على اللفتة دى..
اما عن الراديو فهو جنس تبلبل !! وامكن عام كمان!!
لكن اسامة دا ما بيشبهلك الشعب الخابف من الحكومة دا؟؟كل ما يمد راسو يتر لا ورا...

Abdelazim
12-14-2010, 12:48 PM
الحبيب عبدالعظيم.سلام..
والله حتة النظر دى كلنا تعبانين فيها,,ومشكور كتير على اللفتة دى..
اما عن الراديو فهو جنس تبلبل !! وامكن عام كمان!!
لكن اسامة دا ما بيشبهلك الشعب الخابف من الحكومة دا؟؟كل ما يمد راسو يتر لا ورا...

خلاص انت اضرب لي وانا بوريك تكبر الخط كيف
والشعب السوداني الفضل غلبو اليسويهو يا دكتور

ياسين شمباتى
12-14-2010, 12:50 PM
علم وينفذ سعادتك...
اما عن الشعب فياهو بقى زى اسامة,,عينو فى راديهو لكن ما بقدر يهبشو!!
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههه..:lol:

ام مهجة
12-26-2010, 01:30 AM
مرحبتين شمباتى .. معليش انو ردى متأخر ..
لكن خيرا من لا شىء ..
القصة لذيذة .. وسردك للاحداث كمان جميل ..
واسلوبك بالجد شيق .. بيخلى الواحد يتابع بتشوق ..
اما اخونا بطل القصة دا الله يكون فى عونو ..
انا بيتخيل لى يوم خلعة ساكت وح يروح فيها ..
يعنى لو زول قال ليهو بخ ح يسلم اوراقو ..

معليش ياسين على التأخير ..
ودمت بخير ..

ياسين شمباتى
12-26-2010, 06:37 PM
الاخت ام ريل..سلام..
ومرحب بيك حبابك والدار دارك وما عليك لوم..
والله الزى اسامة كتااااار,,وما اخفيك سر لو قلت ليك انو بطل القصة شخصية حقيقية !! مع مبالغة فى الاحداث طبعا..
وشرفتى البوست ومنور بيك..