المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص وعبر



اركمانيه
04-08-2010, 09:36 PM
الشمعات

كانت الشمعات الأربع تحترق ببطء

وكان السكون يعم المكان لدرجة أنك تستطيع السماع لحديثهم.

قالت الشمعة الأولى:

انا السلام:

لايستطيع أحد المحافظة على نوري,في الأحوال وأعتقد بأن علي الرحيل فليس لدي سبب للبقاء.

وأخذ نورها في التناقص تدريجياُ , الى أن أختفى بالكامل .

قالت الشمعة الثانيه:

أنا الأيمان:

لن أبقى طويلاُ على الأرجح موعد رحيلي قد أقترب لا مفر من ذلك, ولا أجد ضرورة لبقائي مدة أطول.

وعند إنتهائها عن الكلام هبت نسمة باردة ,أطفأت نورها كلياُ.

بحزن تكلمت الشمعة الثالثة عندما حان دورها :

أنا الحب:

لا أملك القدرة على الأستمرار ,لم يعد أحد يهتم لآمري والناس لم يقدروا قيمتي, ونسو حب أقرب الناس
اليهم.

ولم تنتظر طويلاُ ,فقد تناقصى نورها الى أن تلاشى كلياُ

عند ذلك تكلمت الشمعة الرابعة:

لا تخف يا بني , ما دام أنا موجوده

لا تخف اعادة إضاءة الشمعات الثلاثه من جديد.

أنا الأمل.....

وهج الأمل يجب أن لا يختفي من حياتنا

وبذلك يستطيع كل شخص منا أن يصون

الأمل

والأيمان

والسلام

والحب.

اركمانيه
04-08-2010, 09:44 PM
كثيرُمن الكسور التي بداخلنا تحتاج الى آخر ليفهمها ..يفهمها ويحتويها.. يحتويها...ويقوم بجبرها

ما اسعد الانسان.. ان وجد حقا من يتقبل كسوره ..
ياه ...ماأسعده
وبداخل كل منا ... جرة مكسورة

يحكى أنه كان هنالك امرأة عجوز لديها جرتان كبيرتان، تحمل كل واحدة منهما على طرف العصا التي تضعها على رقبتها.

احدى الجرتين كان بها كسر على جانبها بينما كانت الجرة الأخرى سليمة ودائماً تحمل الماء وتوصله دون أن يتدفق منه شيئاً.

في نهاية الطريق الطويل من الجدول الى منزل العجوز، كانت الجرة المكسورة توصل نصف كمية الماء فقط.

كان هذا حال العجوز لمدة عامين، تعود يومياً الى بيتها وهي تحمل جرة و نصف جرة مملوءة بالماء.

بالطبع، كانت الجرة السليمة فخورة بكمالها.

لكن ظلّت الجرة المكسورة بائسةً وخجلةُ من عدم اتقانها، وشعرت بالبؤس لكونها تستطيع فقط تقديم نصف ما صُنِعت من أجله.

بعد مضي عامين من ادراكها لفشلها المرير، تحدثت الى العجوز يوماً قرب جدول الماء.

”أنا خجلة من نفسي، لأن ذلك الكسر على جانبي جعل الماء يتسرّب على طول طريق عودتك إلى المنزل“.

ابتسمت العجوز قائلة: ” هل لاحظتِ أن هنالك زهوراً على الجانب الذي تمرين به، وليس على جانب الجرة الأخرى؟“

ذلك لأنني دائماً كنت أعلم بفيضك، لذلك وضعت بذوراً للأزهار على الجانب الذي تمرين به، وكل يوم عند عودتنا كنتِ أنتِ من يسقي هذه البذور“.

”لمدة عامين كنت محظوظة بقطف هذه الأزهار الجميلة لتزيين طاولتي“.

"من دون أن تكونين كما أنت عليه، لم يكن هذا الجمال ليكون موجوداً ليجّمل البيت!“

لكل منّا فيضه الفريد ..
لكن وحدها تلك الكسور والفيوض التي يملكها كل منا هي التي تجعل حياتنا معاً ممتعة وذات قيمة.

علينا أن نأخذ الناس بما هم عليه ونرى - فقط - الأجمل بداخلهم

منقول