المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطار الغرب



كورينا
05-06-2009, 10:38 AM
أ
حبائي
لكم التحية....
اود هذه المرة ان اخذكم في رحلة ليست ككل الرحلات...
بل هي مشوار مختلف لا شبيه له في الذي ولى ولا في الذي هو ات...
كانت الرحلات في السودان الحبيب تتم في قوافل من الجمال او الحمير...
ثم تبع ذلك قوافل اللواري والشاحنات...
التي حلت مكانها البصات...
ثم تسيد القطار الساحة واصبح الوسيلة الرئيسية لنقل البشرة والمتاع
بين مدن السوادن وخلال ارضة الممتدة كالتاريخ...

كورينا
05-06-2009, 10:41 AM
كل الرحلات والسفريات ومهما اختلفت سبلها فهي تجمع بين نقيضيين
تفرق بين الاحبه في موقع
لتجمع طرف منها في موقع اخر باخرين.....
وبحب اهلنا الطيبيين ومشاعرهم المرهفة واحاسيسهم الرقيقه
كان دائما ما يتبع هذه الرحلات فيض من الحنان ....
بكاء ووداع عند بداية الرحله...
وبهجة وفرحة عن الطرف الاخر (نقطة الوصول)....

كورينا
05-06-2009, 10:43 AM
وقد خلد لنا التراث العديد من هذه المشاعر
التي فاضت شعرا وانتظمت فرحا وغناء..
اشعار اهل البطانة في مساديرهم لا حصر لها ...
وغناء اهلنا من شعراء حقيبة الفن لا زال يطرب
حتى الاجيال التي باعدت الازمان والحضارات بينها وبين ذلك النوع من الشعر والطرب...

كورينا
05-06-2009, 10:45 AM
فمن الاسكله وحلا والى سائق الفيات..
والسايق البوباي..
ثم المرحلة التي تليها القطار المره مره فيه مره حبيبي..
ويالقطار تدشدش يالشلت محبوبي...
وسلسلة طويلة من شعر السفر وفراق... ولقاء الاحبة....

Abdelazim
05-06-2009, 11:14 AM
اسباب السفر ابقي قمرة جوة القطر يا الله

الأشرجي أشر وللإشارة أداهو ويا القطار تتدشدش يا الشلت محبوبي

بس جيت جابني الشمار ساكت يا عمو بالله واصل السرد

كورينا
05-06-2009, 02:56 PM
قطار الغرب الذي سوف اتحدث عنه
قام برسمه شعرا،احد مبدعي الشعر السودانيين بل من اشعر الشعراء..
وصاحب رؤية متفردة ومفردة بديعة ومشاعر يصعب تصويرها الا لمن مثله...

كورينا
05-06-2009, 02:57 PM
شاعر مسكون بحب الوطن مثلنا جميعا...
انسان عايش الاستقلال وعركته الحياة السياسية فقد كان من قادة اكتوبر..
وصقلته الحضارة السودانية وزادته الثقافة الغربية وهجا ونورا...

Rahal
05-06-2009, 04:07 PM
الاخ حسن كل يوم تتحفنا بالجديد والزوق الرفيع من هنا نرفع القبعات ونقول مرحب كورينا مرحبتين شاعرنا العظيم ودالمكي محمد المكي إبراهيم صراحة لها وقع خاص في نفس كل من عمل بالابيض ونيالا وشاهد قطار الغرب . . . واصل إبداعك فينا ونحن منتظرين.

سيف الاسلام
05-06-2009, 07:02 PM
العم الرائع كورينا
سجلني حضور لمتابعة رحلة القطار فانا دوما من المعجبين بكتاباتكم الجميلة

كورينا
05-06-2009, 08:32 PM
الاخ حسن كل يوم تتحفنا بالجديد والزوق الرفيع من هنا نرفع القبعات ونقول مرحب كورينا مرحبتين شاعرنا العظيم ودالمكي محمد المكي إبراهيم صراحة لها وقع خاص في نفس كل من عمل بالابيض ونيالا وشاهد قطار الغرب . . . واصل إبداعك فينا ونحن منتظرين.


العزيز بابكر (رحال)
لك التحية والف مرحب بالمشاركة...
نقطة نظام !!!
الكلام ليس لاصحاب القبعات...
والف الف مرحب برفع الطاقية...
اصحاب القبعات يذكرونا بالاستعمار...
ايها الانسان الرائع...
لك التحية والف مرحب

كورينا
05-06-2009, 08:36 PM
العم الرائع كورينا
سجلني حضور لمتابعة رحلة القطار فانا دوما من المعجبين بكتاباتكم الجميلة


كبلو...
لك التحية
والف مرحب بمشاركاتك....
ومليون مرحب باللعبة الجميلة ...(البروفايل)
يظهر انو في المنتدى في كبلو اصلي...
ننسى التقليد ونعود للاصل..
الف مرحب بي حضورك ومشاركتك...
سيف الاسلام...

كورينا
05-06-2009, 09:49 PM
كتب العديد من الادباء عن تأملاتهم من خلال نافذة القطار..
بعضهم كتب شعرا... انحصر في وداع الحبيب او ستقباله..
والبعض حمل آلات التصور وسجل مشاعرة من خلال عدسة آلة التصوير...
غير ان محمد المكي ابراهيم سجللا من خلال نفس النافذة هم السودان الكبير...
من وطنه في غرب السودان...
وعبر آلاف الكيلومترات في اتجاه عاصمة القطر...
سجل هموم انسان الوطن وتطلعاته..
سجل تاريخ ومستقبل الوطن الحبيب وهو يعبر الفيافي والاصقاع الي عاصمة القطر...
الخرطوم...
وكل الناس من كل مدن السودان يرتحلون نحو عاصمة القطر ...
الخرطوم...

كورينا
05-06-2009, 10:08 PM
قطار الغرب

عفوا عفوا يا أجدادى شعراء الشعب
يا من نظموا عقد الكلمات بشكة سهم
أنا أعلم أن الشعر يواتيكم عفو الخاطر
عفو الخاطر
وسبقتونى فى هذا الفن : وداع الأحباب
خضتم أنهار الدمع وراء أحبتكم
بازكتم بالدعوات مسار أحبتكم
من أسكلة الخرطوم الى الجبلين الى الرجاف
قاسيتم، وأنا يا اشياخى قاسيت
كل السودان يقاسى يا شعراء الشعب
فدعونى أسمعكم شجوى
شجوى أدعوه قطار الغرب

اللافتة البيضاء عليها الإسم
باللون الأبيض باللغتين عليها الإسم
هذا بلدى والناس لهم ريح طيب
بسمات وتحايا ووداع ملتهب
كل الركاب لهم أحباب
هذى إمرأة تبكى
هذا رجل يخفى دمع العينين بأكمام الجلباب
"سلم للأهل ولا تقطع منا الجواب"
وارتج قطار الغرب، تمطى فى القضبان
ووصايا لاهثة تأتى وإشارات ودخان
وزغاريد فهناك عريس فى الركبان

ها نحن تركنا عاصمة الإقليم
ودخلنا وادى الصبر
كل الأشياء هنا لا لمعة تعلوها
كل الأشياء لها ألوان القبر
الصبر الصبر الصبر
الكوخ المائل لا يهوى
والشجر الذاوى ليس يموت
والناس لهم أعمار الحوت
أحياء لأن أبا ضاجع أما
أولدها فأسا يشدخ قلب الأرض
يحتاز كنوز الأرض ويبصقها دما
لتظل البورصة حاشدة والسوق يقام
وقطار الغرب يدمدم فى إرزام
تتساقط أغشية الصبر المترهل حين يجئ
ألوان الجدة فى وديان الصبر تضئ
والريح الناشط فى القيعان يمر
يا ويل الألوية الرخوة
يا ويل الصبر

ساعات الأكل تعارفنا
الصمت الجاثم فى احجرات انزاح
وتبادلنا تسآل فضوليين
تحدثنا فى ساس يسوس
وتحذلقنا عن جهد الإنسان الضائع
فغرسنا كل الأنحاء مزارع
جئنا بالجرارات حرثناها
هذى الأرض الممتدة كالتاريخ
حبلى بالشبع وبالخصب المخضل
والناس هنا خيرات الأرض تناديهم
لا أذن تصيخ
دعنا منهم – وتدارسنا تحديد النسل
وتجولنا عبر الدرجات
عربات شائخة تتأرجح بالركاب
ومقاصير للنوم بها أغراب
الأولى خشخش فيها الصمت
والرابعة العجفاء بها إعياء
ضاعت تذكرة المرأة ذات محط
ورجال يكتتبون ورجرجة وضجيج
ومآذن فى الأفق المدخون تضيع
كوستى وأناس ينصرفون بلا توديع
وأناس يشتجرون على الكنبات

ها نحن دخلنا ما بين النهرين
الناس هنا جنس آخر
فقراء وثرثارون ولهجتهم فى لين القطن
والباعة ملحاحون وحلاقون
ولهم آذان تسمع رنة قرش فى امريخ
هذا نوع فى كل نواحى اقطر تراه
جنس رحال منذ بدايات التاريخ
أرض الذهب البيضاء بهم ضاقت
رغم الخزان المارد والذهب المندوف بهم ضاقت
فانبثوا فى كل متاهات السودان
الشئ المفرح أن لهم آذان
وعيونا تعرف لون اللص الرابض للقطعان
وسواعد حين يجد الجد تطيح

هذه ليست إحدى مدن السودان
من أين لها هذه الألوان
من أين لها هذا الطول التياه
لا شك قطار الغرب الشائخ تاه
وسألنا قيل لنا الخرطوم
هذى عاصمة القطر على ضفات النيل تقوم
عربات
أضواء
وعمارات
وحياة الناس سباق تحت السوط
هذا يبدو كحياة الناس
خير من نوم فى الأرياف يحاكى الموت
ما تعسها هذى الأرياف
ما أتعس رأسا مشلول الأقدام
ما أتعس راسا لا تعنيه تباريح الأقدام

ونزلنا فى الخرطوم بلا استقبال
فتذكرت الحشد المتدافع فى إحدى السندات
برتينتهم وقفوا فى وجه اريح
وأطل من الشباك فتى القرية
قد عاد أفنديا إبن القرية
وانهالت بالأحضان تهانيهم
وأنا لا حضن سوى الشارع
يتلقفنى، يتلقف أجدادى الشعراء
هم فى الطرقات وفى المذياع بكاء
خلف المحبوب من الجبلين الى الرجاف
ما أحلى أياما لا تحمل إلا هم الحب
ها نحن الآن تشبعنا بهموم الأرض
وتخلخلنا وتعاركنا بقطار الغرب
إنى يا أجدادى لست حزينا مهما كان
فلقد أبصرت رؤس انبت تصارع تحت الترب
حتما حتما ستطل بنور الخصب ونور الحب
حتما حتما يا أجدادى شعراء الشعب

كورينا
05-08-2009, 12:47 AM
عفوا عفوا يا أجدادى شعراء الشعب
يا من نظموا عقد الكلمات بشكة سهم
أنا أعلم أن الشعر يواتيكم عفو الخاطر
عفو الخاطر
وسبقتونى فى هذا الفن : وداع الأحباب
خضتم أنهار الدمع وراء أحبتكم
باركتم بالدعوات مسار أحبتكم
من أسكلة الخرطوم الى الجبلين الى الرجاف
قاسيتم، وأنا يا اشياخى قاسيت
كل السودان يقاسى يا شعراء الشعب
فدعونى أسمعكم شجوى
شجوى أدعوه قطار الغرب


تماما كما كان الشعراء يستفتحون قصائدهم بذكر السابقين...
يبدأ ود المكي قصيدة بمدح الشعراء السابقين ذاكرا افضالهم...
ويشهد لهم بالبراعة في هذا المجال...
ضارنا المثل با
بأغنية الحقبة المشهرة (من الاسلكة وحلا)
ثم يحكي عن شعر السفر قديما وفراق الاحبة ...
ولا يفوته ان يذكر معاناة كل الشعب في هذا الوطن الواسع...
ثم يطرح مشروعة وهو....
قطار الغرب....

كورينا
05-09-2009, 08:44 AM
اللافتة البيضاء عليها الإسم
باللون الأبيض باللغتين عليها الإسم
هذا بلدى والناس لهم ريح طيب
بسمات وتحايا ووداع ملتهب
كل الركاب لهم أحباب
هذى إمرأة تبكى
هذا رجل يخفى دمع العينين بأكمام الجلباب
"سلم للأهل ولا تقطع منا الجواب"

كورينا
05-09-2009, 01:34 PM
نقطة الانطلاق محطة السكة حديد مدينة الابيض....
كل محطات السكة حديد بالسودان لها نفس اللافتات البيضاء بذات الزيق الاسود والاسم مكتوب عليها باللون الاسود....
وحتى لحظات الوداع هي نفسها في كل المحطات..
لحظات الوداع دائما حزينة وهنا اكثر حزنا فالانسان السوداني بطبعة عطوف وولوف...
هكذا هو الانسان السوداني عند لحظات الوداع...
هنا حتى الرجال يزفون الدموع عند الوداع...
لا فرق بين رجل وامراءة ولا كبير او صغير المسافر والمودعون كلهم يزفون الدمع..
والكل يبكي والبعض يخفي دموعة والبعض يغلبة الدمعة فتنساب معلنه عن ود وحنية..

كورينا
05-11-2009, 09:24 AM
وارتج قطار الغرب، تمطى فى القضبان
ووصايا لاهثة تأتى وإشارات ودخان
وزغاريد فهناك عريس فى الركبان


وتحرك القطار وكم رائعة المفردات التي يستخدمها الشاعر...
ارتج وتمطى وهما الوصف الواقعي لبداية الانطلاق...
والمشهد من الخارج كما هو يحمل بالضبط الصفات السودانية الاصيلة...
فالوصاية لا تتوقف حتى بعد انطلاق القطار ...
والاشارات باليدين لوداع الاحباء ، يلفها دخان القطار..
ثم تطغى الصورة الرئعة للسفر بالقطار في ذلك الزمن...
زغاريد من داخل القطار اشارة الي بداية رحلة عريس...
في الاتجاه الي موطن الحبيبة....
رحلة يتمني الانسان ان يكون ضمنها..
فالاغاني والزعاريد ونكهة العرس السوداني سوف يظل يغمر كل عربات القطار....

Abdelazim
05-11-2009, 12:07 PM
كبلو...
لك التحية
والف مرحب بمشاركاتك....
ومليون مرحب باللعبة الجميلة ...(البروفايل)
يظهر انو في المنتدى في كبلو اصلي...
ننسى التقليد ونعود للاصل..
الف مرحب بي حضورك ومشاركتك...
سيف الاسلام...

تخيل فتشت البوست كلو كايس لي كبلو ومشاركته هنا
وفي النهاية استدركت الحاصل

Abdelazim
05-11-2009, 12:51 PM
اللافتة البيضاء عليها الإسم
باللون الأبيض باللغتين عليها الإسم
هذا بلدى والناس لهم ريح طيب

دا كلام قمة البلاغة
شوف كيف عاوزنا نعرف اسم مدينته

كورينا
05-11-2009, 02:48 PM
عظموت
شكرا على المرور....
فعلا قمة البلاغة...
وقمة حب الاهل في (والناس لهم ريح طيب)
لك التحية

جبر الدار محمد جبر الدار
05-12-2009, 10:19 AM
كورينا سلام واشواق
لقد اثرت فينا كوامن الماضى ولحظات الوداع واحضان الترحاب بالقادمين متدثرين بغبار السفر
شكرا كورينا على هذه اللوحه الرائعه لشاعرنا الكبير.
منى قبل غادى والتوب سواهو مقنع
وكل عين دماعا خت عليهو اصبع
الحنين زولى بالجفا مو مطبع
يومو داك كلمنى ساعة لى ودع

كورينا
05-12-2009, 12:12 PM
كورينا سلام واشواق
لقد اثرت فينا كوامن الماضى ولحظات الوداع واحضان الترحاب بالقادمين متدثرين بغبار السفر
شكرا كورينا على هذه اللوحه الرائعه لشاعرنا الكبير.
منى قبل غادى والتوب سواهو مقنع
وكل عين دماعا خت عليهو اصبع
الحنين زولى بالجفا مو مطبع
يومو داك كلمنى ساعة لى ودع


جبر الدار
لك التحية وانت تعيش معنا الماضي الجميل...
و الحاضر الاجمل...
والمستقبل الاكثر جمالا..
جميل بطعمة المتفرد...
شكرا لك على المرور....

كورينا
05-12-2009, 12:21 PM
ها نحن تركنا عاصمة الإقليم
ودخلنا وادى الصبر
كل الأشياء هنا لا لمعة تعلوها
كل الأشياء لها ألوان القبر
الصبر الصبر الصبر
الكوخ المائل لا يهوى
والشجر الذاوى ليس يموت
والناس لهم أعمار الحوت


الانسان المسكون بهم الوطن
يشكو،
يبكي،
يستغيث
ويزرف الدمع
ويتألم لحظة خروجه من عاصمة الاقليم....
لا يبك بسبب فراق الاحبة !!!
أنما لهول ما يشاهده المسافر لحظة مغادرة عاصمة الاقليم!!!!!
وأي عاصمة هي؟؟؟؟؟
قحط... بؤس ....شقاء....
والانسان هناك ليس له الا الصبر..
يكاد كل شئ هناك يموت او قد مات....
فالكوخ... ليس كوخا عاديا فهو مائل وعلى وشك ان ينهار والشجر في الخارج هو الاخر يكاد يودع...
فهناك لا ماء ولا حياه وكل شئ الى فناء....
الا هذا الانسان ...
الصابر...
القوي...
المكافح...
الذي صمد
وعاند...
وقاوم...
كل تلك المحين والمصاعب هو الوحيد...
ظل صامدا.
يتشبث بالحياة...
رغم كل تلك المعاناة ...
وشظف العيش...
فهو كان...
وظل ...
وسوف يظل ...
يكافح ويجاهد فروحه مرتبطة بالارض...
بتلك الارض دون غيرها...

كورينا
05-12-2009, 01:35 PM
هذا هو الحال في كل اطراف السودان الحبيب...
والناس هناك في عاصمة القطر يتصارعون..
يأتون الواحد بعد الاخر
والغرب هو الغرب
والشرق هو الشرق
والجنوب هو الجنوب
والشمال هو الشمال
كل السودان يعاني وهم يتصارعون من اجل القصر القابع على ضفاف النيل....
ترى هل كان هذا هو النداء الاول للثورة ؟؟؟؟
الاستغاثة بالتأكيد
لم تكن الاولى
ولن تكون الاخيرة
حتى يتغير وجه السودان كافة ويستيغظ هذا العملاق المنكفي على وجهه....

كورينا
05-13-2009, 08:57 AM
وقطار الغرب يدمدم فى إرزام
تتساقط أغشية الصبر المترهل حين يجئ
ألوان الجدة فى وديان الصبر تضئ
والريح الناشط فى القيعان يمر
يا ويل الألوية الرخوة
يا ويل الصبر

[color="indigo"]
ويواصل قطار الغرب مسيرته...
ويتصاعد صوته المتكرر كانه نغمات مموسقة...
وحيث يحل يغير وجه الحياة في تلك البقاع المقحلة ...
يسعد الاطفال بالجري في محازاته ويسعد الكبار بالقادمين...
فالقادم كان دائما ياتي بالخير حتى ولو كان ذلك الخير عبارة عن اخبار الاهل والاحبة...
فجاء تتغير كل الاشياء فقط لمجرد وصول القطار...
فوصله موسم للبيع وربيع لتلقي الاخبار العامة والخاصة...
وتنفرج الدنيا فجاة فالناس تفرح بالتغيير لمجرد انه تغيير فوصول القطار حدث مهم في كل محطاته...[/

كورينا
05-13-2009, 12:09 PM
ساعات الأكل تعارفنا
الصمت الجاثم فى الحجرات انزاح
وتبادلنا تسآل فضوليين
تحدثنا فى ساس يسوس
وتحذلقنا عن جهد الإنسان الضائع
فغرسنا كل الأنحاء مزارع
جئنا بالجرارات حرثناها
هذى الأرض الممتدة كالتاريخ
حبلى بالشبع وبالخصب المخضل
والناس هنا خيرات الأرض تناديهم
لا أذن تصيخ


هذه صورة متكررة بين السودانيين في كل بقاع الوطن الحبيب...
بل تكاد تكون خاصة بالشعب السوداني دون غيره...
نعيدها مسرحيا...
عدد من السودانيين المسافرين يدخول عربة القطار المتجه من الابيض الي الخرطوم...
كل داخل يبدأ ب (السلام عليكم)
ثم يسود الصمت لفترة ....
ثم يبدأ التساول ...
الاخ من وين؟؟؟
من ود مدني...
وين في مدني؟؟؟
حي القبة ..
تعرف ود العمدة؟؟
طبعا وفي واحد في مدني ما بعرف ابراهيم العمدة؟؟؟
دا ود عمتي ...
ود عمتك لزم دا صديقي وما بنتفراق ...وانت من وين؟؟؟
انا من الابيض حي الشجرة...
تعرف ناس عجبنا؟؟؟
ديل اولاد خالي... بتعرف منو فيهم؟؟؟
اعرف استاذ خليفة (درسني في المتوسطة) استاذ ممتاز ومحترم...
معقولة بس!!! استاذ خليفة دا متزوج بت عمتي ...
وبستمر الحديث ويسود كل الحاضرين ويتم التعارف بينهم جميعا...
ويتواصل الحديث....

كورينا
05-13-2009, 12:24 PM
ويستمر الحديث...
وفجاة وبدون مقدمات يتسلل سيد المواضيع عند السودانيين... الى الساحة...
السياسية!!!!
ويتضح ان هناك كل الطوائف الحزبية...
وتتصاعد الانفاس ... ويظهر التعصب الحزبي...
وترتفع الانفاس ويتحول الحوار الهادي الي صوت مرتفع...
ثم ينفرد نفر من الجماعة بالحديث عن الامكانيات المتوفرة في السودان..
ويسرح البعض فيزرع الارض ويبني المصانع والقصور..
ويخلق من الوطن صورة تسكن في ضمير كل سوداني...
سودان يزخر بالخير... فقط لو توجد حكومة رشيدة!!!!
الخير كل الخير هنا فقط في انتظار من يخرجه من مكامنه...
ارض الخير ارض الحب والمستقبل ...
فقط لو تركنا الكلام واتجهنا الي العمل...

كورينا
05-13-2009, 01:22 PM
ساعات الأكل تعارفنا
الصمت الجاثم فى الحجرات انزاح
وتبادلنا تسآل فضوليين
تحدثنا فى ساس يسوس
وتحذلقنا عن جهد الإنسان الضائع
فغرسنا كل الأنحاء مزارع
جئنا بالجرارات حرثناها
هذى الأرض الممتدة كالتاريخ
حبلى بالشبع وبالخصب المخضل
والناس هنا خيرات الأرض تناديهم
لا أذن تصيخ


هذه صورة متكررة بين السودانيين في كل بقاع الوطن الحبيب...
بل تكاد تكون خاصة بالشعب السوداني دون غيره...
نعيدها مسرحيا...
عدد من السودانيين المسافرين يدخول عربة القطار المتجه من الابيض الي الخرطوم...
كل داخل يبدأ ب (السلام عليكم)
ثم يسود الصمت لفترة ....
ثم يبدأ التساول ...
الاخ من وين؟؟؟
من ود مدني...
وين في مدني؟؟؟
حي القبة ..
تعرف ود العمدة؟؟
طبعا وفي واحد في مدني ما بعرف ابراهيم العمدة؟؟؟
دا ود عمتي ...
ود عمتك لزم دا صديقي وما بنتفراق ...وانت من وين؟؟؟
انا من الابيض حي الشجرة...
تعرف ناس عجبنا؟؟؟
ديل اولاد خالي... بتعرف منو فيهم؟؟؟
اعرف استاذ خليفة (درسني في المتوسطة) استاذ ممتاز ومحترم...
معقولة بس!!! استاذ خليفة دا متزوج بت عمتي ...
وبستمر الحديث ويسود كل الحاضرين ويتم التعارف بينهم جميعا...
ويتواصل الحديث....


ما ذكر اعلاه من البدايات المعروفة للانطلاق الحوار بين السودانيين في مثل هذه اللقاءات ...
وهناك اساليب مختلفة مثل التي ذكرها ود المكي...
السلام عليكم .... ثم يسود الصمت ...
ثم يحين وقت تناول الطعام...
يخرج كل واحد (الزوادة ... هكذا كانوا يسمونها)
وهي شوية خبز او خبيز (كعك وبسكويت) اونواشف جبنه وطعمية وطحنية او حتى لحم محمر ....
ثم يدعو كل واحد الاخر ...
ياخ تفضل معنا ... والله الا تجي تأكل وممكن تصل للحليفة بالله او حتى بالطلاق...
وعند ذكر الطلاق يكون وصل الحديث نهايته.. ولا بد من الاستجابة...
ثم تيواصل الحديث ويتطور كما هو اعلاه او ماشبه ذلك...

كورينا
05-15-2009, 06:47 PM
وتحذلقنا عن جهد الإنسان الضائع
فغرسنا كل الأنحاء مزارع
جئنا بالجرارات حرثناها
هذى الأرض الممتدة كالتاريخ
حبلى بالشبع وبالخصب المخضل
والناس هنا خيرات الأرض تناديهم
لا أذن تصيخ
دعنا منهم – وتدارسنا تحديد النسل


يستمر الحوار ويتواصل الجدل ...
فبعد التعارف وكلام السياسية يتواصل الحديث وهو سوف يستمر ويتواصل حتى اخر راكب في العربة...
ودائما السياسية هي الاحب للسودانيين النخبة ومنهم وحتى اصغر سوداني كلهم مولعون بالسياسية...
وفي لقاء طويل مثل هذا لا شك ان الحوار سوف يطرق كل شئ...
الا ان ود المكي وكأنسان يحمل هم الوطن يفتح حديث الزراعة...
فيرسم هنا مستقبل الوطن من خلال الزراعة...
فهي المنقذ الاول لهذ ا الوطن العملاق من عالم الفقر...
وكأني ارى ما يطرحه الحوار هنا قد بدأ فعلا الان...
فملانا كل الافاق مزراع...

كورينا
05-15-2009, 07:00 PM
وتجولنا عبر الدرجات
عربات شائخة تتأرجح بالركاب
ومقاصير للنوم بها أغراب
الأولى خشخش فيها الصمت
والرابعة العجفاء بها إعياء
ضاعت تذكرة المرأة ذات محط
ورجال يكتتبون ورجرجة وضجيج
ومآذن فى الأفق المدخون تضيع
كوستى وأناس ينصرفون بلا توديع
وأناس يشتجرون على الكنبات


ويتواصل الحوار وتتطل الاشتراكية عند الحديث عن القطار والعرابات...
العربات المصنفة (اولى/ثانية رابعة ونوم)...
تمرد الشباب والفكر السائد في الخمسينات...
وبإعجاز لغوي يختصر كل القطار في نظرة اشتراكية....
رابعة متهالكة واولى لا تعارف ولا كلام بين ركابها..
وبنظرة ثورية عربات النوم بها اغراب...
ويسرح الرائع في تامل كل الركاب...
داخل وحتى خارج القطار ...
حتى يصل كوستي...
ويوجز الحديث عنها بما يشير الى احتلاف الناس هناك...
فكوستي ملتقى طرق ويجتمع بها الناس من مناطق مختلفة..
اناس يشتجرون واخرون ينصرفون بلا توديع واخرون في جدال....

abuelgefari
05-15-2009, 08:13 PM
قطار الغرب

عفوا عفوا يا أجدادى شعراء الشعب
يا من نظموا عقد الكلمات بشكة سهم
أنا أعلم أن الشعر يواتيكم عفو الخاطر
عفو الخاطر


كورينا يا عظيم تحياتي
عند غروب شمس كل يوم اجد بناتي الاثنتين واخوهن جالسين بهدوء في انتظار ان اسرد لهم حجوة فاطمة القصب الاحمر
ومنذ ان اخذتهم في رحلة في قطار الغرب, تغير الوضع فلا ينامون الا داخل قمرات قطار الغرب مكتشفين كل يوم مدينة من مدن هذا البلد العظيم وعادة من عادات هذا الشعب العظيم وفضيلة من فضائل اهل الفضل

فلك الشكر عن كل ما قدمته لهم

كورينا
05-15-2009, 09:25 PM
الرائع حتى الدهشة ...
ابو الغفاري....
لك التحية وانت تعيش معنا بعيدا عن الارض الام والوطن الحبيب...
لم اكن اتوقع في اي لحظة وانا اتحدث عن قطار الغرب ان يكون له مثل هذا التأثير....
خصوصا لمن هم هناك عبر المحيطات...
صدقني رغم انني لم ار الغرب (غرب السودان) ...
الا ان هذه القصيدة تثير فيني وجدان وحبا للوطن...
وتثملني بحبه وتبث في اعماقي احساسا بالعظمة...
ما اظنه اقل من الاحساس الذي كتب به ود المكي هذه الرائعة...
فيها غير الغرب، كل السودان... فيها دواخل الانسان السودان كما فيها اهتماماته وطموحة...
اراه يتحدث عن الماضي والحاضر والمستقبل..
فكل كلمة في هذه القصيدة هي السودان كما كان وكما نتمنى له ان يكون..
لك المعزة وللاحباب الذين يتابعوني معك...

كورينا
05-17-2009, 10:03 AM
ا
الاخوة الاعزاء ...
ارجو ان تسمحوا لي بالخروج قليلا من قطار ود المكي لاتحدث قليلا عن قطار السودان ....

القطار السوداني قديما....
وارجو ان لا يسألني عنه احد كيف هو الان؟؟؟؟
فاخر عهدي به كان ايام الشباب الذي ولى لغير رجعة...



:36_13_12:
القطار
قديما كان القطار هو وسيلة السفر الوحيدة...
بين المدن الرئيسية في السودان وكانت له شبكه خطوط تغطي معظم مدن الوطن ...
شمالا جنوبا شرقا وغربا...
لم تكن هناك باصات للسفر الطويل بسبب عدم توفر الطرق المسفلتة...
كان هناك بجانب القطارات اللواري...
وهي كانت تسافر في طرق غير معبدة وبذلك تكون معرضة للعديد من المخاطر ولا تستخدم الا في الحالات الطارئية، او حيث لا تسافر القطارات..
القطار كان تحفة في حد ذاته فهو مريح بالاضافة الي انه يتمتع بالامان التام...
ونواصل ....

كورينا
05-17-2009, 10:50 AM
وقد استطاع السودانيين العاملين بالسكة حديد الحفاظ على القطارات وتسيرها بصورة امنه هذا بالاضافة ان صيانتها...
المحطة الرئيسية وورش الصيانة كانت بمدينة عطبرة ولذلك كانت تسمى بمدينة الحديد والنار... والمحطة الثانية من حيث الاهمية كانت الخرطوم...

كورينا
05-17-2009, 10:54 AM
تقسم عربات القطار كما هو الحال في كل العالم الي درجات....
أولى... ثانية ... ثالثة .... رابعة...
وفوق ذلك درجة النوم...
وهي عربات مجهزة بكافة سبل الراحة كما هو واضح من اسمها...
تليها من حيث الفخامة عربات الدرجة الاولى قبل ان تستحدث الدرجة الممتازة ...
ثم الثانية ....
والثالثة...
اما الرابعة....
فكانت عبارة عن سجن متحرك الكراسي فيها من الخشب وفي الغالب
هي مكتظة لدرجة ان الركاب لا يجدون فيها مكانا للجلوس ناهيك عن النوم...

كورينا
05-17-2009, 10:56 AM
كانت إدارة السكة حديد تمنح كافة منسوبيها تصاريح سفر سنوية لمناطقهم الاصلية ..
تكون هذه التصاريح للسفر مجانا بحسب دراجاتهم الوظيفية ...
فالموظفين في المرتبة الممتازة يمنحون تصاريح للسفر على عربات النوم..
ويستمر التدرج الى اسفل بحسب المرتبة...

كورينا
05-17-2009, 10:59 AM
السفر بالقطار في السودان كان قمة المتعة لان السودانيين بطبعهم يحبون اللقاءات والتجمعات...
والغريبة ان المتعة تزيد عندهم عند لقاء اناس بدون سابق معرفة وتقضي معهم ساعات او ايام حسب اتجاه وطول السفر..
وقد تزيدالفترة الزمنية وقد تتضاعف حسب ظروف السفر ..
فقد يتوقف القطار في اي محطة او حتي في اي مكان مغفر ليس به ماء ولا اكل ولا حتى بشر...

كورينا
05-17-2009, 11:15 AM
اذا كان في السفرية عريس (سيرة) كما في قطار ود المكي فهي متعة نادرا ما يجود بها القطار ...
فسوف يستمر الطرب والرقص والغزل حتى نهاية الرحلة...
وقد تنشأ قصة صداقة او حب عميقة بين المسافرين من خلال هذا اللقاء الطارئ...
وقد تصل للنهاية السعيدة وقد تكون عابرة...
غير ان قصص وحوادث القطارات لا حصر لها..,

Abdelazim
05-17-2009, 12:34 PM
الرائع كورينا
طبعا من ضمن الحاجات الجميلة في قطاراتنا زمان وما عارف ان كانت ما زالت وهي شرطة القطر
وكنا نجد زمان مكان لشرطة السكة الحديد وتجد رجل الشرطة موجود لحماية الأمن بالقطار.
واجمل شئ أنو عندو مقصورة في عربة النوم

كورينا
05-18-2009, 08:40 AM
الرائع كورينا
طبعا من ضمن الحاجات الجميلة في قطاراتنا زمان وما عارف ان كانت ما زالت وهي شرطة القطر
وكنا نجد زمان مكان لشرطة السكة الحديد وتجد رجل الشرطة موجود لحماية الأمن بالقطار.
واجمل شئ أنو عندو مقصورة في عربة النوم


عظموت...
لك التحية...
نعم كانت هناك شرطة خاصة في كل قطار ولهم عربة خاصة...
والظريف انك كان ممكن تستغل سماحة وكرم العسكر ويستضيفوك في عربتهم...
انت تسأل هل لازالت موجودة .... وانا اسأل هل الفطار نفسه موجود وكما كان زمان؟؟؟؟
لك التحية

كورينا
05-18-2009, 09:01 AM
ها نحن دخلنا ما بين النهرين
الناس هنا جنس آخر
فقراء وثرثارون ولهجتهم فى لين القطن
والباعة ملحاحون وحلاقون
ولهم آذان تسمع رنة قرش فى المريخ


نعود لقطار ود المكي (قطار الغرب)
الذي وصل الي ما بين النهرين...
النهرين الابيض والازرق...
وما بينهما يصفهم ود المكي انهم جنس اخر...
بالتأكيد يقصد انهم يختلفوا عن انسان الغرب، الذي غادرة لتوه...
والاعجب انهم فقراء ....
بين اعظم نهرين في الدنيا وهم فقراء يا عجبي كيف يكون ذلك!!!
كل المؤشرات تشير الي انهم يجب ان يكونوا احسن حالا من كل بقاع السودان الاخرى...
وكثر الكلام من الصفات التي لا يحبها السودنيين وهم هنا كثيروا الكلام مع بفقرهم...
وهل فعلا الانسان هنا فقيرا؟؟؟؟
هم ليسوا كذلك لكن ما يراه المسافر في القطار هم باعة متوسطي الحال ان لم يكونوا فقراء....
والباعة في كل مكان هذا حالهم فالمهنة تتطلب ذلك...
بل هم هنا اكثر لطفا بدليل ان لهجتهم قد وصفها هو نفسه بانها في لين القطن....
منتهى البراعة في التصوير ليست لينه فقط بل هي في لين القطن الذي يزرع هناك...

كورينا
05-18-2009, 12:19 PM
هذا نوع فى كل نواحى اقطر تراه
جنس رحال منذ بدايات التاريخ
أرض الذهب البيضاء بهم ضاقت
رغم الخزان المارد والذهب المندوف بهم ضاقت
فانبثوا فى كل متاهات السودان
الشئ المفرح أن لهم آذان
وعيونا تعرف لون اللص الرابض للقطعان
وسواعد حين يجد الجد تطيح


الحس السوداني الاصيل...
والخوف على الوطن يطل من جديد بل يستمر يقلق ود المكي....
شعب ما بين النهرين ينزح وينتشر في كل مكان في السودان...
تاركا ارضة ارض الذهب الابيض....
تاركا الخزان المارد ليعمل حيث كسب المال اسهل من الزراعة...
ثم يعود ليتحدث عنهم حديث العارف بهم ويصفه بشعب ذكي لماح وقوي لا يخاف...
بل شعب بطل عند النزال.....
كأني احسه يقول كيف لشعب بهذه الصفات يترك ارض ما بين النهرين..
كيف يترك ثروة السودان الحقيقة تضيع من اجل الكسب السهل...

كورينا
05-18-2009, 02:46 PM
هذه ليست إحدى مدن السودان
من أين لها هذه الألوان
من أين لها هذا الطول التياه
لا شك قطار الغرب الشائخ تاه
وسألنا قيل لنا الخرطوم
عاصمة القطر على ضفات النيل تقوم


حط به القطار في الخرطوم ...
واحسب انها كانت وجهته الحقيقية والمعنوية من حيث انه يود الحديث عنها اولا واخيرا....
فهي لا تشبه كل المدن التي مر بها القطار من نقطة انطلاقه وحتى هذه المحطة...
نعم هي مختلفة تماما وهذا هو مربط الفرس :
فهي رغم انها عاصمة القطر الا انها لا تشبه شيئا فيه...
فالبون شاسع بين كل المدن وهذه المدينة كانها لا ينتمي للقطر...
او كان القطر لا ينتمي اليها...
اختلاف حضاري...ثقافي واجتماعي...
فالمباني مختلفة من المدن التي مر بها القطار....
من اين لها هذا الطول التياه....
لو اعتبرنا ان القصيدة كتبت في الخمسينات او حتى في الستينات ...
اين هو الطول الذي يتحدث عنه ود المكي....
لا شك انه يقصد المعمار...
فكيف كان شكل الخرطوم في ذلك الوقت وما هي المباني التي كانت يتحدث عنها...
عند محطة السكة حديد كان ولا زال مبنى مستشفى الخرطوم ولا اظنه كان اكثر من 3 او 4 طوابق...
وهناك على بعد يظهر مبنى فندق مريديان...
وقد يصل النظر الي مبنى فندق صحارى واكسلسيور...
اعتقد انها ليست بذات اطوال تياهة كما عبر ود المكي....
فقط كانت نظرة سياسية ونظرة انسان يشكو حال المناطق التي مر بها القطار لمن يسمع...
عبر القطار مناطق شاسعة خاليه وتحدث عن فقر وعوز في كل مكان وعن معاناة الانسان هناك...
والان يشكو لاهل الخرطوم وبالتاكيد السياسين بصورة خاص عن حال البلد خارج الخرطوم ....
لك الله ايها الانسان المبدع المسكون بحب الوطن....
و أول شكوه هي قطار الغرب نفسة فقد وصفه بالشائخ
والمعرض للتوهان نعم كان واعتقد انه لا زال بنفس الحالة التي وصفها ود المكي...
لك الله ايها السودان الحبيب ....

كورينا
05-19-2009, 09:50 AM
عاصمة القطر على ضفات النيل تقوم
عربات
أضواء
وعمارات
وحياة الناس سباق تحت السوط
هذا يبدو كحياة الناس
خير من نوم فى الأرياف يحاكى الموت
ما اتعسها هذى الأرياف
ما أتعس رأسا مشلول الأقدام
ما أتعس راسا لا تعنيه تباريح الأقدام


الهم الوطني المزروع في دواخل هذا الانسان لا يبرحه ابدا...
وحتى هنا في الخرطوم عاصمة القطر...
الدنياهنا مختلفة عنها هناك في الغرب بل وفي المناطق التي مر بها قطار الغرب...
عربات اضواء وعمارات كل هذه مفردات جديدة لمن يأتي من اطراف الوطن...
وحتى وقع الحياة مختلف الناس هنا في سباق من اجل ان تسير الحياة...
وهناك الناس في لا حياة لا عمل لا تنافس..
ركود في كل مرافق الحياة...
فعلا ما اتعسها هذى الارياف....
ما اتعس رأسا مشلول الاقدام ...
اين المسئول ؟؟ اي الحاكم؟؟ اين الدولة ؟؟
كيف يحدث مثل هذا الفرق الشاسع والدولة لا تحرك ساكنا...
مرة اخرى هل هذه هي بداية التمرد ...
تمرد الاطراف على المركز...
ليست البداية انما هنا الاسباب والبداية كان من دارفور...
وقد تستمر الي الاطراف الاخري التي تعاني من هذا الاهمال....
ود المكي ينقر ناقوس الخطر من الخمسينات....
ولا اذن تصيخ....

كورينا
05-20-2009, 09:43 PM
ونزلنا فى الخرطوم بلا استقبال
فتذكرت الحشد المتدافع فى إحدى السندات
برتينتهم وقفوا فى وجه اريح
وأطل من الشباك فتى القرية
قد عاد أفنديا إبن القرية
وانهالت بالأحضان تهانيهم


وبعد لحظات يتلاشى الانبهار بالعاصمة....
ويطل الوجه الاخر منها ...
لا استقبال... لا احد في الانتظار ...
وتعود به الذاكرة للارياف وجهها المشرق...
حيث تحتشد الحشود من اجل القادم...
في اقسى الظروف هم في انظار القادم...
ومن هو انه احد افراد القرية والاستقبال بالاحضان...
وقد يكون هذا الموظف مجرد موظف في القرية اي ليس من ابنائها...
هذه هى الروح السودانية وهكذا يجتمع الناس للقريب والبعيد..
دون النظر لمرتبته او اهميته المهم انه من ابناء القرية...
والموظف القادم من مكان اخر بما نه يخدم القرية فهو منها ...
هكذا الحياة في القرية الكل اهل والكل احباب...

سيف الاسلام
05-21-2009, 07:36 PM
الله عليك يا عمو كورينا
بسجل حضور

كورينا
05-22-2009, 09:42 PM
أهلا بيك سيف الاسلام...
وشكرا لك على المتابعة....
انت شرابك دا مش كان ضائع...
مبروك لقيته وين ؟؟؟؟
دي تستحق احتفال...
ولا شنو ايها الانسان الرايق...
لك التحية وشكرا على المرور...

كورينا
05-23-2009, 11:21 AM
وانهالت بالأحضان تهانيهم
وأنا لا حضن سوى الشارع
يتلقفنى، يتلقف أجدادى الشعراء
هم فى الطرقات وفى المذياع بكاء
خلف المحبوب من الجبلين الى الرجاف
ما أحلى أياما لا تحمل إلا هم الحب


القادم للخرطوم يشعر بالغربة .....
او هكذا يبدو للناس من بعيد...
رغم ان كل السودانيين القادمين من الاقاليم لهم اهل واحباب هنا لكنها كانت بلد غربة....
فالاحساس بانك في بلد مختلف هو الفارق ...
كان الناس يودعون المغادر الي الخرطوم كأنه مسافر لبلد اخر...
نعم كان السفر للخرطوم في حد زاته غربه سوي كان لك هناك اقارب، اصدقاء او حتى معارف فهي بلد مختلف....
لا حضن سوي الشارع كما يقول ود المكي...
ثم يختم كما بدأ بذكر السابقين من الشعراء - شعراء الحقيبة وغيرهم...
كل العاشقين كل المحبين كل من كتب الشعر وهو يلهث خلف محبوبه..
فالحب هو الهم الاول في ايام الشباب..
وكلهم يلهث في البحث عن المحبوب.. ثم يتواصل التعب من خلفه بعد العثور عليه....
ما احلى اياما لا تحمل الا هم الحب

فاطمة ميرغني
05-23-2009, 12:14 PM
عظموت...
لك التحية...
نعم كانت هناك شرطة خاصة في كل قطار ولهم عربة خاصة...
والظريف انك كان ممكن تستغل سماحة وكرم العسكر ويستضيفوك في عربتهم...
انت تسأل هل لازالت موجودة .... وانا اسأل هل الفطار نفسه موجود وكما كان زمان؟؟؟؟
لك التحية

شكرا للمعلومات القيمة كورينا والقطار موجود - انا بشاهد كل يوم اثنين بالساعة 8 صباحا في قطر بتحرك من السكة حديد بحري - قاصدا الشمال - وبكون في كمية من البشر - عرفت انهم الناس القاصدين مصر بالباخرة - تجربة الواحد بتمنى اجربها

كورينا
05-23-2009, 12:25 PM
بت ميرغني نفسها عندنا هنا؟؟؟
يا للهناء واليوم السعيد اللينا جابك...
بس يا بت المرغنية ...
قطارنا دا بيجيب ناس الغرب للخرطوم يعني ما بصل بحري..
ولو بالغلط ركبت اكيد بكرة تكوني في الغرب...
وتجيبي لينا الخبر الاكيد عن ما يجري هناك ....
بس اعملي حسابك الحكايه فيها ضرب بالنار وموت ومخيمات ومعسكرات....
مرحب بيك .... هنا
وعايزين نسمع منك عن البوست ...
رايك يهمني جدا.... جدا.... جدا...
ولك التحية...

فاطمة ميرغني
05-23-2009, 01:16 PM
بت ميرغني نفسها عندنا هنا؟؟؟
يا للهناء واليوم السعيد اللينا جابك...
بس يا بت المرغنية ...
قطارنا دا بيجيب ناس الغرب للخرطوم يعني ما بصل بحري..
ولو بالغلط ركبت اكيد بكرة تكوني في الغرب...
وتجيبي لينا الخبر الاكيد عن ما يجري هناك ....
بس اعملي حسابك الحكايه فيها ضرب بالنار وموت ومخيمات ومعسكرات....
مرحب بيك .... هنا
وعايزين نسمع منك عن البوست ...
رايك يهمني جدا.... جدا.... جدا...
ولك التحية...

العزيز كورينا
والله بوست مفيد وهادف وفيه معلومات كتير مننا غير ملم بيها
والله الغرب عامر باهله وطيبة ناسه - واتمنى يوم اسافر الابيض اعاود اسرة زوجي - لكن انا شايفة هم بجوا بالبص وبوصلوا هنا حوالي الساعة خمسة بام درمان - يعني ما عارفة سواء قطار الغرب لسه شغال ولا لا - عموما السكة حديد تلاشت الا من بضع قطارات لسيقا تنقل الدقيق وكم قطار بضاعة وقطار حلفا للماشين لمصر وشمال الوادي .. ديل انا بشاهدهم في اثناء عبوري ما بين البيت والمكتب -
متعك الله بالعافية العزيز كورينا
وخالص تقديري

كورينا
05-23-2009, 01:59 PM
العزيز كورينا
والله بوست مفيد وهادف وفيه معلومات كتير مننا غير ملم بيها
والله الغرب عامر باهله وطيبة ناسه - واتمنى يوم اسافر الابيض اعاود اسرة زوجي - لكن انا شايفة هم بجوا بالبص وبوصلوا هنا حوالي الساعة خمسة بام درمان - يعني ما عارفة سواء قطار الغرب لسه شغال ولا لا - عموما السكة حديد تلاشت الا من بضع قطارات لسيقا تنقل الدقيق وكم قطار بضاعة وقطار حلفا للماشين لمصر وشمال الوادي .. ديل انا بشاهدهم في اثناء عبوري ما بين البيت والمكتب -
متعك الله بالعافية العزيز كورينا
وخالص تقديري


شكرا ليك بت ميرغني...
للعلم انا برضو ما شفت الغرب ...
ولا اعرف عنه شيئا ...
بس القصيدة دي عاجباني شديد...
وكما ذكرت في البوست...
انها مليانة بحب السودان..
وتعايش فيها محن ومشاكل السودانيين في الغرب خاصة..
وترى فيها طموحات وآمال السودان ومستقبلة...
لك التحية وشكرا لمشاركتك معنا...

كورينا
05-24-2009, 02:41 PM
ها نحن الآن تشبعنا بهموم الأرض
وتخلخلنا وتعاركنا بقطار الغرب
إنى يا أجدادى لست حزينا مهما كان
فلقد أبصرت رؤس النبت تصارع تحت الترب
حتما حتما ستطل بنور الخصب ونور الحب
حتما حتما يا أجدادى شعراء الشعب


وصل قطار الغرب للخرطوم مقره الاخير...
وترجل ود المكي وكل المسافرين ...
لكن التجربة كانت ذات وقع مختلف عنده...
فقد اختلط باناس مختلفين من كل اصقاع الوطن وكذلك نحن...
ورغم المعاناة فقد ربح معارف واستكشف واقع ومستقبل الامة من خلال الرحلة...
وفوق هذا وذاك فقد ابصر بعين البصير مستقبل انسان السودان...
واستبشر خيرا بمستقبل الوطن الزراعي والعلاقات الحميمة بين افراده..
وكما استفتح بتمجيد الشعراء اختتم بهم رحلته في قطار الغرب....
شكرا لك ايها الانسان الرائع وشكرا لقطار الغرب...