المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لن يتفارقا



اكوك ريج كوال
09-10-2017, 02:50 AM
كان دينق فرحا عندما ساعدة هوارى فى نقل امتعتة الى اللورى ، الزى كان سيمر فى طريقة الى نيالا بمنطقة ابوعامر بغرب السودان ، وهى المحطة التى سينزل فيها دينق متجها الى ميرم والجنوب . وبالرغم من حرارة الشمس فى اللورى المكشوف ، الا ان حديثة مع هوارى خفف علية الحرارة والغبار . ولكن تبدل الموقف عندما وصلوا الى احدى المدن الصغيرة ، وهو يسال هوارى كعادتة منز ان استقلوا اللورى =
- ما هزة المدينة ؟ فاجاب =
- مدينة الضعين . حينئز تبدلت مشاعرة ، وهو يتزكر الاحداث التى سمعها عن هزة المدينة ،وهو يقول =
- ازا هزة هى المدينة التى زبحتونا فيها . ويبدو ان كلماتة الاخيرة صعدت مشاعرة ، وهو يواصل مخاطبا هوارى الزى تغير وجهة ، قائلا=
- سوف ننتقم منكم . وبالرغم من ان هوارى تفاجا بتغير دينق وحديثة المفاجى ، الا انة اجاب =
- واحداث توريت .. سوف ننتقم منكم ايضا . وادار كلا الرجلان وجهة عن الاخر . كان دينق يتزكر هزا الحدث قبل ان ينتبة الى الركاب ، الزين بدت عليهم الدهشة مما حدث بينهما ، فزادت حيرتة هو نفسة فى الزى فعل ، وهو يردد فى قرارة نفسة =
- ولكن كيف نطقت بتلك الكلمات ؟! فقد كان هوارى طيبا معة عندما ساعدة فى نقل امتعتة الى اللورى ، وتصادقا سريعا وهما يتحدثان فوق اكوام الامتعة ، فلم يشعرا بحرارة الشمس فوقهما والغبار ، مما قد يحسدة عليهما بعض الركاب . فكيف نسى وتجاهل معاملة الرجل لة ، ليزكر ما فعلة اباوة فى الماضى البعيد . الم يعتدى اباوة ايضا على التجار العرب فى الجنوب ، ولم يكن لهم معرفة بالسياسة ، وكل زنبهم انهم استخدموا روؤس اموالهم الصغيرة هناك ، ليستفيدوا ويفيدوا اخوانهم فى الجنوب ، بسلع وحاجات لا تتوفر لهم هناك . وشعر بالندم على تهورة وكلماتة ، وهو يختلس نظرة الى هوارى ، الزى كان غارقا فى التفكير بدورة =
- لمازا لم اسامح دينق على كلماتة ، ربما داهمة الغضب عندما سمع كلمة الضعين ، وهويتزكر ما حدث لقبيلتة الدينكا هناك . مع انة هو نفسة لا يستطيع ان يفعل ما فعلة اباوة ، ويشعر بالاخوة تجاة دينق . ولكن لم يكن لة ان يرد علية بالمثل ، على الرغم من انة تفاجا بالهجوم ، ليزكرة بما فعلة اباوة ايضا ، فقد كان علية ان يرد باحسن من زلك ، ولكن هل سيسامحة دينق ؟ . وكان هزا ما حاول ان يعرفة ، عندما توقف اللورى فى محطة جبور لتناول الوجبة ، وهو يقول =
- ارحكم نشرب شاى . فلم يتردد دينق وهو يمسك يدة ، وهما فى طريقهما الى احدى المطاعم . تقدمت صاحبة المطعم ، التى تعرفت على هوارى ، ليسلم عليهما كانهما شقيقان . ولكن لم يكن يجلسا على العنقريب ، حتى اقبل احدهم على هوارى ، ليتعانقا بحرارة . قبل ان يتحول الى دينق ، قائلا =
- كيف حالك ؟ ويسلم علية بحرارة كانهما متعارفان من قبل . قبل ان يعود ليسلم على هوارى مرة اخرى ، وهو يجزب كرسيا ليجلس بجانبهما . لم يتجاهلة الرجل وهو يتحول من هوارى الية ، قائلا =
- اسمى عبداللة .. اسمك منو ؟
- اسمى دينق .فاجاب =
- فى واحد اسمة دينق برضو فى منطقتنا .. الدينكا كتار معانا هناك . قبل ان يعود ليسالة ، قائلا =
- بتعرف سلطان مجاك ؟ ليواصل دون ان ينتظر الاجابة =
- دة سلطانهم الكبير فى منتطقتنا . واستطرد =
- الدينكا بزرعو معانا .. وعندهم مواشى ودكاكين .. وبعضهم متزاوجين معانا . فاجاب دينق =
- كزلك الحال فى الخرطوم . وتبادل الجميع ابتسامة الرضا . كان دينق غارقا فى اغنية الزكرى المنبعثة من الجهاز الموجود فى المطعم ، عندما انتبة لصوت هوارى ، صارخا =
- شنو .. ابراهيم مات ؟! كان يبدو ان عبداللة قد اخفى الاخبار السيئة عن هوارى ، حتى هزة اللحظة اخيرا ، وهو يقول =
- لقد استشهد فى معركة تلودى . فامسك هوارى راسة بكلتا يدية ، وعبداللة يحاول ان يعزية . كان دينق غارقا فى الاستماع مرة اخرى ، عندما سمع صوت هوارى ثانية ، وهو يصرخ =
- مامصدق ! ويواصل عبداللة حديثة ، قائلا =
-اسحق الفوراوى قتل فى معركة بقرب الفاشر . فاجاب هوارى فى صوت مشوب بالحيرة والحزن =
- سمعنا فقط انة انضم لحركة عبدالواحد . فاجاب عبداللة =
- نعم . وهو يربت على كتفة مخففا عنة ، وقد بدا انة لن يتحمل الخبرين . اما دينق فقد اندهش لحزن الرجلين على القتلى ، من جانبى الحكومة والتمرد معا . وتحسر لفوات الاغنية التة كان يستمع اليها . قبل ان تاتى المراة حاملة الغداء . كان اللورى قد وصل اخيرا الى المحطة التى سينزل فيها دينق ، فساعدة هوارى وبعض الركاب فى انزال امتعتة ، وهو يسلم عليهم مودعا لهم . ولم يكن هوارى قد ودعة بعد ، وهو يبتعد عن اللورى ، عندما سمع صوتا والتفت ليرى هوارى ، الزى كان يهرع نحوة فاتحا زراعية ، ليتعانقا فى وداع حار . وكلاهما يعلم انة لن يفارق اخاة ابدا ، مهما كانت أسماء البلاد .

Abdelazim
09-10-2017, 09:22 AM
والله يا اكوك انت قاعد توجع لينا في قلبنا بس بحكاياتك دي

اكوك ريج كوال
09-10-2017, 10:45 AM
والله يا اكوك انت قاعد توجع لينا في قلبنا بس بحكاياتك دي

عندما اقرا هكزا تعليقات ..ادرك ان هناك امل زى ما بقول سيف الاسلام
للوحدة مرة اخرى

Abdelazim
09-12-2017, 08:45 AM
عندما اقرا هكزا تعليقات ..ادرك ان هناك امل زى ما بقول سيف الاسلام
للوحدة مرة اخرى

انا شخصيا ما فقدت الامل في الوحدة يا اكوك

اكوك ريج كوال
09-12-2017, 05:10 PM
انا شخصيا ما فقدت الامل في الوحدة يا اكوك

فى واحدين بقولو اتحاد كونفدرالى لكن الشكل ما مهم
المهم ترجع الوحدة لانو نحن الجنوبيين البسيطين تعبانين

Abdelazim
09-14-2017, 08:24 AM
فى واحدين بقولو اتحاد كونفدرالى لكن الشكل ما مهم
المهم ترجع الوحدة لانو نحن الجنوبيين البسيطين تعبانين

كونفدرالي امبريالي ديمقراطي ما بفرق المهم الوحدة ياخ
هل صوت الشارع في الحنوب يدعو الي الوحدة ام هي دعوات منفردة؟

اكوك ريج كوال
09-14-2017, 10:58 AM
كونفدرالي امبريالي ديمقراطي ما بفرق المهم الوحدة ياخ
هل صوت الشارع في الحنوب يدعو الي الوحدة ام هي دعوات منفردة؟
اقربائى الزين ياتون من الجنوب الى الخرطوم للعمل والعلاج يتمنون الوحدة كزلك الوضع بعد اتفاقية السلام .. واظن ان هزا يعكس الكثير من اراء الشارع الجنوبى