المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجيش السودانى



اكوك ريج كوال
08-24-2017, 03:10 AM
كانت الامور تجرى كالعادة فى معسكر كررى ، ولوال ياوى مع زملائة الى العنابر بعد يوم شاق من التدريب ، ليرموا انفسهم فى سرايرهم ، ويغطوا فى نوم عميق . قبل ان يصحوا على صفارات الخطر التى كانت تاتى من الميدان ، فاخزوا يرتدون الكاكى والبوت بسرعة، ليلحقوا بزملائهم فى الميدان . انتهى التعليمجى من المكالمة اخيرا فاغلقة ، وهو يوجة تعليماتة للمجندين =
- صفا . فوقف الجميع فى حالة صفا وايديهم مشبوكة خلف ظهورهم ، فتحرك وهو يقول =
- كلكم قد سمعتم الصفارة عندما توجهتم الى عنابركم ، قبل ان تغطوا فى النوم . كان الجميع قد سمعوا صفارات الانزار ،ولكنهم كانوا مرهقين فلم يكلفوا انفسهم عناء معرفة ما يحدث ، وغطوا فى النوم . واصل التعليمجى ، وقد اخزت هدير المدافع وجعجعة الطلقات تعلو الان ، قائلا =
- لقد هاجمت قوة من حركة العدل والمساواة العاصمة .. وقواتنا التى خرجت من المعسكر تشتبك معهم الان .. لتمنعهم من دخول كررى والخرطوم و.... قاطعة صفير طلقة دخلت الصفوف ،التى قفزت من مكانها لتتجنبها ، قبل ان يتبين انها طلقة رشاش خف مفعولها من طول المدى ، ولكنها ما زالت قادرة على الحاق الازى الجسيم . عاد المجندين الى صفوفهم بسرعة ، ليواصل التعليمجى والجميع اكثر جدية ، قائلا =
- ان مهمتكم هى حماية المعسكر .. وستزهبون الى المخازن للتسليح . واخز يتفرس لحظة فى وجوة المجندين ، قائلا =
-انتم مجندين .. ومن اراد فليزهب ويحتمى وراء هزا الجبل . واشار الى جبل كررى القريب . ولكن احدا لم يخرج من الطابور ، فاخز يوزع السرايا على المخازن ، قبل ان يغادر الى مكتب القيادة . شعر لوال بالفخر وهو يتسلم سلاحا حقيقيا ، وصناديق الزخيرة الحية ، فلم يكن يتوقع ان القليل الزى تعلموة سيكون عليهم ان يطبقوة بهزة السرعة . ساد الهدوء فى الموقع المخصص لهم حول المعسكر ، ولكنة كان هدوءا مشوبا بالحزروالترقب . والجميع يرقد على بطنة ، السلاح مصوب للامام ، والاصابع قريبة من الزناد ، والاعين تراقب كل شاردة وواردة . وكادوا يطلقون النار على السيارات ، التى اخزت تقترب رويدا رويدا ، الى ان بانت انها تتبع للشرطة السودانية . اخبروهم ان القوة الغازية القادمة من تشاد قد هزمت ، وغيرت مسارها الى سوق ليبيا ، لتنضم الى قوة اخرى لها هناك ، ولكنها اصبحت محاطة بقوات حكومية من كل الوحدات . وصار بامكان المجندين الان ان يغادروا مواقعهم برهة ويعودوا الية . كان المجندين قد سمعوا باستشهاد القائد الثانى للمعسكر ، والزى توفر لهم الفرصة اخيرا ليروا جثتة فى عربة التاتشر . كان رجلا شجاعا ، وقناصا ينال الجائزة الاولى فى مسابقات الرماية ، وقويا يجيد كل فنون القتال . كان يرقد فى وضع تباة ، وقد زادة الموت هيبة ، كبدور كمالها فى التمام . لم يكن معة سوى قوة صغيرة للاطلاع ، فاختار منيتة درعا للوطن . راءة لوال اخر مرة يوم الخميس ، وهو ينصحهم كالعادة ان لا يشربوا الخمور فى العطلة ، وان لا يدخلوا فى مشاجرات مع المواطنين او القوات النظامية الاخرى ، حتى ينجحوا فى حياتهم العسكرية . وكم كان ظريفا مع المجندين الجنوبيين . ولكن ما الزى يحض البعض على قتال اخوانهم ، ويتخلى عن التفاوض ، اهى القوة والجبروت ام الحقوق ام ... قاطعة صوت الضابط ، وهو يقول =
- انهم قادمون نحوكم بالدبابات والرشاشات . فوجد لوال نفسة يردد مع المجندين =
- اللة اكبر . لقد نطقة بحماس ازاح عنة الخوف ، فهناك من هو اكبر من الاسلحة الثقيلة . ولكن هل من منتصر فى هزة الحرب ؟ .هزا السوال حصل على جوابة عندما خرج فى مامورية التفقد ، الى ارض المعركة ، وهو يشاهد الجثث المنتشرة فى كل مكان ، للمتمردين والقوات الحكومية معا . فلا غالب ولا مغلوب ، بل المغلوب دائما هو الانسان السودانى ، ولكنة كجندى علية الدفاع عن وطنة . وهزا ما قرر ان يفعلة مع زملائة يوم التخرج ، وهم يشكلون طابورة الطويل ، الزى اخزت صفوفة تتداخل فى سيرها تداخل قبائل السودان ، وتختلط على الاعين اختلاط العادات والتقاليد ،قبل ان تظهر مقدمة كل صف فى مكان اخر متدفقا تدفق النيل . وهو يضع يدة على صدرة ليوءدى القسم ، قائلا =
-انا لوال كين موين .. اقسم باللة العظيم .. ان اخدم وطنى باخلاص وامانة .. وحفظ السلام .. ولو ادى زلك الى موتى .

Abdelazim
08-25-2017, 10:31 AM
يا حليل جيشنا يا اكوك ياخوي... جيشنا الذي كان

اكوك ريج كوال
08-25-2017, 12:53 PM
يا حليل جيشنا يا اكوك ياخوي... جيشنا الذي كان

كنت مترددا فى كتابة هزة القصة ، مع انها قصة حقيقية ، لصعوبة فهمها حتى على انا نفسى . ولكنك اعطيتها الضوء الاخضر ، فعلى الاقل كان الجيش رمزا للوحدة ، يضم كل قبائل السودان من حلفا الى نمولى . الان فى الجنوب جيش قبائل ، وتحالفات فى احسن الاحوال .

عصام فرص
08-26-2017, 02:05 AM
كنت مترددا فى كتابة هزة القصة ، مع انها قصة حقيقية ، لصعوبة فهمها حتى على انا نفسى . ولكنك اعطيتها الضوء الاخضر ، فعلى الاقل كان الجيش رمزا للوحدة ، يضم كل قبائل السودان من حلفا الى نمولى . الان فى الجنوب جيش قبائل ، وتحالفات فى احسن الاحوال .


سلام اكوك
وصلتنا مشاعرك النبيلة بحس يراعك العالي
وخلقت ـ اوجدت ـ لنا سؤال ، هذا ان كان "لوال كين موين" حياً يرزق الان
رايو شنو في الحصل والبيحصل طالما القصة حقيقية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلب ورجاء:
ان تمتعنا بقصة من التراث ، يكون العادات والتقاليد مردومة فيها ردم بالكوم
ومشكور مقدماً.

اكوك ريج كوال
08-26-2017, 03:39 AM
سلام اكوك
وصلتنا مشاعرك النبيلة بحس يراعك العالي
وخلقت ـ اوجدت ـ لنا سؤال ، هذا ان كان "لوال كين موين" حياً يرزق الان
رايو شنو في الحصل والبيحصل طالما القصة حقيقية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلب ورجاء:
ان تمتعنا بقصة من التراث ، يكون العادات والتقاليد مردومة فيها ردم بالكوم
ومشكور مقدماً.
شكرا على الاطراء عصام فرص
كل القصص التى اكتبها هى قصص حقيقية ولوال كين موين وحدوى بالتاكيد وبعد الانفصال ترك الجيش والان يعمل مزارعا ويمارس الاعمال الحرة الاخرى
اما قصة من التراث فهى كثيرة اغلبها تحكى للاطفال ولكن هناك قصص تحدث فى البلد تحمل الكثير من العادات والتقاليد ، مثل قصة الرجل العجوز الزى سار ثلاثة ايام فى سفر دون ان يجد طعاما وفى طريقة زهب الى احدى البيوت ليطلب ماء فاحضرتة الفتاة ولكنها عرفت من طريقة شربة انة جائع ، فطلبت منة الدخول الى غرفة ليرتاح قليلا ، وطبخت لة العصيدة واحضرتة ولكنها لم تكن قد ابتعدت عندما اخز العجوز لقمة ونظر الية وهو يتكلم ، فاندست الفتاة بجانب الباب فى الخارج لتسمع ، وكان يرفع اللقمة فى يدة وهو يقول =
- اى نيانجانق (ونيانجانق معناة بت الدينكا وهو لقب يطلقة الدينكا على العصيدة ) ما سبب الخلاف بينى وبينك ، ثلاثة ايام وانا لم اجدك ، مازا فعلت لك . سمعت الفتاة هزا الكلام ومضت ، وعندما عادت لتاخز الاوانى قالت لة باحترام =
- مازا فعلت لك يا ابى ، لمازا تقول نيانجانق ما سبب الخلاف بينى وبينك . فتضرع اليها العجوز وهو يقول =
-لست اقصدك يا ابنتى . ودارالحديث بينهما الى ان فازت الفتاة بالزواج من احد ابنائة .

Abdelazim
08-27-2017, 09:45 AM
كنت مترددا فى كتابة هزة القصة ، مع انها قصة حقيقية ، لصعوبة فهمها حتى على انا نفسى . ولكنك اعطيتها الضوء الاخضر ، فعلى الاقل كان الجيش رمزا للوحدة ، يضم كل قبائل السودان من حلفا الى نمولى . الان فى الجنوب جيش قبائل ، وتحالفات فى احسن الاحوال .

ما تتردد في كتابة اي شئ يا أخوي اكوك فجميع قصصك تمس وترا في حياتنا
شكرا جزيلا لوجودك بيننا

اكوك ريج كوال
08-27-2017, 01:30 PM
ما تتردد في كتابة اي شئ يا أخوي اكوك فجميع قصصك تمس وترا في حياتنا
شكرا جزيلا لوجودك بيننا


شكرا الاخ عبد العظيم
انا فرحان لوجودى بينكم لن اتردد