المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (...بَقَايَا عِشْقٍ ..ظَلَّ صَامِدَاً فِي حُطَامِ قَلْبَيْنِ)



ود الأصيل
11-15-2016, 11:06 AM
(... بقايا عِشْقٍ ظَلَّ صَامِدَاً
فِـــي حُــطَــــــامِ إِنْسَـــــانٍ)
(1)
أمينُ و أمينةُ فتىَ و فتاةٌ بريئان
و يحملان من صفات التلاقي ما يجعلهما
شبه وجهين لعملةٍ واحدةٍ و يضع كلاً منهما هدفاً شريفاً
و مشروعاً حضارياً بامتياز لنصفه الحلو الآخر. هذا رغم ما يوجد
بنهما من فوارقَ لا بد منها في فطرة الله التي فطر الناس عليها كضرورةٍ
لتوثيق الترابط . على اعتبار أن كل قطبين مختلفين في الشحنة لا بد و أن يتجاذبا
و إذا تماثلا في الشحنة فلا بدو أن يتنافرا. فلم يوجد بين أمين و أمينة من الاختلاف إلا
بمقدار ما يسمح بذاك التجاذب و يوثق عرى التلاحم الشديد و اللافت لكل من يحيطون
بهما عبر مسيرة حياتهما الطويلة و هي حبلى بكل ما هو مدهشٌ و مثيرٌ. و لقد ظل كل
منهما في سعيٍ دؤوبٍ لا يفترُ وراء تحويرٍه أو توليفٍه شيئاً من صفاته ربما غير المواتية
حتى يصلا لدرجة التشبع و التحول كما جرت المقولة إلى شخص واحد في بِضْعَيَنْ
أو روحٍ واحدةٍ في جسدين. لكنمها يصطدمان في كل مرةٍ بصخرة ما يسمى
جبلة الطبع التي غالباً ما يغلب التطبع. فكلاهما ينحدر من الدرك
الأسفل من الطبقة الرمادية الوسطى, تلك الواقعة
ما دون خطَي الكفاف و الفقر المدقع.
رغم أن الحال مستنور والله الحمد.
******(((&&&)))******
عـــــــــــــــSinymmarـــابر

ود الأصيل
11-15-2016, 11:30 AM
كتبت ملكة القلوب:
تاريخ التسجيل
May 2009
الدولــــــــــــــــة
مُدن الحروف
المشاركات
9,722
كأول الحضور

أختار لنفسي مقعداً يسمح لي بقراءة مابين السطور

فاسمح لي أستاذي .. واعذرني على مقاطعة السرد

كـــــن بخــــــــير

ود الأصيل
11-15-2016, 11:52 AM
كتب ياسر عمر الامين

(مشرف القسم الثقافي/مدني)


_____
تاريخ التسجيل
Jul 2009
الدولة
ودمدنى
المشاركات
2,629

معك ومع امين وامينه
تتحرك عجلات اللهفة لما هو قادم
من احداث...حضور بين سطورك استاذنا
الحبيب عابر سبيل... يا وحى الهامنا
وموضع احترامنا يا مدنى الجميله
ليك مليون سلامنا.

ود الأصيل
11-15-2016, 01:09 PM
(بَقَايَا عِشْقٍ ظَلَّ صَامِدَاً
في حُطَاِم قَلْبَيْنِ)
(2)
ربما كان أبرز ما يفرق و يجمع في آنٍ و احدٍ بين الاثنين
هو أن نشأتهما بدأت في بيئتين مختلفتين بعض الشيء اليسير.
و لكن لا تتباعدان أكثر من مسيرة ليلةٍ و ضحاها. غير أن أوثق ما يربط الطرفين
كان الهدف الواحد و الثابت كجبل أحدٍ. إذ بات و ظل بمنزلة المسألة المسلم بها و شبه
المفرغ منها, لا بل و المستقرة في روع كل من عاشر أميناً و أمينةً ، بأنهما لائقين تماماً لبعضهما
بعضاً بكل المقاييس . فقد وطن كل طرف نفسه و بنى مقبل أيامه و وضع حساباته و كيف أوضاعه
على أنه زوجٌ و لا محالة لنصفه الحلو لآخر. أما هو فقد نشأ وحدانياً كادحاً في حراك دائم؛ حمالاً كافة
طموحاته البسيطة محمل للجد, ليجعل منها أمراً جلل لا يقبل الهزل. يغلب على طبعة الحلم والأناة في
غير ذل و لا مسكنة. ملتزم بمبادئه. و لديه قدرة فائقة على قهر أحزانه و حبسها في قمقمٍ ضيقٍ ليحثو
عليها حفنات من غبار النسيان، لدفنها في أغوار نفسه المطمئنة، و طيها في ثنايا ذاكرةٍ سحيقةٍ خربةٍ
و شبه مفقودةٍ . فلا يرى منه الناس من حوله سوى ثغرٍ دائم التبسم وروحٍ وثابةٍ مطبوعة على المرح,
مفعمةٍ بالدعابة, رغم أن ما يسكن قبله من هموم كفيلة لتصد هوج الرياح و تخر لها شوامخ الجبال هداً.
لا يُكنُّ عداوةً و لا يضمر شراً أو سوءاً لأحد، و لا تثور حفائظه إلا لشديدٍ قويٍّ. و أما الفتاة فكانت اسماً
بحق على مُسمَّاها/أمينة رزينة بشوشة خلوقة و بها كبرياءٌ إباءُ نفسٍ و شموخ عزيمةٍ. كتلك الهريرة
التي قال ميمونً، الأعشى في وصفها: غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها، تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي
الوَجي الوَحِلُكَأنّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا مرّ السّحابة ، لا ريثٌ و لا عجلُ تَسمَعُ للحَليِ
وَشْوَاشَاً إذا انصَرَفَتْ كمَا استَبانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ ليستْ كمنْ يكره الجيرانُ
طلعتها، و لا تراها لسرّ الجارِ تختتلُ يَكادُ يَصرَعُها، لَوْلا تَشَدّدُهَا،
إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ إذا تُعالِجُ قِرْناً سَاعة ً فَتَرَتْ،
وَاهتَزّ منهاذَنُوبُ المَتنِ وَ الكَفَلُ صَفْرُ الوِشاحِ
وَ مــــــلؤُ الــدّرْعِ بَهكنَـــــــــــــــــة ٌ
إذا تَأتّى يَكادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ.
عــــــــــــــــــsIinymmarـــــــــابر

ود الأصيل
11-17-2016, 09:36 AM
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Almostshar
لهفة لمتابعة ما بعد ذلك
دامت اناملك مبدعة
(3)
دمت لنا مستشارنا أيها القلم الدافئ المترع ألقاً..
قرب تعال .. و ما تبتعد.. لنكمل متعة الاتكاء
على نبض حرفك و أنيق حضورك.
حسم الفتى أمره و حزم متاعه و مضى ..راح يسعى بخطىً واثقة،
كتبت عليه وراء حلمه المشروع, و الذي لم يبح به لأحد و لا حتي أقرب المعنيين.
سلك دروباً شتى للكسب الشريف.. كان كنحلة تطير بجناحين فهو تارة تلميذ و تارة تربال
و ثالثة مدرس و أخرى كمساري فبائع متجول و حمال لأثقال الأخرين على قراريط لا تسمن و لا
تعني من جوع؛ و لكن بحسبه شيء يسد الرمق ويكف اليد عن ذل السؤال. ظل يكد طيلة يومه و إن
استراح لبضع ليلته فاستراحة محارب يعيشها مع خياله الخصب و أحلام ظلوط, يستدعيها من مجاهل
المستقبل. كأن يتخيل نفسه مثلاً طالباً متخرجاً وقف على منصة للتويج متدثراً بعباءة سوداء مزدانة
بشرطان مذهبة و فوق رأسه قبعة تعلوها ريشتان. أو يتخيلها عريساً مزفوفاً إلى مثواه الأخير في لمة
هادئة ضمت جمهرة لا يستهان بها من العشيرة و المعارف و حفنة من الأصدقاء, ممن يعدهم واحة
في عز هجير معاناته الطويلة. سار ركب حياة الفتى بخطى واسعة. فسبق أقرانه و تفوق على
سابقيه و شق طريقه فيسلم التعليم إلى أقصى مداه. نال من الدرجات العلمية العليا
و الخبرات العملية ما يؤلهه لواحدة من الوظائف ا لمرموقة و المحكورة فقط لأبناء
الذوات. بيد أنه لم يتدرج فيها كثيراً، ليس لعدم مواكبة وإنما
لطموح أوسع شده إلى المهجر خارخ حدود التراب.
************^^^^^^^*************

ود الأصيل
11-17-2016, 09:40 AM
(4)
رحل الفتى و تأبط معه كل شيءٍ,
و أهم شيئٍ حلمه الصغير الكبير بأن يبني عشاً
و يؤسس مملكةً مع تلك اليمامة التي ظل على عهدها
يطأ الجمر و يعض الصخر يستظلان من هجير معاناتهما بحبٍّ عذريٍّ
كحب ليلى و ابن الملوح و لكن غايته أن ينجب أطفالاً بمشيئة الله. فمن أول
حفنة كسبها من المال بعث بها لأهله مع تلغرافٍ بأن: عجلوا ببناء البيت و إني قادمٌ
عريساً لفلانة. بطبيعة الحال لم يتفاجأ أحدٌ بذلك, رغم أن البعض شرد بذهنه ليس بعيداً,
في مسألة أن العمر يتقادم و الدهر ربما أكل و شرب و أن فلاناً ربما غيَّر و بدَّل بعدما قد يكون
رأى و سمع من غيدٍ حسانٍ و عاش من فراديس الجنان عبر أسفاره الطويلة, و أما تلك فأسطورةٌ
من ألف ليلة وليلة, قد تصلح للسرد و الحكاية، لا أن تعاش بحذافيرها من ألفها إلى يائها و يقوم
يتجسيدها صبيٌ و صبيةٌ معجزتان من لحمٍ و دمٍ و عظمٍ. لكن ذلك قد كان بالفعل . و أما من
ظن غير ذلك فلعل أولئك ممن لا يعرفون حقيقة طباع و صلابة عود الفتى و رصانة معدن
الفتاة عن كثب و لم يقرأوا حقيقة ما يربط بينهما من إلفةٍ. تلك هي الحقيقة, فقد
تزوج أمينُ من حورية أحلام صباه و وحي إلهامه و فاقت أمينةُ على وقع أقدام
حصانٍ أبيضَ ليترجل منه فارسٌ ظلت ترنو لقدومه منذ نعومة أظفارها.
ثم ماذا بعد؟ و قد تحقق كل شيء و صار أمراً واقعاً ي
مشي بين الناس... و لكن...ماذا بعد....؟!
**********^^^^^*********

ود الأصيل
11-17-2016, 10:02 AM
(5)
سوف أميل إلى بعض التشويق، فلا اتسرع و أقول:
انقلب السحر على السحرة أو أتت الرياح كعادتها بما لا تشتهي السُّفنُ.
بل إن كلًّ شيء تم بحمد الله كما دُبِّرَ وخًطِّطَ له تماماً.و لكن لا ننسى أن كل ذي
نعمةٍ محسودٌ . أو كأن عيناً صادتْ و لا سمتْ. عموماً، صدق من قال بأن الحب أعمى و
لا يخضع لزاماً لمنطق دياناميكا الأشياء ولا لقانون جاذبية الأرض. خاصة إذا كان محكوماً بسلطانٍ
جائرٍ يقال له الغيرة الشديدة في محلها و في غير محلها.. و أن الزواج رباطٌ مقدسٌ و شيءٌ مختلفٌ؛
و قد يكون مرهوناً بالفشل حتماً إن هو لم يُبْنَ على عقلٍ و قلبٍ معاً. و حقيقةً , إذا كان عيب العقل أنه آلةٌ
حاسبةٌ صماءُ لا تُجِيد سوى التعامل الجاف مع معطيات الأرقام ، فكذلك القلب ينقصه أنه مضغةٌ صغيرةٌ صماءُ
و على نياتها؛ إذ تنضح الدم نضحاً في العروق و توفر ملاذاً هادئاً و ركناً ركيناً دافئاً لتختلج فيه الخواطر الطائشة
و تجيش العواطف الفضفاضة و غير الملموسة. أما الزواج فمؤسسةٌ خيريةٌ و لكنها رسميةٌ بكل ما تحمل المفردة
من هيكلةٍ و أبعادٍ حسيةٍ ومعنويةٍ و تربويةٍ.فهو بحاجةٍ لركائز ليقوم و يقف عليها وعصا يتوكأ عليها و يتلمس
بها دروبه و فيها مآرب أخرى. و بحاجةٍ أيضاً لمُدبِّرٍ و حاشيةٍ وشغيلةٍ. كما أنه بحاجةٍ ماسةٍ كذلك إلى زادٍ
معنويٍّ ووقودٍ رُوحانيٍّ و موازناتٍ رشيدةٍ و أنفاسٍ طويلةٍ تترددُ كي يستمر و يدوم و لا أقول كي
يَعُمَّ الرخاءُ و تزقزقَ عصافير الجنة و تتراشق فراشاتُ الروض بأجنحتها الغضة و هي
تتمايل طرباً و نشوةً متنقلةً بين الأزاهير وتلاقح الرياحين. فكل ذلك يعد
ضرباً من ترفٍ يُشْتَهَى ؛ و لا يوجد إلا بوادٍ عبقري الوداد يقطنه
مخاليق من خيال مدنٍ أفلاطونيةٍ فاضلةٍ!!
**********^^^^^**********
فَمَنْزِلِيَ الفَضَاءً و سًقْفُ بًيْتِي** ‏سَمَاءُ الله أو كٌتًلُ السَّحَابِ
فأَنْـتَ إذا أردْتَ دخـلتَ بَيْتِي *** عَلَيَّ مُسَلِّمـاً من غَيْـرِ بـابِ
لأني لَمْ أجِدْ مصـراعَ بابٍ*** يَكُوْنُ من السَّحَـابِ إلى الترابِ

ود الأصيل
11-17-2016, 10:12 AM
(6)
على ذكر الزواج
ذاك الرباط الشرعي الغليظ ،
فهو أعظم منظمة مجتمعٍ مدنيٍّ(ngo)،
بل أنبل و شيجة قربى عرفها تاريخ البشرية، مع
مفارقةٍ عجيبةٍ: كون عضويته محتكرةٌ كروحٍ واحدةٍ في
بضعين، و كحصن حصين لا يأتيه المتطفلون من بين يديه و لا
من خلفه. و من يجازف فيدنو من أحد طرفيه فهو جرثومٌ طفيليُ
تتداعى سائر قوى الآخر بالسهر و الحمى و أم هلَّا هلَّا لإبادته،
ثم لحرق شطرها معه بنيرانٍ صديقةٍ خضراءٍ هادئةٍ و لها
كل الحق. هذه مجرد تصبيرةٍ سريعٍة على بال
ما ندبر الحلقة الجاية (قريباً).
*******^^^^^*******

ود الأصيل
11-17-2016, 10:22 AM
(7)
حبٌ سيظُّل صامداً لآخِر رمقٍ
تمت بحمد الله تلك الزيجة الناجحة
بكل المعايير وجرت مراسيمها بكل توفيق و
صارت أثراً يُقتفى و مثاراً لحديث القريب و البعيد
ممن يغبطون فلاناً وفلانة ذانك الملاكين اللذان صبراً
و ثابرا حتى آن الأوان ليقطفا ثمرات حبهما الخرافي النبيل.
سار ركب الحياة على وتيرة يتمناها كل حالم بتكملة نصف دينه.
و نشات منه أسرة صغيرة كريمة أسفرت عن أنجاب صبيانٍ و صبايا
و ظل كل شيء على ما يرام. كلما جكع بعض الحاقدين كيدهم لتصوير
كل ذلك ليبدو وكأنه مجرد إطار براق و ما خفي تحته على الناس منه كان
أعظم. إنما لم ينل هؤلاء خيراً وتبين لهم أن كيدهم كان حرثاً في الماء. إنها
في واقع الأمر قصة لغز محيرة توشك أن تطوي دفتيها على فصولها وهي
تتمتع بطاقةٍ هائلة من رباطة الجأش كفيله لتبقيها ساخنة، حميمة وأبدية
مادام في صدر أي من طرفيها نَفَسٌ يتردد. فهي لا تحمل في طياتها
أية بذورٍ لوأد الأجنة لميثاق ود ولد عملاقً ليعيش مدةَ
صلاحية لانهائية عصية على الاحتضار.
كمعدن لا تدانيه أية عوامل للتعرية.

ود الأصيل
11-17-2016, 10:31 AM
(8)
لا يكاد لقاءٌ بين رأسين
على وسادةٍ واحدةٍ يخلو من شدٍ و جذبٍ
في شيء أو أشياء لا تعدو كونها بمثابة حَبَّ
التسالي الذي تحلو به الونسة، إن لم نقل هي فلفل
الحياة الزوجية و وقودها الحيوي الذي لا بد من تعبئة
شرايينها منه لتبقى حاميةً على نار خضراءَ هادئةٍ.و لا
أسوق هذا كتبرير أو تمهيد لقولي: إنه سرعان ما بدأت تدب
النقاشات الحادة و تفوح خمائر العكننة و تلوح نذر التناحر لا
لأي لسبب يكاد يذكر. كلا و ألف كلا، و إنما هو تباينٌ تلقائي
طفيفٌ فقط في الأذواق أو حتى في وجهات النظرحول عمومياتٍ
فضفاضةٍ و نسبياتٍ غير قابلة للحسم أصلاً، و لا تفسد للود العامر
أيةَ قضيةٍ. حيث لا مجال لأي خلطٍ للخاص بالعام كالمطلق و الدين
و السعادة و الأفق و العدم. و كأني بظبيين منطقعين في حظيرةٍ أو حاكورةٍ
نائية مفاتيحها في جيب أحدهما ليتذوقا عسيلة دفئهما الإنساني بدون ضوضاء.
و لعل مكمن التباين و في طبع الشخصين معاً ألا و هو- للمفارقة- نابع من شدة
الولف و التقارب في أمورٍ شتَّى كالطباع و الثقافة, ثقافة البيئة و الجيل الواحد,
و الميل أحياناً إلى تأَتي بعض الأمور من قطبين لا يقبلان ثالثاً و حملها على أحد
محامل(أكون أو لا تكون). و لعل هناك أسباباً أهم كلسعات من الغيرة الحارقة صارت
تنهش في قلب المسكينة كلما رأت نظيرةً لها تدنو من حماها، بطبيعة الحال خشية أن
تنزع منها زوجها المصون و درها المكنون. فهو حتى لو كان قرداً أعمش ، يظل في
عيينها حملاً وديعاً و جدياً شروداً ، و لو كانت تلك القرصانة واحدةٌ في حسبة
أقرب الناس إليه. و لعل هناك علةٌ منطقية أخرى؛ ألا و هي ضيق التجربة
بعض الشيء. حيث إن الزوجين منذ التقيا لم يفترقاً،
حتى و لو لمدة يومٍ أو ليلةٍ واحدةٍ . .
((((((……+++…….))))))

ود الأصيل
11-17-2016, 10:41 AM
(9)
بقايا عشق عذري ظل صامداً
لعل الأبناء, و هم ثمرة ذاك اللقاء
الأكثر من استثنائي بديع, ترعرعوا و وعوا
معايشين لأجواءٍ رطبةٍ لا أقول إنها مشحونةٌ، بل
بالعكس هي مشبعةٌ بزخاتٍ من الود النبيل و مترعةٌ
بالألفة في غير رتابةٍ أو مللٍ. أقرب ما تكون لركن نقاشٍ
بيزنطيٍّ محتدمٍ بين الكيزان و(ناس دالي و القراي)في النشاط
قرب نادي العباقرة في حوش(الداون تاون) بجامعة الخرطوم
أيام الجاهلية الأولى. فكثيراً ما يقف الشُّفَّع شهوداً على صولاتٍ
وجولاتٍ من شد الحبل و جذبه، لا تخلو من قضمٍ للأصابع شبه
يومياً بين صنوين و قفا على طرفي نقيضٍ أشبه ما يكونان
بفرسَي رهانٍ وضعا على مضمارٍ:أحدهما أمام العربة
و الآخر خلفها.. فكلما نظر أحدهما إلى وجه أخيه
فلا يرى فيه إلا نفسه مجسدةً كما هي تماماً
كأصدق ما تعكسه مرآة مصقولة ثلاثية الأبعاد.
إنها حكاية عائلةٍ صغيرةٍ ميسورة الحال. لكنها
محسودةٌ للنخاع أو لنقل إنها مسحورة؛
لذاأدمنت العيش في حراك هكذا.

ود الأصيل
11-17-2016, 10:45 AM
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الجزولى

الجميل عــــــــــSinymmarــابر سبيل
مشتاقين ياخ ...
حضور أنا وسط حديقة حروفك


(10)
مين ؟؟؟ ود الجزولي؟؟؟ موش مومكن!!!
أن تأتي متثاقلاً بعد أن بح صوت أخينا/ ياسر بالنداء مقبولة
و أما أن تفرع حضورك بنزول ساحتي فإنها لكتيرة على محب ملتاع
فالقومة ليك لا فوق يا جنا و شكراً جميلاً لمرورك على مخيلتي دوماً على عجل.
و عشمي أن توقف موكبك لبرهة لدينا لنجاذبك طرفي الحديث!! افعلها و سوف لن تندم؟
لأن لدي في جعبتي الكثير من أجلك. لكنك توشك تكسر عنقي حين تطوقني بوشاح الخيلاء!
و ترتقي بي مرتقى صعباً إلى مصاف العباقرة الأدباء النجباء في مسقط رأسي بين أعز الندماء!
نظراتك على غموضها و شذرات بوحك على قلتها أجدها غاصةً بالمقاصد البعيدة في زمان عز فيه
على الحرف أن يبوح بما ينطوي عليه جوف السرائر. خاصة و أننا ندمن الخوض كثيراً في برك النكد
دون أن نتصيد الطحالب في مياهها الآسنة العكرة ، و ننكأ الجراح دون نرش عليها غبار الملح
لتقاوم العفن و من يجرؤ على ذلك تجده محاطاً بجمهرة من الأعداء. و حتى إن صادقه نفر فلا
تجده يظفر منهم بسوى أولئك الألداء.عليك إن كان لديك ذهنٌ حاد و فهم ثاقب علم و واسع قلم
جاد مع دعكة نطف مداد ، أن تكون مشاكساً تقول تلكم الكلمة الغالية القاسية القاتلة "لا"
ثم" لا " تلك التي من حرفين فقط، لاستحالة أن نبترها لنقول نصفها و نبلع آخر. و ذلك
لكونها عصية على البتر و غير قابلة للتجزئة أو القسمة على أثنين . و هي تأبى
إلا أن تٌنطق كاملة و إلا ف " 1000 لا"و لكن حذار أيضاً أن تحسبها
لجةً من سراب بقيعة كالذي يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه و كشف
عن ساقيه ليخوض فيه لم يجده شيئاً، و وجد الحقيقة شاخصةً
عنده ناصعة كبياض الثلج و كما الشمس في رابعة النهار،
و وجد الباطل لجلج ، ينازعه حق أبلج ، لينطق بها ملء
شدقيه دون أن يخشى فيها لومة لائم؛ لاعتقاد منه
و إصرار بأنها غير مقطوعة، و لا ممنوعة
فيتبعها على دروب المزالق و المهالك
كن بعافية يا وريف!!![
كن كصندلة ٍ ، تعطر فأس قاطعها
كن وردةً ، عطرها حتى لسارقها
لا دمنةً ، خبثها حتى لساقيها.

ود الأصيل
11-17-2016, 10:50 AM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطةمصطفى هاتريك]

حضور و اندهاش و متابعه

(11)
سيدي الفاضل/هاتريك يا قلماً رشيقاً
جئتَ تحني رأسك شموخاً لتترع صفحات المتون
بمداد مضمخ بالحكم، فترصع صدور الحواشي بنفيس
الدر في أحشائك قابع. أزكى التحية و أغلى المنى أزفه إليك،
مع كل التقدير و التجلة. لقد انعقد لساني و جفت مقائي اليراع
فأوشكت سنانه تسقط في لهاة دوايتي، دعني أجاري عبثاً مساديرك،
يا شمعداناً للعطاء، جئتَني توقد أصابعك كمسرجة تزرف زيتها دمعاً
سخيناً لكي تُنير دروب الحائرين. يا فراشاً برياً حائراً جئت ترنو معانقاً
لأكمام الزهور الربيعية. وجب عليَّ شكرك من قلبي إلى قلبك. و يهيم
ثنائي في خضم إبداعك وعظيم هنائي بقرب أنفاسك.هنيئاً لي بهذا
التشريف يا قبطاناً عزائي أنك سوف لن تسدل أشرعتك لنظل نبحر
عبر المدى، و لتجعلنا لك في كل نحو للعلم صدى. أبهجتني كثيراً
بتفاني نظمك و شفيف بوح و جدانك. و اليوم ها أنت ذا تباغتني
على حين غرة لأنهل فيضاً من معين مشاعرك. فما أسعدني
بلقياك للتو في خضم للحياة لا متناهٍ ، فإذا بي قد كسرت
مجدافي لأبحر في رفقة ترمقها نجوم الكون بنظرات تقول:
إن العطاء لا بد أن يكون بلا حدود.أنا جئت أتعلم و العلم
يحيي قلوب الموتى كما تحي البيادر إذا تغشاها
المطر، و العلم يجلو عمى القلوب كما يُجلِّي
سواد الدياجي القمر. دعني أرد الفضل
صاعين إذ أعيده إلى أهله فأنت واحد
ممن يرسمون لأم المدائن هويةً و
قدم صدق راسخة بين الخالدين.

ود الأصيل
11-17-2016, 11:00 AM
(12)
،،، وُلــد عمــلاقاً،،،
ليــعيش جبــاراً عنيــداً
فثمةَ شيئٌ خــرافيٌّ ظل-و هذه للمفارقة
أيضاً- في حكم المؤكد و الثابت ألا و هو:أن موثقاً
ضمنياً ظل عنيداً و صعب المراس أمام عديدٍ من ضغوطاتٍ
عويصةٍ و إلحاحاتٍ جمةٍ كانت تدفعه دفعاً ليموت واقفاً على
قدميه تماماً كما لو كان حـــرازةً (حمقاء) وقد جافاها المطر،
أو لكأنه ماردٌ جبارٌ عنيدٌ بقي منتصب القامة يمشي نحو
غاية عمره في: أن يصنع من الاثنين معاً عجينةً مخلقةً
في رحم المعاناة؛ و من توءمٍ سياميٍّ كان و لا يزال
من سابع المستحيلات فصلهــما إلا بعملية
تدخــلٍ جـراحيٍّ قاسيٍة جداً ، غير
أنها مضمونة الفـــشــل.
كن كصندلة ٍ ، تعطر فأس قاطعها
كن وردةً ، عطرها حتى لسارقها
لا دمنةً ، خبثها حتى لساقيها

ود الأصيل
11-17-2016, 11:11 AM
لمشاركة الأصلية كتبت بواسطة tininana
زي ماقال هاتريك

حضور و اندهاش و متابعه و وش ماعارف اقول شنو
(13)
حب ،،، وُلــد عمــلاقاً،،،
ليــعيش جبــاراً عنيــداً
مرحباً بقدومك بهدوءٍ يا تنين،
كنت أتهيب حمماً قد تنفثها في وجهي.
تفضل بالجلوس معي القرفصاء و لا تقل شيئاً!
ثم دعني أبعثر لك خواطري هكذا دونما إحمٍ و لا دستورٍ.
عادةً ما يتهيب الناس كل بدايةٍ أولى.. كحال من يبدأ تسلقه
لعقبةٍ كأداء.. مثلما كانت أول وهلةٍ لي مع مزعة قرطاسٍ و قلمٍ.
و كذا النهايات قد تكون محبطةً أو عائدةً بخفَيْ حنينٍ بعد حسرةٍ و ندمٍ!!
و خوفي كل خوفي أن تأتي نهايتي قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلمٍ .. كلما
داعبته أطراف أناملي..إذا به يتسرب مني كفقاقيع صابونٍ حمقاء تتلاشى في ضبابات العدم.
فيا أيتها الهواجس الهوجاء إلام تبقين صائلة جائلة في غياهب خاطري: تعكسين لي مجرى الدم
في متاهات عروقي.. و تبددين أحساس نشوتي بأنني قد أعني لأحدٍ ما شيئاً ما ، يكون أقرب مما
تعكس لي مرآة ظني من وهمٍ.. كلما يدغدغ حلمات أذني بقيد أنملة من لمسات حنانه، و تخمدين جذوةً
من حميمية اللقيا.. كلما تسري هفافةً وثابةُ في هشيم أعصابي..و كلما أجاهد النهوض لإنهاء إقامتي في
بياتٍ شتويٍّ عميقٍ . و تحشدين ضدي جمهراتٍ ملحاحةً من حزنني القديم. فرغم أنانيتي و تفصيلي خرقة ظلٍ
باليةً على مقاس رقعة جلدي ، يلاحقني شعور مبهم و يساورني شكٌ ثائرةٌ من فوهة قمقمٍ ملقىٍ على قارعة
زماني.. سكبت فيها جرعاتٍ من رحيق تجاربي.. و اختزلت فيها سنين ضائعةُ و أوراق ساقطة من خريف عمرٍ قد ضاع
مني مرتين .. و لقد ألبستها ذات يومٍ لباس جوع الخاطرة , لأنسخ من خيوطها قصة رجلٍ فقد ظله، أو \ا حبك منها
فصولاً لدراما و مأساة عبقريٍّ ضل رشده. فما قولك يا تنين برجل مثلي، جمع لمن حوله ما يفوق طاقات احتماله، ثم جاء
ليرمى كنانة سهامه و بقجة همومه و ما حوت أقراص ذاكرته الخربة على باب دار من عشهم، و ضبط عقارب زمنه مع
مجسات نبضهم، أعاقل هو أم تراه متشبعاً بزخاتٍ من عطر ودادهم ، و ذاهب بحبه إلى أقاصي أغصان شجرة
منتهى أيامه معهم. و لإن تخلو زجاجةٌ تماماً من عطرها، فلا بد لثمالةٍ من رائحةٍ ذاكيةٍ أن تعلق بقعرها
لتعبق جدرانها.. و كذا الذكري الطيبة تبقى عالقةً بأستار قلب كل هائم ٍ ملتاعٍ.. و الكل قيسٌ يبكي
على ليلاه.. يظل ينحت بأزميل بصماته على صخرة صماء بدواخله و ينقش صورةً مائيةً زاهية
لخليله على خرقة بحائط مخيلة عذراء تماماً إلا ممن يحب. فيا له من جنون عظمةٍ ترويه
الصفحات.. و ينطويعليه شريط الذكريات في ثنايا الآهات.. و تغرورق وسائده
بدموع الحسرات..و تتحادف على دربه حجارة العثرات..حتى يوشك
يُحْتَضَر في لحظةٍ مئات المرات مصلوباً على الشرفات.
*************^^^^^^^^^************
كن كصندلة ٍ ، تعطر فأس قاطعها
كن وردةً ، عطرها حتى لسارقها
لا دمنةً ، خبثها حتى لساقيها
……………….