المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : //ودَّ الواثقِ يُقْذِعُ في هِجاءِ ود مَدَني//



ود الأصيل
09-29-2016, 08:30 AM
// ودَّ الواثقِ يُقْذِعُ في هِجاءِ ود مَدَني //
يقال ( إن القلب مرجلٌ و مغرافه اللسان)
و إن شئت في رواية أخرى قلت: ( إن كلَّ إناءٍ
بما فيه ينضحُ).الشاعر محمد الواثق المتوفى قريباً
و المتحدر من قرية (النَّيَّة) أو (النَّيِّئَة)إذا ما عرَّبناها.
و هي قرية نائية مرمية بأقاصي الريف الجنوبي لمدينة
بحري. هو رجلٌ ذميمُ الخُلُقِ و نفسه بغير جمال و كأنما
لم يرَ في الوجود شيئاً جميلاً. و قد نال شهرته من باب:
(خالف تذكر)؛ إذ اشتُهِر بالهجاء، حتى حاز على لقب
(حطيئة زمانه) بلا منازع؛لدرجة أن عينه
لم تكد تقع على أي مظهر للحسن و الجمال
و إلا قَبَّحة بشعر ركيك قالباً و قالباً
مضموناً ينضح قدحاً و تشهيراً.
********(&&&)*******
فهو قد هجا العديد من مدن السودان
بتلاطيش قصائد مقززة بعد أن أفرد ديواناً أسماه
(أم درمان تحتضر) للتطاول على محراب الفن و الجمال
في بلادي حيث(الطابية المقابلة النيل) و العافية التشد الحيل
و مفرخة الثوار، حيث (بوابة عبد القيوم) و( بيت الخليفة) ذلك السور
العظيم المشيد من الطين بثقوبه المنتظمة مقاوماً لعوامل التعرية عبر الدهور.
كان تصديها رائعاً لجحافل الغزو البريطاني و كان مجهوداً حربياً من رجال
صنعوا مجداً لبلادي. الطابية رمز يجدر بالعناية وقبلة للثوار وهي تقف
مطلة في صمت على الشط كأنها تتحرق شوقاً ليوم فيه ذكرها؛
بينما النيل من هنا يلثمها بأمواجه و يفرد لها أعطاف بانه.
و يا خوفي إن صدقت أحاديث تدور الآن و تنذر بإزالة
صرحك الشامخ الراسخ في وجدان أهل السودان
و الذي بزواله تكون أم درمان قد تيتمت.
رغم كل ذلك جاء ود الواثق ، بجرة قلم
ليذكرها كما غيرها بكل سوء. و حتى النيل،
سليل الفراديس/ هذا النهر الخالد لم يسلم من زفارة
لسانه ، إذ يقول عنه: و النيلُ أدْكنُ في سِلسالهِ كدَرٌ
*** مِمَّا تبولُ عليه الناسُ والغنَمُ.
********(&&&)*******
في مقالة له تحت عنوان:
(زبد بحر و لكن ما ينفع الناس،
محمد الواثق:مسرد مآثر) يقول الدكتور/
أحمد محمد البدوي: ربما ليست للمدن قدسية .
ولكن الله تعالى وصف مكة بالبلد الظالم أهله و
أنها وادٍ غير ذي زرع ؛ و حق لأي كائن أن
يضيق بأي مكان في بلادالله الواسعة بل
طولب البشر بالمهاجرةمن البلدان التي
يجدون أنفسهم فيها مستضامين.
********(&&&)*******
و بدورنا حق أن نتساءل:
و من أين لفاقد ثقة في كل شبر من أرجاء
وطنه أن يجد لها أثراً حيثما حل و ارتحل. و لعل
من سوء طالعه أن توافي منيته أحداثاً جساماً لم تدع مجالاً
لسماع نبأئه؛ ليس بأقلها فاجعة رحيل شاعر أفريقيا و ابنها البار
الثائر/ محمد الفيتوري،ذاك الذي صدح بلحنه الفرعون/وردي في أصبح
الصبح و لا السحن و السجان باقٍ).فشتان بين ما طودٍ عظيمٍو بين واثق
أقلما يقال عنه أن يأباه ذباب جلده، فيضيق به ذرعاً، و قد امتشق قلماً
لاذعا المداد، ماسخ المفردة و ارتدى نظارةً حداد كالحة السواد،
و تقمص نفساً عاشت عمرها تتوخى قبل الرحيل الرحيلا.
********(&&&)*******
و من عيون شعر هجائه
في مدنٍ وطنية أخرى، كان: الرحيل
من حلفا، و الاسم الأفرنجي لمدينة كوستي،
و طوفان النيل القادم، و الذي سوف يمحو جزيرة
توتي من الخارطة!؟ كلها شتائم ذيلها بديوان
له تناول بالرثاء جتى شقيقه و والده. إذ
استغاث فيه الواثق بالموت حينما قال:
(يا قطار العمر متى السفر).
********(&&&)*******
و اليوم جاء الدور على الجزيرة
الخضراء و واسطة عقدها في أم المدائن
وعدن النيل الأزرق / (مدني) لتنال قسطها ذماً
و تجريحاً على لسان ذاك الساخط الذي لو نظر
في مرآته لما نجت خلقته من لسانه.
********(&&&)********
تخريمة:
معذرة لاخواني، لعلمي حد اليقين بأنكم
هنا تمثلون نخبة مثقفة ، و ليست معنية بصفة شخصيةٍ
بالهاجي و لا المهجو. لم أطرح هذه القضية كشأن عام .
و لذا، قصدتُ بها زاوية النقد الأدبي.
كونها مادةً أدبيةً ثقافيةً محضةً.
********(&&&)*******

ود الأصيل
09-29-2016, 08:45 AM
هجائيةُ الواثق، في ذم أرض المحنة و أهلها و مدنها و قُطْنها:
[i]لولا العُلا لم تَجُبْ بي ما أجوبُ بها **وجْناءُ حَرْفٌ، ولا بصَّاتُ ودْمدني
أقولُ للحصَاحيصـا إذْ مررتُ بها *** آويتِ من طُـرِدَتْ يا بؤرةَ العفَنِ
غادرتُها، و طريقُ الْمـوتِ تحفُفُـه *** قُرى الملاريا حِذاء الجدْولِ العَطِنِ
حتى توجَّهْـتُ ، و الأقـدارُ ماثِلـةٌ *** لِمعشَرٍ زعَمُوهـم سلَّـةَ الوطنِ
قومٌ إذا استنْبحَ الأضيـافُ كلبَهُمُ*** قالـوا لأمِّهِـمو بولي على القُطُنِ
شَحَّتْ ببولتِها، وهْوَ السَّمـادُ لهمْ **بئس السمادُ وبئس القطنُ يا مدني
*********(@@@@@)*********

ود الأصيل
09-29-2016, 09:00 AM
في ما يلي رَشَقات من قلمٍ أشهد له شهادةَ
لعلها مجروحة كونه توأماً لي لم تلده أمي، و كلي قناعةً
بأن مسقط رأسه( العريجاء)، بلد الهامات الشوامخ ؛ و لو جاز لي
لاشتققت لها اسماً من المعراج (أي: الترقي)، و ليس من العَرَج و الذي
بدوره لم يطب لي إلا في مثل مقامها كونها (عريجاء) و ما بها عرجٌ ،
و لا حرجٌ و إلا فهل الهميجُ سكانها همجٌ؟!!! ..
***********(((+)))***********
بل بها علم، وعلى هامته شعلة متقدة بحرارة أنفاس
قلمٍ يجيد التخير لنطف مداده من رحيق مختوم . إنه الحلمنتيشي
الفحل / إسماعيل البشير المحينة الذي ورثت رفتقه و شَرُفْتُ بها
منذثلاثة عقود و نيف ظل خلالها يحرص على وخذنا بإبرسنانها رقة
الإحساسالحي بضميرالحنو و الإفلات إلى غابر اللحظات الأنيقة ؛ إبر
ثقوبها بحجم واحات نضرة غناء تتسع ليحيا على زعفران صعيدها
الجميع بلا استثناء.عرفته و أنا اختلس خطاي واثقةً حثيثةً لسبر
أعماق الثقافة، واحداً من تلك الوجوه العتيقة متوارياً في حقول
الحنطة الوادعة بين السراباتالشاربة من زرقة السحنات
البسيطة. له نفسٌ تواقةٌ للخروج من زحامات الأنا
إلى براحات التلاقيمع و بين ظهراني العشيرة.
العريجاء فكم أنا سعيد بأنني منه وهو مني.
فإلى إلى نص قصيدة رده العصماء
في وجه على هجائية ذلك الذي يبدو
أنه واثق من لا شيء. و قد جاء ليقع
في شر أفعاله. على نفسها جنت براقش!
***********(((+)))***********
أرضَ الجزيـرةِ يا أُعْجُـوبةَ الزمَـنِ***حيَّا رُبوعَـكِ صَـوْبُ العارِضِ الهَتِنِ
مـاذا جَلَـوْتِ لِمُرتـادٍ، ومُرتَزِقٍ *** غيرَ الخَمـائلِ، ذاتِ المنظـرِ الحَسَنِ
حقولُكِ الخُضْرُ كم أهْدَتْ لقاصِدِها *** مـن كُـلِّ سُنْبُلَـةٍ زاداً بلا ثَمَـنِ
فيحاءُ كانتْ لقوتِ الشَّعْبِ صَوْمَعةً *** ذُخْـراً وحِرْزاً،وكانتْ سلَّـةَ الوطنِ
فكم شرِبنا بها من مـاءِ منسَكِـبٍ *** فيـه الشِّفـاءُ لداءِ الرُّوحِ و البـدَنِ
وكمْ سَمِعنـا بِهـا تَغريدَ ساجِعَـةٍ ***فاقتـادَتِ اللَّبَّ مِنَّا قَوْدَ ذِي رَسَـنِ
وكم شَمَمْنـا بها أنفـاسَ عاطِـرَةٍ *** من الأزاهِـرِ، قد قامَـتْ على فنَنِ
جزيرةَ الخيرِ كم أطعَمْـتِ جائِعَهمْ ***وكم كَسَوْتِهِمُـو ثوبـاً من القُطُـنِ
كم في رُبوعِكِ من صِمْصـامِ بادِرَةٍ ***عفِّ اللِّسـانِ على الأعراضِ مؤتَمَنِ
يجودُ للضَّيْفِ بالكَوْمَـاءِ، ينحَرُهـا *** فيُشْبِـعُ الضيفَ من لحْمٍ، ومن لَبَنِ
نهيـمُ بالحَصَحِيصَـا، وهْيَ مُونِقَـةٌ ***ونَعْشَـقُ العَيْشَ في أكْنافِ ودْ مدَني
مدينـةٍ رفَـلَـتْ في سُندُسٍ نَضِـرٍ *** بادِي الجِمـالِ ، فكانت دُرَّةَ الْمُدُنِ
تَغـارُ من حسنِها الزَّاهِي وبهجَتِهـا *** مدائنُ العُـرْبِ من حِمْصٍ إلى عَدَنِ
لتلك أصْبـُو، و لا أصْبـُو لنَيِّـئَـةٍ *** كريهَـةِ الطعْمِ ، لم تنضَجْ على الزمَنِ
قد عضَّها من دواهي الفقـرِ ماحِقَـةٌ *** لم تُبْقِ منها سِوى الأطـلالِ والدِّمَنِ.
*************************(((+)))****************** *********

ود الأصيل
09-29-2016, 09:12 AM
كذلك، أبت قريحة ابن قوز الرهيد الأخ/
الصديق ود عبد الرحمن ود طه إلا أن تتفتق عن
شاعريةٍ لا يُشقُ لها غبارٌ ، فيُدلي بأشطانِ دلوه عبر مساهمةٍ
على غِرار جهد المقل؛ إذ أردف قائلاً فيها:أولاً عذراً للغة العربية
و عذراً استاذي الجليل/ إسماعيل المحينة و عذراً لكل من نهل من
حياض بنت عدنان. فأنا لست بقارضٍ لقصيد الشعر و لكنني فقط متذوق
له بنهمٍ شديدٍ. و لله الحمد والمنة فإليكم مني هذا تعبير بائس قد لا يواكب
بحور العروض و لكن ما دفعني للتعليق هو الرد الشافي من الاستاذ/
اسماعيل الذي أبدع فيه وأجادفهو اهل لذلك ولا شك و في ختام
هذه المقدمة الجوفاء اترككم مع تلك المحاولة:
***********(((+++)))************
أرضنا في الجزيرة و الله بيك فخورة
يا ترسانة دفاعنا نفوسنا بيك مسرورة
قول لود النية النفسو يوت مغرورة
أرجو الابتعاد دي المنطقة المحظورة
* * * *
لابس من نعيمة واكلته عيشة و فولة
تنكر للجميل و كمان اساءة خجولة
إت ناسي المحينة و وصفتو المعسولة
تجبر للعظام و حالاً تطيب زوووووووولا