المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجل على هيئة علبة ألوان ...



بلقيس
09-20-2014, 03:31 PM
بدا الصباح شبيهاً جداً بصباحاتها البعيده حين إستيقظت ذات صباح لتجد نفسها فراشةٌ مستلقيةٌ على كف وردةٍ في لوحة رجلٍ يسكُنه الإبداع.. ويختل توازن الأشياء لديه حين إرتفاع وتيرة الضوء.. حين يمزج الألوان تُغٌلقُ بوابات الإحساس على كُل الاشياء عِدى لوحه وأصابع تعزف سيمفونية حياة تتشكل ..بدقة تفاصيل ومعالم لاوجود لها خارج خارطة مرسمه.. بيته هو ذاته المُطل على كُل بيوتات المدينة وسمائها.. نوافذه هي ذاته المشرعه على القمر والنجوم البعيده.. أصدقائه هم ذاتهم المطر وغناء النسائم وزرقة البحر التميل إلى الإعتراف بسرٍ كبير وصوت خطوات الماره... ومنذ أن رآها (سلمى) إحتاج أن يُضيف روحها لكُل شيء في قائمة أشيائه التى لاتنتهي.. سملى حينما كانت ترشُف قهوتها في المقهى المُطل على نافذة (عامر)وفي خاطرها بعض حكايات الصباح المبتوره .. خُيّلت له لحظة رآها إنها إنعكاس لكُل ماحلُم به ذات غفوه.. وكأنما جاءت على قياس كُل أمنياته دُفعة واحده.. عامر حين بدأ في رسمها أدهشه إعتقاده الكامل في أن الألوان خٌلِقت من أجل أن ترسِم إبتسامة سلمى ملامح سملى عيون سلمى وروح سلمى...وفي الصباح فوجئت سلمى بلوحة بقياس نافذة كامله هي ذات النافذه الأطلت بها على بيت عامر.. مُعلقة حيث كانت تجلس في المقهى.. ومن يومها صارت حديث المدينه.. المرأءة التى صارت لوحه في المقهى المُطل على قلب رجل.. عامر لم يكن رجلاً عادياً ليعشق سلمى بطريقة عاديه.. وسلمى ماكانت تحلم برجل يعشقها علناً امام المدينة كُلها كما يفعل عامر.. ومن يوم إلتقيا صارت الألوان عند عامر مُضاف إليها لون سلمى .. وداخل راس والدها كانت الأمور تسير بشكل مُختلِف وتُفسر بشكلٍ أكثر إختلافاً.. عامر لم يكُن مُقنعاً كفايه لوالدها حتى يرضى به زوجاً لصغيرته سلمى.. عامر لم يكن يملك غير الألوان.. وسلمى لم تكن تملك غير عشق عامر.. وحين إقتضت الضروره التى فرضها عليهما والد سلمى... في مساء لايُشبه إي الأمسيات التى مرت على المدينه.. حمل عامر ألوانه ويمم قلبه صوب الاماكن ورحل...وحين إستيقظ الناس في الصباح وجدو المدينة باهته .. بلا ملامح ولاتفاصيل.. ضبابيه كانها موجودة في العدم .. لا لون فيها لأي شيء.. وتوالت الصباحات التى لاتشبه المدينه ذات المدينه التى لاتشبه ألوان عامر.. وفي يئس كانت الأمسيات تكرر نفسها.. بذات الرتابة والملل... وحين إستيقظت سلمى ذات صباح لتجد نفسها فراشة مستلقيه في كف ورده في لوحة مُطلة على نافذتها .. بدا لها الصباح شبيهاً جداً بصباحاتها البعيده .. وبدا يقيناً من عودة الألوان للمدينه بأن عامر قد عاد... وهذه المره كان أكثر إقناعاً لوالد سملى ...

بسطاوى
09-20-2014, 04:11 PM
التحية والتقدير ,,

من خلال متابعتى للقصة لم اشك لحظة فى ان كاتبها بلقيس لان بصمة حرفها كانت واضحة المعالم ,
اما الاختلاف عن ما كتبت من قبل فقد كان فى الرمزية بداية من العنوان حتى صحوها (ذات صباح لتجد نفسها فراشة مستلقيه في كف ورده في لوحة مُطلة على نافذتها ) وهذا التناقم بين الرمزية والافصاح بين الحلم والواقع يجعل القارى كانه سابح فى فضاء شاسع وقد كان لاختيار العبارات وسلاسة الانتقال الاثر الكبير فى نفسية القارى
لانها كانت اشبة بالاحاجى واقرب فى لغتها للشعر , وبرغم الرمزية واتساع فضاء التحليق الا ان النهاية ايضا كانت كما امنيات الكاتبة ,,
الف مبروك الوسام يا بلقيس مع خالص الامنيات ,,