المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موعد مع إبليس - بقلم/ منيه..



بلقيس
09-20-2014, 02:51 PM
عمت الزغاريد والفرح دار حاج سليمان عندما صرخت لمياء باعلى صوت نجحت نجحت
وحاحقق حلمك ياابوى..
حاج سليمان ذلك الرجل التقى النقى الكادح الذى فنى عمره فى تربية ابناءه وتنشئتهم تنشئه دينينة ورباهم على مكارم اﻻخلاق تحمل ذل الدنيا وهوانها عمل ليلا ونهارا لتوفير لقمة العيش الحلال وهاهو يجنى ثمرة تعبه بنجاح اخر بناته اخر العنقود فقد من الله عليه بتربيتهن وتدريسهن حتى وصلن الى اعلى المراتب ورزقهن الله بمن ارتضوا دينه وخلقه ولم يبقى غيرها*
من ذلك البيت البسيط فى تلك القرية الهادئة الوادعة خرجت لمياء الى عالم الصخب والضوضاء*
متزودة بما تربت عليه من قيم ومبادئ وفى يدها حقيبة صغيرة بداخلها كل ماتمتلك من ملابس والتى ﻻتزيد عن اربعة قطع اسكيرت وبلوزتين وعباية وحذاءها الوحيد الذى ادخرت حقه من مصروفها وفى اعماقها حلم واحد تحقيق رغبة والدها ونيل شهادة القانون
اتعبتها جدا نظرات زميلاتها وزملاها لها كلما دخلت قاعة المحاضرات كان ينظرون لها باشمئزاز
لم تفهم سببه الى ان سألتها زميلتها فى المدرج عن ملابسها وذوقها الردئ وتكرارها لنفس الزى
لم تستحى من ان تخبرها بحقيقة وضعها وان والدها ﻻيمتلك من حطام الدنيا غير كارو يسترزق منه ليعيشهم..وانها تحمد الله كثيرا على هذة النعمة
وكان ابليس لها بالمرصاد متجسدا فى تلك الزميلة المقنعة بالبراءة
وذات شوق حمل والدها ماتمكن من جمعه من مصاريف وزاد وتوجه نحو العاصمة ممنيا نفسه بلقيا فلذة كبده*
عند باب الجامعة استوقفه اﻻمن وسأله عن وجهته اخبروه بانها لم تحضر حتى اﻻن فقد كانت تسكن مع اقربائها وطلبو منها انتظارها خارجا*

احس بالعطش فتلفت حوله باحثا عن سبيل او دكان يشترى منه عصيرا يروى به ظماءه ثم ينتظر ابنته وقع نظره على بقالة مواجهة للجامعة ذهب وطلب قاروة عصير واخذ يتحدث مع صاحب المحل لقطع الوقت وكان اﻻخير من النوع الذى يعشق مراقبة الناس وحساب تصرفاتهم اخذ يحكى له عن بنات الجامعة وبعض تصرفاتهم الغريبة وانه منذ فترة قدمت فتاة من احدى القرى وكانت تتردد عليه لتستدين منه حتى ارسال مصاريفها وكيف تبدل حالها فى فترة وجيزة وسددت كل ديونها وتغير شكلها ولبسها
وكيف انه استغرب هذا التحول مما دفعه الى مراقبتها ليكشف السر وماكان السر سوى انها سلكت درب الرذيلة لترتقى الى ذوق زميلاتها
قطع حديثهم صوت فرامل سيارة فالتفت اﻻب وصاحب المحل حيث المصدر توقفت السيارة ونزلت منها فتاة ترتدى بنطاﻻ ضيقا وتنورة قصيرة وعلى عينيها نظارات شمسية عندها اشار صاحب المحل الى حاج سليمان الى تلك الفتاة قائلا (ياها دى زاتا البت البحكى ليك عنها ياحاج)
والتفت ليجد حاج سليمان جثة هامدة ﻻحراك بها
لم تكن تلك الفتاة سوى لمياء اخر العنقود

بلقيس
09-20-2014, 02:55 PM
دوماً كنت أتسائل ..
هل المبادئ قابله للتغيير؟؟
وهل تُستهلك مثلها مثل باقي الأشياء؟؟
هل تفنى ؟؟ أم تُستحدث لمواكبة عصر جديد؟؟
منيه..
الكثير من المفارقات مثل التى تحدثتي عنها..
حدثت وتحدث وستحدث..
طالما أن الموعد مازال قائماً مع المذكور أعلاه..
...

منية
10-19-2014, 11:17 PM
دوماً كنت أتسائل ..
هل المبادئ قابله للتغيير؟؟
وهل تُستهلك مثلها مثل باقي الأشياء؟؟
هل تفنى ؟؟ أم تُستحدث لمواكبة عصر جديد؟؟
منيه..
الكثير من المفارقات مثل التى تحدثتي عنها..
حدثت وتحدث وستحدث..
طالما أن الموعد مازال قائماً مع المذكور أعلاه..
...


فعﻻ ياملكة سبأ
فقد توعدنا بالغواية اﻻ المتقين منا
كثيرا مايتأذى الغير من مواعيده مع احبتهم