المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دمعه تمسح الاحزان



جبر الدار محمد جبر الدار
09-25-2011, 01:27 PM
كانت ترتاح اليه وكلما وجدت فرصه تجازبه اطراف الحديث كانت تحس انه قريب منها
وفى نفس الوقت تحسه بعيدا عنها وكان دائما يسأل عنها يشتاق لقياها يبحث عنها ان لم يجدها
برتاح اذا وجدها احس ان لها مكان خاص فى قلبه واحست هى ولكنه لم يفصح ولم تفصح وفى يوم اتصل عليها وطلب مقابلتها ،انفرجت اساريرها ظنت ان الاؤان قد حان ليفصح لها وذهبت اليه التقته فى احدى الحدائق سلمت عليه اخذ يدها فى يده وهما يتمشيان فى ردهات الحديقه سارا كثيرا تحدث فى كل شى
الا انه لم يفصح عن حبه لها تضايقت قليلا الا ان وجودها معه كان بالنسبه لها
سلوى , جلسا تحت شجرة كبيره نظر اليها نظره كلها حنان ,رأت الحب فى عينيه الا هناك غمامه تحجب هذا الحب ,ارادت ان تستجلى حقيقه ما احسته
بادرته بالسؤال سألته عن الحزن الكامن فى عينيه ؟ حاول ان ان يضحك لينفى لها ما احسته الا ان نفيه كان دليل اثبات لصحه احساسها , اصرت على سؤالها وامام اصرارها بدا يحكى قصته بعد رمى راسه على حجرها واغمض عينيه كانه يخاف تلتقى بعيونها فيعجز عن سرد القصه, رجع بذاكرته الى ذلك الزمن البعيد عندها كان ما يزال طالبا ويسكن فى حوش جده ومعهم اسرة عمه كانت لعمه هذا بنت فى سنه نشأت يتيمه مع اخواتها وشقيقها الاكبر
كانت قريبه منى كنت احس انها تعاملنى معامله خاصه تستشيرنى فى كل اشياههاوكانت هى خزانه اسرارى شب شى داخلى بدات احسه كنت اتحين الفرص لانفرد بها وكانت هى تساعد على ذلك ونجلس نتحدث كثيرا دون ان نعى ما حولنا ,قرأت فى عينيها حبها لى وارسلت لها نظرات فهمت منها حبى لها ولم اصرح لها ولم تصرح لى ,كنا نظن اننا نخفى حبنا فى دواخلنا الا ان هناك من كان يتابعنا.
وفى يوم من الايام عدت من الخارج بعد المغرب بقليل ووجدت ان لدينا ضيوفا
مع اخى الاكبر وابن عمى كانا شخصين عرفت الاول ولكن الثانى لم اعرفه من قبل وعندما سلمت على الاول باسمه عرفنى على الاخر قائلا الدكتور ....... مدتت يدى اليه لا ادرى لماذ رجفت يدى وانا امدها له لم يروقنى من اول نظره
ومد يده وسحبها سريعا من يدى كانه يتأفف ان تبقى يده فى يدى لم اجلس معهم كعادتى مع اى ضيوف يأتو الينا صغارا كانو ام كبارا ودخلت الى الديوان وكانو هم يجلسون فى فسحه امامه وجدت صحيفه وبدات اتصفح فيها ولكن لم استطع ان اقرأ جمله واحدا وبعد قليل دخل اخى وأنبنى على عدم الجلوس مع الضيوف فخرجت وجلست معهم كنت اسرق النظرات الى هذا الدكتور المتهندم وكأنه ذاهب الى اجتماع مهم وبه اجانب كان يتململ فى كرسيه كأنه يخاف ان يلتصق الكرسى به ومن احاديثهم عرفت انه ابن خاله رفيقه الزى اعرفه وهو يعمل طبيب بدوله اوربيه كنت اتململ انا ايضا ولا اشاركهما الحديث كان اخى وابن عمى والشخص الزى اعرفه يتبادلان النكات
ويضحكون وطان هو يجاريهم بابتسامه كانه يخاف ان تظهر اسنانه وبعد قليل جاء الفرج من هذا السجن فقام الشخص الزى وقال انهم يريدون الذهاب واصر عليهم اخى وابن عمى ان يبقيا حتى يتناولا وجبه العشاء الا انهم اصروا على رايهم فحمدت الله على ذلك, الا ان ما هالنى انه طلب من ابن عمى ان يسلم على ناس البيت وتقدم ابن عمى واخى ووقفت مبهورا لم تكن هذه عاده الشخص الزى اعرفه وبدأ الشك يساورنى ودخلا وسلما على اهل الدار ووقفت انا مكانى
وبعدا ان غادرا عادت الامور فى البيت كما كانت ولم الحظ جديدا ولم اسمع شى وفى الصباح كعادتى دخلت الى المطبخ ووجدت ابنه عمى وسلمت عليها وردت السلام ورايت سحابه دموع على وشك الهطول وكدت اسألها الا ان اختها لكبرى دخلت الى المطبخ وذهبت المدرسه مشغول البال وعندما عدت عرفت ان هذا المتغطرس جاء ليتقدم الى ابنة عمى فهالنى ماسمعت ولم اصدق ,كيف لهذا المتغطرس ان يتزوج بفتأة لم يرها وهو الزى يعمل باوربا
وبدأالخوف والكأبه تدخل حياتى ومرت ايام وابنة عمى تتحاشا مقابلتى وظننت ان الامر قد راقها , الى ن جاء ذلك اليوم وبينما انا جالس فى الديوان جاء ابن عمى ونادى على اخته بلهجه احسست فيها الغضب وجاءت هى مسرعه كأنها احست غضبه فسألها غاضبا : انتى لسه رافضه ؟فسمعت قلبى يزغرد فرحا وكاد يخرج من صدرى ليقبل ابنة عمه وخاصه عندما اجابته بنعم وعاجله بسؤال اخر , عايز اعرف سبب رفضك لم ترد على سؤاله كانت تنظر الى بطرف عينيها كأنها تستنجد بى ولم اكن استطيع فعل شى فسالت دموعها واشفقت على حالها وعندها قال لها شقيقها اديك فرصه لغايه بكره وافقتى الحمد لله ما وافقتى غصبا عنك وخرجت باكيه وخرجت ورائها فنادانى ابن عمى وهو يقول انصح المجنونه دى فبرطمت انا بكلمات سبقتها دموعى والحمد لله لم يلحظها ومنذ تلك اللحظه بدات اتحاشا ان التقيها لاننى احسست انها استنجدت بى وخزلتها ار وجودى فى المنزل محدود ولا اكلم احدا وبقيت الوساوس والظنون اصديقائى خوفا من ان افقد حبيبتى واول حب فى حياتى
والتى صارت الهواء الزى اتنفسه. ماذا افعل وماذا فى يدى اابوح لهم بحبى
ااصرخ فيهم قائلا انها لى انا من اريدها انا احبها وتحبنى ,طبعا لايمكن فهو حرام نعم فى عرفهم حرام ثم من انا ومن يسمع كلامى انا مازلت طالبا يعطوننى مصرفى كما يعطوها . وبعد ايام اخبرتنى اختى التى كانت تعرف ما بيننا ان الموافقه قد تمت بتهديد من اخيها وامها ودارت الدنيا امامى ولم اصدق
ومما زاد فى تعاستى ان ذلك المتعجرف يريد انهاء الزواج فى ايام معدوده لان اجازته صغيره وتسارعت الايام كأنها تمد لى لسانها وابتعدت ابنة عمى عن البيت وتحولت الى منزل خالتها وتركت لى الاحزان وفى اليوم الموعود تقاطر
الاهل من كل حدب وصوب وكنت اراهم كمن جاءو للتعزيه فى وفاتى واثناء الحفل مع قدوم العروسيين لم اتمالك نفسى وانزويت فى ركن قصى اراقب المشهد من بعيد ورايتها تتلفت يمنه ويسرا ثم رايتها نادت شقيقتى ولكن ما زلت مختبئا . وبعد انتهاء الحفل وتفرق الجميع وانزويت فى ركن ابكى حالى ولم اشعر الا واختى واقفة امامى كانها تواسينى وسألتنى اين كنت اثناء الحفل فقد كانت العروس تسأل عنك ,وبعد ايام جاءو لزيارتنا اثناء شهر العسل ولم استطع ان اقابلها وعندما ارادو الذهاب سمعتها تنادى اخى وتسأل عنى فنادانى اخى وخرجت وسلمت عليها ووضعت ورقه صغيره فى يدى وعندما تفرق الشمل اخرجت الورقه ووجدت مكتوبا فيها, لاتنسى انك ابن عمى.ومنذ تلك اللحظه والى الان وبعد مرور عشرات السنين لم انساها ليست كابنه عم ولكن لم انساها كحبيبه وسببت لى حزن ظل مدفونا داخلى هو ذلك الزى ترين , هذه قصتى وعندما انتهيت من روايتها رايت عينا رفيقتى والدمع يسكنها وسقطت دمعه على جبينى فمسحتها بيدها فقلت لها انك لم تمسحى الدمعه التى سقطت على جبينى وانما مسحتى احزانى واحسست بانى تخلصت من هم كبير ونظرت اليها وقلت لها احبك.

اهداء:
الى ملهمتى
رد الله غربتها

ام صبا
09-25-2011, 01:51 PM
جبر الدار تحياتى وودى
تسلم على القصه الجميله والسرد الرائع
وهى الدنيا ما بتدينا امانينا

جبر الدار محمد جبر الدار
09-25-2011, 03:43 PM
جبر الدار تحياتى وودى
تسلم على القصه الجميله والسرد الرائع
وهى الدنيا ما بتدينا امانينا
ام صباء
ربنا يديك الصحه والعافيه
شكرا على المرور والاطراء
الجمال منكم واليكم
مع كل الود

الواثقة بالله
09-01-2013, 02:56 AM
جبرا ياجبرا
جبر الدار

اسمح لي ان انكأ الجرح القديم فتلك عادتي

كعادتي حين اخلو لنفسي واتضيع مني المفردات أستنجد بهذا الكم من احساس رواد هذا القسم لاستقي منهم بعض الاحساس الذي يمنحني قوة المتابعة

في البداية .. ماعارفة ليه جاني احساس انك انت بطل هذه القصة ..
قول لي ليه ؟

اقول ليك
القصة انسابت احداثها كشلال يسير بهدوء دون عوائق ولا توقف
قصة مكتملة الاحساس والاحداث
والدليل هو سلاسة وبساطة الكلمات التي سردتها بها
في العادة حين يكون الكاتب لم يعش القصة يسعى لرسم صورة مقاربة
لابد ان يلاحظ القارئ ان بها لون مخالف


كنت شاطر جدا في ادخال القارئ لبرواز الصورة الكلية
عن نفسي كنت واقفة جمب طرف سرير من سراير الحوش وبتابع الاحداث كاني جزء منها
هي والشوق واحساس الامان بجوار من احبت صدقا
هو وحب خجول يخشى اشعة الشمس لحين تكتمل بنود شروط الزواج من اكمال تعليم وتحمل مسؤوليات
قول لي ليه انا حسيت انك انت ..

الديوان .. كلمة مااظنها تنساب كالحرير في توليفة القصة مالم تكون انت ابن الشمال الجميل قد عايشتها

وفجاءة لقيت نفسي واقفة جمبك يوم العرس والناس تبشر وانت والاحزان رفاق
شفت نظراتها الباحثة عنك
و شفت رغبتك في انك تشوفها وماتشوفها

شفت دمعة اتحجرت في مقلة اختك وهي تواسيك .. و حسيت بيها اتمنت لو كان بيدها حيلة

مشكلة معظم زيجات مجتمعتنا التي لاتزال تحافظ على تقاليدها هي ان الفتاة لا رائي لها وهي كارثة حلت على راس اي عاشق داخل اطار تلك التقاليد العقيمة

عارف وين حاتكون المشكلة , المشكلة ان قلبها لن يدق لغير من احبت .. الحب الاول
والمصيبة انها حاتعيش جسد بلا روح مع من اختاره لها القدر والاهل


احداث القصة اخذتني في ثلاث مراحل صاحبتها احاسيس تشابه احساس الكاتب
الاولى وانا بشهد ميلاد حب عذري
الثانية وانا اتابع لحظات احتضار الحظ الذي لم يسعف ذلك الحب
الثالثة وارتسامة رضا سببها عودة الامل لحياة ذلك المحب

جبر الدار .. اعذرني حيث ان احساسك وانت تكتب القصة وصلني حتى احسست اني كنت جزء منها

جبر الدار محمد جبر الدار
09-03-2013, 02:04 PM
جبرا ياجبرا
جبر الدار

اسمح لي ان انكأ الجرح القديم فتلك عادتي

كعادتي حين اخلو لنفسي واتضيع مني المفردات أستنجد بهذا الكم من احساس رواد هذا القسم لاستقي منهم بعض الاحساس الذي يمنحني قوة المتابعة

في البداية .. ماعارفة ليه جاني احساس انك انت بطل هذه القصة ..
قول لي ليه ؟

اقول ليك
القصة انسابت احداثها كشلال يسير بهدوء دون عوائق ولا توقف
قصة مكتملة الاحساس والاحداث
والدليل هو سلاسة وبساطة الكلمات التي سردتها بها
في العادة حين يكون الكاتب لم يعش القصة يسعى لرسم صورة مقاربة
لابد ان يلاحظ القارئ ان بها لون مخالف


كنت شاطر جدا في ادخال القارئ لبرواز الصورة الكلية
عن نفسي كنت واقفة جمب طرف سرير من سراير الحوش وبتابع الاحداث كاني جزء منها
هي والشوق واحساس الامان بجوار من احبت صدقا
هو وحب خجول يخشى اشعة الشمس لحين تكتمل بنود شروط الزواج من اكمال تعليم وتحمل مسؤوليات
قول لي ليه انا حسيت انك انت ..

الديوان .. كلمة مااظنها تنساب كالحرير في توليفة القصة مالم تكون انت ابن الشمال الجميل قد عايشتها

وفجاءة لقيت نفسي واقفة جمبك يوم العرس والناس تبشر وانت والاحزان رفاق
شفت نظراتها الباحثة عنك
و شفت رغبتك في انك تشوفها وماتشوفها

شفت دمعة اتحجرت في مقلة اختك وهي تواسيك .. و حسيت بيها اتمنت لو كان بيدها حيلة

مشكلة معظم زيجات مجتمعتنا التي لاتزال تحافظ على تقاليدها هي ان الفتاة لا رائي لها وهي كارثة حلت على راس اي عاشق داخل اطار تلك التقاليد العقيمة

عارف وين حاتكون المشكلة , المشكلة ان قلبها لن يدق لغير من احبت .. الحب الاول
والمصيبة انها حاتعيش جسد بلا روح مع من اختاره لها القدر والاهل


احداث القصة اخذتني في ثلاث مراحل صاحبتها احاسيس تشابه احساس الكاتب
الاولى وانا بشهد ميلاد حب عذري
الثانية وانا اتابع لحظات احتضار الحظ الذي لم يسعف ذلك الحب
الثالثة وارتسامة رضا سببها عودة الامل لحياة ذلك المحب

جبر الدار .. اعذرني حيث ان احساسك وانت تكتب القصة وصلني حتى احسست اني كنت جزء منها
الواثقه بالله
يعلم الله استمتعت بتحليلك اكتر من استمتاعى بالقصه
يبدو انك ناقده ماهره ليتك تفيدنا بنقدك فنحن فى حوجة له
زى ما قال السر عثمان الطيب
اه من تقاليد ريفنا يا الابو ما بتشاور
نحن سر مأستنا بتنا قولا قاصر
(طبعا كان زمان)
الواثقه بالله
رائع احساسك بالاخرين وان دل يدل على نفس معطونه فى الخير
شكرا لك مثنى وثلاث ورباع والى ما لا نهايه
ولك التحيات الطيبات