المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألف لوحة بلا جدار



العنقاء
05-29-2011, 12:44 AM
نافلة :

تملك ألف لوحةٍ وتمقتك الجدران ...


أضحك كثيراً يا أبي ..
هل تمنحني طفولتي البعيدة لأعلق عليها قصائدي ؟
كان سؤالاً بريئاً بطعم الكرز المتناثر تحت نافذتي ...

في الأرصفة الجافة كعيون الموتى ،
أقتحم الليلَ من المدخل المنسيّ هناك ..
أفترش الصحف الصادرة قبل أسبوع ،
تجبرني تلك التشققات التي في قدمي أن لا أغطّس رجليّ في البحر
أكثر من دقيقتين / خدعتين !
ولذلك ..
سأظلّ مديناً لكل تلك الزرقة / العتمة / الملوحة / العزلة ...
على غرار المدن التي تعجّ بالعباءات الداكنة ...

البارحة منحوني وزناً محدداً ...
كالهباءة مثلاً ؟
لا يهمّ ...
كل تلك الأوراق المحتشدة على أغصان الشجر تبدو ذات جدوى ...
عندما نُودِع حقائبنا لدى موظف المطار نشعر بالزهو المؤقّت ،
نعرف أوزان أحزاننا المخبوءة في الحقائب !

عبر ذلك السعال الأزرق الذي ينتابني آن القصيدة ،
أستعير ملامحي الرابضة خلف الأسوار ..
أشكّل ألوان لوحتي بحسب الدم المذعور الذي يسكن أوردتي ...
أربّت على أشلائي برفق لأطبع ديواني الجديد ...
أخاف أنا ..
وأرتبك أكثر ...
وأقدم المزيد من القرابين لمائدة القراء / الجائعين ...

من الأكواب المهملة على منضدة تسكّعي يباغتني الفجر باكياً / آثماً
وحدي الذي أستقلّ هذا العبث السريالي ...
وأحتفي بالبحر..
أودعه انكساراتي ليبصقها عليّ مطراً بعد ليلتين !
يركض الصبية على امتداد طموحاتي الهاربة ،
وأملك زاويةً في مقهى ...!
.
.

العنقاء
05-31-2011, 02:29 AM
على الرصيف




بقايا امسيات تركها الليل بين اضلع السحاب

فتراكمت كما الرمال حين تشتد الرياح

قسوة تلك الاشواك على الورود ليس لكرهها

فهى تصد عنها احقاد الزواحف حولها

كذلك تلك العادات التى تقيدنا
فهى بين الحين والآخر عنوان لنا

ولكن كعادتنا نحتجها عند المساء

عندما تغيب الشمس

ويختفى ضوء الحياة


وعند المرفأ

نتغزل فى القمر

فهو ضوء المساء

وذلك الشعاع المنبثق من صمت الكلام

حفيف اوراق الشجر

دندنات الرياح

ثوران تلك الامواج

عطش الصحراء
تناثرت فى معابر السراب

كل القوافى تصبح بلا بحر

عندما تفقد هى كل ما تملك
ويكون وقتها قد خسرت الوردة اشواكها

وهنا يكون القاع

العنقاء
06-07-2011, 01:36 PM
أشتاقك ..

حدّ انكسارِ الضوء في عينيْ
كشظيةِ الزجاجْ
حدّ التفاتاتِ الفراغِ لمقعدي ..
صرتُ الفراغْ
والمدى من دون عينيك رِتاج .. !
الوقتُ أنهكه امتطاءُ الصبر
يصفُر من خلال أظافري
من ثقوب الصمت من لغتي المُسجّى حرفُها بين اشتياقٍ واحتياجْ
الوقتُ زوبعةٌ أضاعت دربها ..
عذراءُ تاهت في مواسمِ شَعْرها ..
رُزنامةٌ مخنوقةُ الأنفاسِ .. تحبسُ صوتها
كبكاء نايٍ حشرجت أحزانُه في ثقب عاجْ !






وتعثرتْ في ظلّ كوب قهوتي عَجْل الثواني ..
تلعثمتْ ..
لملمتُها ..
لاروحَ إلا في عقارب ساعتي ..
حتى عقاربها يلعثمها السؤال !





وتثاءبتْ جمرةُ السيجار
ألحفَها الرماد ..
وتنهدتْ وقْدةُ الأشواق
عرّاها السُّهاد ..
وحدي أنا ..





وكيف نضيعُ حبيبي ؟!
ونحنُ إذاشئنا خَلْقَ الوصالِ ستسجُدُ فوق خُطانا الجهاتْ !
يبرعمُ موعدنا حين نهمسُ من بتلاتِ الصُّدَفْ
ويصبحُ كُلّ الوجودِ ظلالاً
لأيدٍ تطرزُ حدّ الصباح وحدّ المساءِ بخيطِ الشّغفْ !
فذُرّي المواعيدَ نَدْفَ غيومٍ
فُتاتاً .. فما العمرُ إلا فُتاتْ !




يعانقني الشوقُ حتى أضيقَ بلوني ..
بوجهي ..
بمعنى العناقِ ..
ويطلقني الشوقُ ريحاً
إذا مالمحتك بين ثقوب اختناقي !
فلُم شظايا النداءِ
ولُمّ انتثارَ المآقي
ستخنقُني ضمّةُ شوقِ أخرى