المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكتبة محمد سعد دياب



جسور الود
05-15-2011, 09:56 PM
عيـــــــــــــناك والجرح القديم.........



وكنتُ أُحدِّثُ عَنْكِ الدَّوالِى وكنتُ أُحدِّثُ عَنْكِ النَّهارا

أُحدِّثها عن عيونٍ تتوهُ بِهِنَّ الأَماسى .. وتمشى سُكارى

وشَعْرٍ تَرامى على الكتفِ يهفو لوعدِ المساءِ .. يضيقُ انتظارا

وكنتُ أُباهى بعينيكِ زَهْواً أُطاولُ كلَّ الوجودِ افتخارا

كتبتُ لَهُنَّ مقاطعَ شِعْرٍ كضوءِ الصَّباحِ .. تَششفّث اخضرارا

وكان هوانا حديثَ الرُّوَاة سقيناهُ نَبْضَاً .. وعشناهُ دارا

نَقَشْنَا على كُلِّ نجم حروفاً لميعادِ حبٍ .. نَقَشْنا الجِّدارا

يَهُشُّ المساءُ اذا نحن جئنا وتهفو الدُّروبُ ... تُطِلُّ انبهارا



***

ولمَّا افترقنا .. ظننتُ هوانا لقد ماتَ عُمْرَاً .. وماتَ مَزارا

والقاكِ بعدِ السنينِ .. واهٍ أَذا ما صَحا الشَّوْقُ وَقْدَاً ونارا

وأَعجبُ .. ما غيَّرَتْكِ السنينُ والا العُمْرُ من فَوْقِ نَهْدَيْكِ سارا

فلازِلْتِ وجهاً يضىءُ .. ونَهْداً يَتِيهُ غُرُوراً ويأبَى الإزارا

وخُصْلاتُ شَعْرِكِ مثلَ المساءِ رَقَدْنَ على الكتفِ ... تهْنَ حَيارَى

****

أُحِبُّكِ .. ما كانَ عندى خِيار’’ وهل عندَ عينيكِ أَلقَى خِيَارا

وَتَبْقَى عذاباً لنا الذكرياتُ وَتُدْمِى الفؤادَ إذا الشوقُ ثارا

جسور الود
05-15-2011, 09:59 PM
عندما تتوهج الحروف عشقا...


هاتى دنان العشق حتى أرتوى
فالوعد أن تزهو الحروف .. وتكتبا

لا تسألى بوحى ... فإنى عاشق
وهج الصبابة فى المآقى ما خبا

لا تسألينى ... أنت أشعلت الرؤى
أشعلت أنت العمر حلماً طيبا

هأنتذى والنهد يذهل روعـــة
لا يستريح من الشموخ ... لكم أبى

هذا الذي إذ ما أطــل لأزهرت
جزر الخزامــى .. والمساء هنا صبا

يرتج نبض النبض .. تختلج الخطا
يمتد بحر الوجد أفقا مخصبا

هذا الذى ما جاء فى حلم الضحــى
ما طاف ذاكر الزمان ولا الربى

يا مدهش الإيقاع ... كيف أصدها
هذي الحروف إذا احترقن تعجبــا
سكرت من الوله الطويل وتبتغى
أن تستزيد تولهاً .. أن نتشربا

****

مدي الكؤوس الظامئات .. أميرتـــى
فالليل يمنحنا الخيار الأرحبا

هأنتذي .. والنهــد ضج بقيده
يرنو لشــرفات الشموس توثبا

***

وقرأت فى عينيك همساً رائعــاً
هرب السؤال ... ورقرقت ريح الصبا

فهفوت للمدن البعيدة أســرجت
شــطآنها لحنــاً نديــاً مطربا

كل المواسم تلتقى مســحورة
والفجر يغدو بالشــذى معشوشبا

من للجراح .. وإنت قد أوقدتها
من للقوافــى إذا سهرن ترقــبا

جسور الود
05-15-2011, 10:01 PM
وأسأل عنــــــــــكـ يا حبيبتي


وأسألُ عنكِ يا حبيبتى

وأسألُ عنكِ

لا هدأتْ جراحُ العُمْرِ

لا فى رحلةِ السنواتِ ماتتْ

جذوةُ الشَّوقِ العنيدْ

وأسألُ عنكِ

عن كلِّ اللحيظات العُجَالَى

كم سقيناها جوارحَنا

سرقناها من الزَّمَنِ العَصِىِّ .. ونحن عشناها..

كأَشْهَى ما نُريدْ

أكادُ أَراكِ فى نبضِ الحروفِ

وفى تَنَهُّدِ كلِّ داليةٍ

وفى وَهَجِ الثَّوانى المبحراتِ

من الوريدِ الى الوريدْ

يُخاليُلنى رؤاكِ

وحينَ يجىءُ طيفُكِ عبرَ ذاكرتى

أَرى الأشياء حينَ يفيضُ ريَّاها

عصافيراً ملوَّنةً .. وجدولَ ماءْ

أكادُ أراكِ فى كلِّ الدِّنانِ

أُصافحُ صوتَكِ الآتى

كأنْ لا عاشق’’ إلاىَ ذابَ حُشاشةً

كأَنْ ما امتدَّ فى الأرجاءِ غيرُ حًنانى

أيا حلماً نَقِيَّاً

أنبتَ النجماتِ فى مَسْرَى شرايينى

وضوَّأَ بالبريقِ زمانى

وأَسالُ عنكِ

تسأَلنى المواعيدُ الحَيارَى

وَبَوْحُ الغُشْبِ والليلُ الجريحُ

وأَهجِسُ بالأَماسى .. كنَّ عمراَ

وفى كَفَىَّ وَعْدُكِ يستريحُ

وأَسالُ عنكِ

وكالغيمِ المولَّهِ صبوةً

أُسافرُ والمرائى فى عَيانى

الى حيثُ الزمانُ بنا لقاءْ

ولما تلتقى الأنفاسُ بالأَنفاسْ

ونَفْنَى طائرَىْ وَجْدٍ

نحسُّ بأَنَ أَحداقَ النجومِ هناكَ

فاضَ بها الرُّوَاءْ

وكيف .. وكلُّنا بحرُ انتشاءْ

وماذا قد تَبَقَّى فى المآقى

سوى الأَحزانِ تورقُ

والعشيَّاتِ العطاشَى ما لهنَّ من ارتواءْ

فَلَيْتَكِ تدركينَ الشَّوقَ فى كَبِدِى

وَلَيْتَكِ تعرفينَ مدى احتراقاتى

فمأساتى...

بانّكِ أَنتِ كنتِ العُمْرَ

أَنْ أَنساهُ ..فوقَ المستحيلِ

فَوَيْحَ مأساتى

جسور الود
05-15-2011, 10:03 PM
أنــــــــت الذي سكن الجوارح ....


سيان عندى أن تبوح صبابة.. او لا تبوح

هي رنة المأساة تسحق أحرفي نبضاً.. وروح

قد اجدب العمر الوريق وما بقين سوى جروح

يبس القصيد نجيمة تهفو .. ونسرينا يفوح

كم كنت شوقاً وارفاً.. وحشاشة لا تستريح

الوجد شفك مقلة.. في كل شريان يصيح

كانت مواعيد الخزامى عمرنا.. القا صدوح

أنت الذي سكن الجوارح..طيف أنسام صبيح

جحدت عيونك قصة..حملت رؤاها ألف ريح

دعني أسائل مقلتيك..هو الأسى ابداً يلوح

قل ..اين مرفأنا القديم..ضفافه غيم طموح

لا الصوت صوتك..لا العشيات الوِضَاءُ بها تلوح

كلا ولا عبق على كف القرنفل عاد براق الصبوح

كل الشواطىء أظلمت قمراً يسافر أو يروح

جف السؤال.. ومات في الشريان تغريد جموح

شربت جراحي علقماً ينهال نزاف القروح

ما عاد إلا الشجو يحصدنى.. وقيثار ينوح

جسور الود
05-15-2011, 10:06 PM
قراءة متأينة في دفتــــــــــــر الشجــــن ...


هذا الذى يجتاحُ أَعراسَ العيونِ

ويستقرُّ على الحَدَقْ

هذا الذى صبَّ النجيعَ المُرَّ فى كلِّ العروقِ

وشلَّ ناصيةَ اللسانِ كأنما ما انداحَ يوماً بالصَّهيلِ العذبِ

أَو يوماَ بلألاءِ الأَغاريدِ الشواردِ قد نطقْ

ماذا أُسمِّى .. والمَدَى..

جزر’’ من الأَحزانِ..سَيَّجت النُّبوءاتِ التى رفَّت كلمحِ الومضِ حيناَ..

ما بقينَ .. ولا ارتوينَ من الرَّحيقِ غداةَ أظلمتِ الطُّرُقْ

الأُمنياتُ على شفاهِ الطلِّ يبكى الياسمينُ ببابها..

ذُبِحَتْ بكارةُ عشبِها.. وانزاحَ عن وجهِ الضُّحى الطَلْعُ المُرَجَّى..

أقفرَ المَنْحًى .. فلا إيماءة’’ بكر’’ تشِعُّ.. ولا شراع’’ ينطلقْ

تتقاطرُ الأوصابُ فى ليلِ الرَّزايا

والحشاشاتُ النوازفُ آهةً ..زفراتُها مَوَّارة’’ .. لاحبلُها انقطعت خواصِرُه

ولا نهرُ السَّديم أَصابه بعضُ الرَّهقْ

أشتاقُ أنْ أُحاصرَ م تَسِفُّ الريحُ

أحتلبُ الأمانى الزَّهراتِ ..فلا أَرى إلاَّ السَّرابَ بها اندفقْ

باتت عروشُ الشمس ِ نعشاً

والسهوبُ الشاسعاتُ.. على المدارِ تسيلُ آمالاً منكَّسةً.. وأفئدةً تَغصُّ نياطُها

كُرَبَاً .. وتنكأُ فى السَّرائرِ دمعةً حَرَّاءَ..تغتالُ الصَّفاءاتِ العَبَقْ

عبثاً أُنقِّبُ فى خباءِ الذاكراتِ

لعلنى ألْقَى النَّوازلَ أوقدتْ خيطاً يُدِرُّ النَّفحَ ..أُبصرُ شمعةً حُبْلَى

تًرِفُّ على فمِ الشُّرفاتِ برقاً قد ترقرقَ زاكياً..عذبَ النَّسَقْ

يا حينَ تطرقُنى الطُّيوفُ

يدورُ عمرى كله.. أَتجرعُ الأَشلاءَ .. تسحقنى المحارقُ..

عاثَ فى عظمى اللظى والتفَّ .. ما خَلَّى على مجرى السنينِ هناك جنباً

قد نأَت عنه الحُرَقْ

غدتِ الوجوهُ.. وَكُنَّ حسناً قد توضأَ بالصَّباحاتِ البتولِ..متاهَ أشلاءٍ

هوت حَيْرَى غلالاتُ الحريرِ الى مِزَقْ

هو خنجر’’ قد غاص فى عصب ِ الوتينِ..يصبُّ قسوةَ مايشظِّيه الجحيمُ

يجوسُ..يطفىءُ لحظةً قد خُصِّبت فرحاً..

وباكرها من الرَّيْحانِ غصن’’ قد تأوَّد بالغناءِ العذبِ

طار يرشُّ بالزَّهرِ الموشَّى بالهناءاتِ الأُفقْ

سَرَتِ النَّواظر فى فجاجِ التيهِ..يشتعلُ السؤالُ

متى يحطُّ الجمرُ رحلاً راعفاً.. ياتى لخاتمةِ المطافاتِ انكسارُ القلبِ

يهجعُ ساحل’’ ما انفكّ فى قيعانهِ المدُّ المدفّى يصطفقْ

هذا النسيجُ المستجيشُ الصَّهْْدً يكتبُ سيرةَ الخسرانِ

يحفرُ فى الخوافقِ وحشةَ المنفى..ويُسْكِتُ خاطراً تزكو الشَّواهدُ عنده

وتصوغُ إحساساً ربيعىَّ الحواشى ..كم خَفَقْ

أغفو لأرسمَ فى الغدائرِ هالةَ القمرِ المُفَضًّضِ

أمنحُ الأكوابَ دندنةَ الذُوًاباتِ الرَّواحلِ والأزاهيرِ النّشاوًى

أُلبسُ الأرجاءَ ألف غلالةٍ تنسابُ إيحاءً يَرِقْ

تنشقُّ فى قلبى الجدوالُ حسرةً..

الليلُ كان ظِلالةً أعطتْ حقولَ المسكِ والتفاح رونَقَها المموسق بالصِّبا..

كأن الزَّمانُ هو الزَّمانُ أَراه فى كفِّى يزوالُ طيفَه..ويغيبُ..ينطفىءُ الرَّمَقْ

يا ها هناكَ المزنُ عرَّشَ فوقنا

تتعانق الأشواقُ فى أهدابنا .. ويرنُّ فوح’’ جال َ نعناعاً يَحِنُّ

ومهرجاناً للشروقِ فيولدُ المعنى .. يجيشُ الحرفُ

يرحلُ عن أماسينا الغَسَقْ

ولّى الأوانُ المانحُ الصّحوَ الجميلَ عُجالةً

سَلَتِ الطُّيوب الفِيحُ أيكتَها وأمحلتِ البيادرُ..قد جَفَتْها رشةُ المطر المُعَنَّبِ..

وائتلاقاتُ العاصفيرِ العذارى رنَّقت فوق السَّنابلِ بهجةً..

وَخَبا حوارُ الرملِ.. وانطفأ الأَلقْ

إستُشْهِد الدُّرُّ الذى وَشَمَ استدارته على ورقِ البنفسجِ

كان توَّاقاً لهمسِ المستحيلِ.. تُحلِّقُ الرُّؤيا على كَتفيهِ...

ينزفُ نبضُه طرباً.. يسامرُ فى الدُّجَى وتراً صَدَقْ

كل المصابيح انكفأنَ.. فلا الدَّياجى أَزهقَ النُّوَّارُ حِلكَتَها

ولا لمح’’ يُناغِى .. ينثنى نَدَّاً .. وعِقْدَاً من شَفَقْ

لاى شىءَ من سَرْوِ الحروفِ الوارفاتِ يلوبُ فى هامِ القصيدِ

ولا الأَراجيحُ الدوافقُ فتنةً حًوْراءَ أًضحت من أَياديها الزنايقُ تًنْبًثِقْ

هلَّا رويدكَ...

ما استفاقَ الدَّهرُ من سَفَرٍ خرافيَّ المَدَى

لا يَسْتَبِينُ سوى الغياهبِ أَمطرتْ مِحَناً تَكُرُّ مع الرَّواحِ

تدقُّ ميسمها .. وما فَتئت يدُ السندانِ .. طاحنةً ..تَدُقْ

جسور الود
05-15-2011, 10:08 PM
ونقشت وشمك في يدي زهوا ...



(إضاءة’ة..ذلك اليومُ المُتَفَرِّدُ روعةً ما خَبا توهجهُ فى الذاكرةِ أَبداً)

دَعْني أُقبَّلُ وجهكَ الرَّيَّانَ من شَهْدِ الشُّموسِ

أَغيبُ فى عينيكَ

أَرسمُ وَشْمَكِ السَّمْحَ النُّقُوشِ على يَدِى زَهْواً

أُعَفِّرُ مُقْلتي بترابكَ التَّيّضاهِ .. أَصْرُخُ فى انتشاءْ

دَعْني..

فهذا اليومُ عيدى .. أكرعُ الأنخابَ بالقدحِ الكبيرِ..أَصيحُ

يا وطناً يسامتُ هامةِ الدنيا ..ويورقُ كبرياءْ

أَفنيتُ فيكَ جوانحى عِشْقاً

رَفَعْتُكَ فى دروب الحزنِ قنديلاً مُضياءْ

بوركتَ يا وطناً تأججَ فى دمى تَوْقاً .. تَدَفَّقَ بالإباءْ

إفرد لبارقةِ الهوى جفنيكَ

قد بزغ الصَّباحُ

هَوَى الى الجُّبِّ الخُرافيِّ القرارةِ ذلكَ الزَّمنُ الخُواءْ

دًعْنىِ أُغنِّى للأَزاهيرِ التى نبتت بصبحِ السَّبْتِ

صارَ القلبُ ذا نبضينِ لا نبضٍ وحيدٍ

أنتَ تكبرُ موطِناً يرتاحُ فى كَبِدِ السماءْ

هاهم بنوكَ أتوا كدمدمة ِ الرِّياحِ ضراوةً

دَقُّوا بإصرارِ الجباهِ رتاجَ باب ِ القَهْرِ

واقتحموا بقبضات الدماءْ

جاءوا هنا يتألقونَ كشهقةِ الفرحِ الجميل ..تَرَجَّلوا

أععطوا سَناكَ شهادةَ الميلادِ ..قد أَعطوكَ معنىً للبقاءْ

بوركت َ يا وطنَ الشموخِ .. مَلاذَ قافيتى ..جداولَها المِلاءْ

نَزَفَتْ حناجرنا .. نفتشُ عن خلاصِ الذاتِ

نبحثُ فى الزمانِ الشؤمِ عن بعضِ الرجاءْ

لما هَوَى الطاغوتُ فى قاعِ الحجيم

عرفتُ أَن بلادىَ الشماءَ قد رُدَّتْ طهارتها

هويتُها المليحةُ .. نبضُها الوَقَّادُ .. عادَ لها النقاءْ

يا ايها الوطنُ المِثَالْ

أَحسستُ فى قلبى لأولِ مرةٍ طعمَ القَصائدِ

روعةَ الحرفِ الذى يَهْمِى عقيقاً إذ يُقالْ

أضحسست أن غداً ستُمْرِعُ كلُّ هاتيكَ الضِّفافِ

تجيئكَ السحبُ المواطرُ والغيومُ الزُّرْقُ

يغمرُ جسمكً المنهوكً دفءُ العافياتِ..يجيئكَ الأملُ المحالْ

يا كبرياءَ الجرح ..عشتكَ أحرفاً للوجدِ

صغْتُ على جناحَاتِ الفَراشِ حكايةً وهَّاجةً عن مقلتيكَ

حملتُ نزفكَ فى ليالىَ الطِّوالْ

أبحرتُ فى عينيكَ مُنْتَجِعاً .. على كَفِّى انكساراتى

ينوحُ الحرفُ .. ينتحبُ السؤالْ

كنا كما الجاثين فوقَ النارِ .. نرنو للمدى الدَّيْجُورِ

نركضُ فى هجيرِ الشمسِ .. فى ليل ِ الفجيعةِ

كالسُّرَاةِ التائهينَ على الرمالْ

يتضرجُ النُعْمَانُ فى دمهِ .. ونيرونُ الزَّمانِ مُقَهْقِاً يمضى

يفيضُ بشاعةً .. صًلًفاً هلامىَّ الضلالْ

كنا على باب ِ القنوطِ تَحَرُّقاً .. يا ذلك اليومُ الذى يأتى

لنُشْهِدَ أعين التاريخِ

نحفرُ فى جبينِ الشمسِ إصرارَ الرِّجالْ

أَوّاهُ كم طالتْ لياليكَ اليتامَى .. والزَّمانُ القزمُ

والعيشُ المهينُ .. ولا زوالْ

****

يا وجهكَ المسكوبَ مأساةً

أمانٍ مُجْهَضاتٍ .. حُلْكَةً ..مَسْرَىً هو الأَحزانُ .. فجراً لايبينْ

يا أخضرَ الايقاعِ .. يا أرضَ الغُيوثِ .. وأنت تركضُ داخلى

نهراً من الإيقاعِ .. تورقُ بالفتونْ

مِلْءَ الرِّحابِ حضورُكَ الأَخّاذُ

عشق’’ فوقَ مقدرةِ التَّصضوُّرِ .. والتَّوَقُّعِ .. والظنونْ

***

تلكَ الملايينُ التى وُلدتْ صباحَ السبتِ تحلم بالقَصاصْ

فى خاطرى زمر’ة .. هم اغتالوا الصباحَ الطِّفْلَ .. والفرحَ الجليلَ

وَرَفْقَةَ الطَّلِّ المُذابْ

ولغوا دمَ الشريانِ .. باعونا السَّحاباتِ الكواذبَ

والوعودَ الرِّيْحَ والأملَ السَّرابْ

فى خاطرى زمرُ النفاقِ الراضعونَ الزَّيْفَ والكذبَ القمىءَ

النَّازِعونَ الرِّفْدَ من بطنِ الجياعِ بكلِ بابْ

فى خاطرى زمرُ تموجُ..

مُزوِّرونَ .. لصوصُ إرثِ فى الدُّجَى .. سُرَّاقُ أختامِ وأبخرةٍ

وَجَلَّادونَ .. دجَّالونَ .. يالسوادِهٍ ذاكَ الكتابْ

جسور الود
05-15-2011, 10:10 PM
كانَ لَيْثاً مِنْ وَرَقٍ...




مَنْ قالَ إنَّ حَصَى الطِّريقِ يموتُ ذاكِرًةً

وإنَّ النَّجْمَ يَكْذِبُ

والبُرُوقُ اللائى يَنْزِفْنَ الرَّ حِيقَ تُخاتِلُ الأَبْصَارَ

يَأتى الوَمْضُ منها خُلَّباً .. ويُخادِعُ المُهَجَ الشَّواخِصَ بالضِّياءْ

مَنْ قالَ إنَّ الرِّيْحَ قد نَسِيَتْ أَناشيدَ الصِّدامِ

فلم تَعُدْ كالهَوْلِ تُغْوِلُ فى صَياصِيها

وباتَ القَوْسُ مَحْضَ حِكايةٍ تُرْوَى

وخاطِرةً يَتُوهُ نَثارُها ويَضِيعُ فى وجهِ الفضاءْ

من قالَ إنَّ النارَ فى جفنِ الخَوافِقِ

جمرُها المَوَّارُ قد أَرْخى بيارِقَهُ

استراحَ على نَدَى النَّسْرِينِ ليلاً.. واسْتَجَمْ

أَزَل’’ هو الوَقْدُ الأَحَمْ

لا ..لن تجىءَ اللحظةُ الحَرَّى وَيَجْهَشُ بالنَّحيبِ الرَّمْلُ..

يُتْرِعًهُ البُكاءْ

ذاكَ التَّطَلُّعُ للشموسِ يَظَلُّ مَسْرَى العَزْمِ بُركاناً تَشَظَّى ..لا يُراوِحُ

أو تُسَاقِى زِقَّهُ كأسُ الفَناءْ

كان الدُّجَى المنسوجُ رِيحَ عُبَاءَةٍ مُدَّتْ

هذا الذى يَجْرِى

ويغتالُ انثيالَ الفألِ والفَرَحَ المُنَوَّرَ فى الدِّماءْ

يَئدُ الصَّباحاتِ التى طافتْ بنا عرشَ الأهِلَّةِ

والتى كم قد أَذابَتْنا نَشَاوَى وَشْمِها الصًّفَاقِ

عشناها امْتِلاءْ

عَجَباً لعُرْسِ زائفِ مَلأَ السَّمَاءْ

ما كانَ ذيَّاكَ الأرِيْجُ الزَّهْوُ إلا الزَّيْفُ مُرْتَدِياً جَلابيبَ الدَّهَاءْ

ما كانَ ذاكَ السِّرْبُ من لَمْح المداراتِ النَّواضِرِ شَدَّتْ الرَّائينَقد خاطتْ بها الأَيْدِى الكَواذِبُ جُبَّةً للمَيْنِ

يطفحُ قُبْحُها المنسوجُ من قِيْحِ الرِّدَاءْ

خِلْتُ اليقينَ مسافراً كالصَّحْوِ ينضحُ بالثَّوابتِ

لا يلوبُ الشَّكُ بين يمينهِ يوماً

وإنَّ جبينَهُ الوضَّاحَ لؤلؤةُ الحُدَاءْ

سَقَطَ القِناعُ

وبانَ ذاكَ العُرْىُ ..خِزْياً

لَطَّخَ الرَّمْلَ المُسَجَّى يَسْتَفِىءُ طبولَ حربٍ نارُها التَّمثيلُ

والجِرْسُ المُجَدَّلُ بالبطولاتِ التى كَمْ ضَجّ بارِقُها المُجَوًّفُ

واستحالَ الى هَواءْ

وبدأتُ أَسألُ كلَّ هاتيكَ الطُّيوفُ السَّامِقاتُ

وأَسألُ التاريخَ عَجَّ بفِرْيَةِ الإقدامِ

أسألُ كلَّ ركنٍ فى الدُّنا عن خِدْعَةٍ قد أَمْطَرَتْ بحراً تَوَهَّجَت المَدايا فى سواحلهِ

بذاكَ الفَيْضِ من حًمًمِ النِّداءْ

عن جمع آسادِ الشَّرَى

وعنِ الطواغيتِ التى فى لحظةٍ ذابتْ ..قَضَتْ لكأنما التَّشكيلُ فى صَلْصَالِها

صُبَّتْ قوائمُهُ الرّخَاوَى من خُواءْ

يا للهُراءْ

تلكَ الرَّواياتُ الصَّوادِحُ كم تماهتْ واستجاشَتْ نَبْرةً رَيَّا استَبَتْ كلَّ الخَلايا

حَلَّقتْ بظنوننا العذراءِ آفاقَ السَّماءْ

هَلَّا رأيتمْ باطِلاً فى ثَوْب حًقءظ

قد كان إيقاعُ الحُوَاةِ مُداجياً .. يستلفتُ الإدهاشُ رابيةَ العُنُقْ

هَوَتِ الغُلالةُ

كان مِتْنُ خيوطٍها الوَعْدُ المُنَدَّى شارِباً رَيْحانَهُ المَضْفُورَ

من لونِ الشَّفَقْ

كان الصُّراخُ الرَّعْدُ مرسومَ الخُطا لِيَهُزَّ أَركانَ الدُّجَى

ويسيلُ من دمهِ العَبَقْ

يا بئسَ ما حَوَتِ الخَوابى من صَدِيْدِ العنترياتِ الرَّخيصةِ رَاعَتْ الدُّنيا

بِقَعْقَعَةِ السِّنانِ صَليلُها البَتّارُ ما لِهُنَيْهَةِ يوماً صَدَقْ

قامتْ زُرافاتُ النَّوارس والطَّواويس الحَيَارَى تَجْتَلى الآمادَ

تبشُ فى الشِّعابِ .. تَجوسُ .. تبحثُ عن رُفاتِ سَناً خُرَافىّ يُسَمَّى بالحَيَاءِ

ثًوًى وًحِسْداً .. واندَفَقْ

قد كانَ وَهْماً كلُّ هاتيكَ الجَساراتِ القَواصِفِ

زاحَمَتْ وَجْهُ الأهِلّةِ صارِخاتٍ بالوَعيدِ يَسيلُ موتاً لا تلينُ رِماحُهُ

أو تَفْتَرقُ

فَرَّ الحُوَاةُ..

وبان وًجْهُ الفَجْر يَنََْحُضَحُ بالضِّياءاتِ اخترقنَ عَصِيَّةَ الأَستارِ

وانهَدَّتْ نَواصِى المسرح العَبَثىِّ...

خارَ إلى حُطامٍ عَارُهُ مَدُّ السَّوادِ

تدمَّرتْ قِطعَاً خَوَاصِرُهُ الهَزِيلةُ .. واحتَرَقَ

تلكَ المَسَاحيقُ المُزَخْرَفةِ الوَمِيضِ تَناثَرَتْ مِزَقاً

وخارَ المَهْرجانُ المَسْخُ زَانَ رنينَهُ الإفِكُ المُحَفَّلُ رايَةً..

زُوْراً .. نَطَقْ

يا هَوْلَ حينَ تساقطتْ تلكَ الغَشَاوةُ فجأَةً

كانَ الهِزَبْرُ .. الوَرْدُ .. فَتَّاك الوَغَى .. الضِّرْغامُ .. مَأسَدَةُ القَنا..

الصِّنْدِيدُ..والصَّمْصَامُ ..لَيْثاً مِنْ وَرَقْ

جسور الود
05-15-2011, 10:12 PM
مادلينا....




أغنية رقت لحناً ورنينا

مادلينا

عينانِ رحاب’’ من صحوٍ

وشفاة’’ تزداد جنونا

مادلينا

الشَّعْرُ خَيالات’’ سكرى

وخُطاها تمطر تلحينا

مادلينا .. مادلينا

سمرتُها..عفواً صحبي

فالوصفُ يعزُّ ..أحايينا

مادلينا..مادلينا

الأم سليلةُ أمهرا

والوالدُ من قلب أثينا

ترك الأهلينَ ذاتَ مسا

وترنَّحَ بِراً..وسفينا

مادلينا .. مادلينا

الغربُ أتى

والشرقُ أتى

وتلاقتْ قمم’’ يا مَرْحَى

فعطاءُ اللقيا مادلينا

الأم سليلةُ أمهرا

والوالد من قلب أثينا

وأبوها

وبرغمِ...رزاياهُ..يكفي

أن أهدي الدنيا..مادلينا

جسور الود
05-15-2011, 10:14 PM
وأًنتً عُرْسُ الهوى.....




دًعْنى أُراهنُ مقلتيكَ

فلا الصبابةُ وَحْدَها تكفِى

ولا بحر’’ من الوجدِ استراحَ على سواحله اليَمَامْ

دعنى أُلملمُ لوعةَ العشاق فى حَدَقِى

أُساهرُ حُرْقًةً الجرخ الذى كم سَهَّدَ التبريحُ هدأَتهُ

وأَضحى دمعُهُ المطلولُ نزَّافاً به الحلمُ اشتهَى لهنيهةٍ ريحَ التئامْ

دعنى ..فأَنتَ الشوقُ محفور’’ على كبدى

وأَنتَ بكلِّ ليلاتِ الشَّجَا .. بدرُ التمامْ

وأُحسُّ طيفَكَ مبحراً بحشاشتى

فتتيهُ فى كفِّى الشموسُ ويزدهى فى راحتى فَوْحُ الغمامْ

عُجْ بى على مدنِ الهديلِ.. وجنِّحِ الأنغامَ فى دربى

وصُغْ بمدارِ قلبى ألفَ أُغنيةٍ يُسامرها المَلَامْ

عُجْ بى ..ورَنّح بالشذى كلَّ النوافذِ

واملأ السحبَ القوادمَ بالرؤى الميساءِ واترع هامةَ الآمادِ توقاً لاينامْ

أَنتَ المجىُْ يروح بى

فاذا تبدَّى منكَ لَمْح’’..أَخصبت كلُّ كلُّ الرُّبَا

واستنبت العُنَّابُ قافلةَ الحنينِ..زكا على الحرفِ الكلامْ

هذا الحوارُ بمُهْجتيكَ يرشُّ بالنعماءِ قافيتى

فتنطلقُ المُنى..تنداحُ كالمطرِِ المصفَّى بالرُّواءِ المُسْتَهامْ

مُدَّ الظلالَ

فأَنتَ بالسِّحرِ الأمير تغازلُ الدنيا

تصافقُ بالطِّلىَ أَفياءَها..تكسو القبابَ البيضَ بالنَّبعِ الرُّضابْ

مَنْ دونَ وجهكَ يمنحُ الأنداءَ دهشَتَها

يذيبُ الطيبَ فى الليلِ اليبابْ

مَنْ دونَ وجهكَ يسكبُ الأنغامَ فى رمشَ النَّوارسِ

يمنح الكافورَ نفحتَهُ..

ويوقدُ فى البنفسج طلَّه الأرَّاجَ..توَّجَهَ الرَّبابْ

عيناكَ.. وحدهما ..هما كلُّ المرافىِْ

ها هنالك يصرحُ القمرُ المُدَلَّهُ والمدَى الرَّوَّاحُ والصَّحوُ المُذابْ

يا دِفْءَ روحى..

أَنتذا تنسابُ عبرَ دمى

وَطَلْقُ قصائدى ناى’’ يغنىِّ فيكَ جفناً قد سَجَا همساً

ينمنمُ من أزاهره الرَّغائب ..مبحراً أبداً..تناثَرَ نشوةً

ما اشتاق يوماً لللإيابْ

القاكَ

تركضُ بالبشائرِ نسمه’’ .. والدَّالياتُ يرِقُّ جدولُها

يدورُ المسكُ منسكباً يموجُ به النَّدى..ويطيبُ للنَّهْرِ الشَّرابْ

يا أَنت ياعُرْسَ الهوى

وحدى .. وفى كفّى أناشيدى

وحدى هنالك أرتجيكَ غمامةً رًيَّا..وفاصلةً تسافرُ

أرتجيكَ وأنتَ يا فرحَ القَرَنفُلِ غاية’’ هيهاتَ أنْ يدنو بها ...

يوماً ..عُبَابْ

جسور الود
05-15-2011, 10:16 PM
زمن الفجيعة والمأساة ............



وتنتظرُ الذى يأتى

أَما انطفأَتْ بوجهِ الصُّبحِ بارِقة’’ تُرَجِّيها

وغاص الوعدُ والمطرُ

على كفَّيْكَ قَبْضُ الرِّيحِ .. والفجرُ الكِذابُ

ودَنُّكَ مُتْرَع’’ بالصَّابِ لا يُبْقِى .. ولا يَذَرُ

تُسَرْبلَكَ الفجيعةُ .. خَيْبًةُ المسعًى

وفى خطواتكَ الأَحزانُ تُغْوِلُ

والزَّمانُ المُرُّ يستعرُ

مَحاق’’ كُلُّها اليلاتُ .. حزن’’ كُلُّهث القمرُ

أَراكَ وأنتَ مزقكَ التَّخَثُّرُ

تعلكَ الحَصْباءَ

إنِّى إذا أراكَ يكادُ دمعُ القلبِ ينشطرُ

على الأبوابِ كُلُّ بِشارةٍ ماتتْ

وضوءُ الفجرِ ينكسرُ

***

أُفتش عنكَ

كى أُلقِى على خديكَ عشقَ قصائدى تَوْقاً

وواهاً حينما أَلقاكَ بالأوصابِ تأتزرُ

أُفتشُ عن عناقيدِ الخُزامَى

عن بريقِ الطَّلَّ

عن ألق الدَّرارِى الزُّهرِ.. فاللألاءُ يَحْتَضِرُ

أيا وعداً بجفنِ الغيبِ أحملهُ

أتعرفنى؟

زمانُ الإنكسارِ أتى

زمانُ النَّازِلاتُ أتى

فَلَمْلِمْ جرحكَ الزَّخّارَ.. وادفعْ فادِحَ الثَّمَنِ

أنا أَحرقتُ كَبِدى فى هواكَ

رسمته حِرفا مُوَشَّىَ بالغيومِ

سقيتهُ نَبْضِى بل وَهَنِ

أَراكَ وأنتَ ليلُكَ مُثْخَن’’ بالنَّزْفِ

تَستَقْوِى بجمرِ الكبرياءِ

فما تراجَعَ عزمكَ الجَبَّارُ ..لم تسقط ولم تَهُنِ

أَراكَ وأنت تَسْتَنْخِى صمودَكَ

تُشْهِدُ التّاريخَ

تَسْتَعْصى على جرحٍ يَنِزُّ ..تحاملاً تمشى على المِحَنِ

أكادُ إذا لقيتكَ تحصدُ البُرَحاءُ قافيتى

ويعتصرُ الشّجا قلبى

يثورُ بِجَفْنَى الخفّاقِ نبعُ الحَنْظَلِ القَتَّالِ والشَّجَنِ

وتَنْسَلُّ الدُّموعُ الحائراتُ غَرَفْنَ هَمَّ السِّنينِ

تَلفَّعَتْ بغُلالةِ الحَزَنِ

***

وتنتظرُ الذى يأتى

وتنتظرُ

أَكادُ أَراكَ تركض فى حَفافِى الدَّرْبِ

تَسْتَسْقِى مرارتِ الأَسى .. تجثو على النِّيرانِ .. تنصهرُ

متى ألقاكَ

يا صبحاً شذاهُ العُرْسُ والإشراقُ والألقُ

متى ..والجفنُ أثقلهُ الزّمانُ المُرُّ والأوجاعُ والحُرَقُُُُُ

أنا واعَدْتُكَ الإصباحً أن ألقاكَ

أدفن فى الحنانِ الثَّرِّ لوعاتى ..تباريحى ..قُروحى ..إنها زُمَرُ

متى أَلقاكَ

ما عَرَفَتْ روابيكَ الرِّحابُ مساربَ الإيصادِ

ما عَرَفَتْ سديم َ الليلِ ..حُلْكَتَهُ

هنا الآفاقُ كم تعدو وتنتشرُ

متى القاكَ

أنتَ غديرُها الضَّحضاحُ

يا بَدْءَ البداياتِ .. قِبابُكَ كلها ثَمَرُ

على فَوْدَيْكَ تاريخى وميلادى وزهوُ العمر والآمالُ والصُّوَرُ

جسور الود
05-15-2011, 10:18 PM
هذا القَوامُ التِّيهُ صَهِيلُهُ عَجَب’’...........




هامَ الرَّحِيقُ سقاهُ الطَلُّ والأَلَقُ عُرْساً قصائدُهُ بالشَّوْقِ تَنْطَلِقُ

وَزَها الضُّحَى بعيونِ الرِّيمِ خاطِرَةٍِ وانْداحَ وَعْدَ سُلافٍ زانًهُ الشَّفَقُ

ماذا أَقولُ وَمَدُّ البَحْر أُغنِيضة’’ سَقَتِ الأَصائلَ لَحْناً كُلُّهُ عَبَقُ

غَيْداءُ صاغَ نَدَى النَّسْرِينِ رَوْعَتَها فالشَّهْدُ يُورِقُ شدْواً..تُزْهِرُ الطُّرُقُ

هذا القَوامُ التِّيهُ صَهِيلُهُ عَجَب’’ يا مِهْرجانَ رُؤىً تاهَتْ بهِ الحَدَقُ

سُحِرَتْ مآقى الشِّعْرِ فَجَنَّحًتْ طَرَباً آخى الهوىً الرَوَّاحَ ..وكيف يَفْتَرقُ

لَيْلُ السَّواحِلِ ذابَ نُجَيْمةٍ سَكْرَى زَهْراءَ راحَ يُراشِفُ دَنَّها الغَسَقُ

تَرْنُو الضِّفافُ تُنادِمُ خُصْلةً نَشْوَى ماسَتْ غَدِيرَ خُزامَى نَفْحُهُ غَدَقُ

وَحْدِى يُساهِرُنى نَزْف’’ وقافِية’’ وأًنا أُنَمْنِمُ حَرْفاً فيهش أَحْتَرِقُ

أَلآهُ تَحْمُلِنى غَيْماً لِشُرْفَتِها كَىْ أَسْتَفِىءَ ظِلالاً فَوْحُها الوَدَقُ

الشَّعْرُ يَرْحَلُ فى الكَتِفَيْنِ سَهَّدَهُ شُوْقُ المَرافىءِ حُلْماً لَيْلُهُ أَرَقُ

هذا البَهاءُ عَصِىِّ المُرْتَقَى.. جُزُر’’ ما طالَهُنَّ خَيال’’ أَو دَنا أُفُقُ

دُنْيا تُرِيقُ الصَّحْوَ فَتَنْتَشِى مُهَج’’ تَهْمِى طَلاوَةًعُشْبٍ جالَ يَصْطَفِقُ

إمّا أَراكِ يَمُورُ الغَيْثُ عافِيَةً تَخْضَرُّ قافِية’’ يَكْسُو الحَصَى وَرَقُ

أَلْقَى عُيُونَكِ يَغْشَى البَدْرُ نافِذَتى يَنْداحُ عَنْ كَبِدى التَّبْريحُ والحُرُقُ

نِعْمَ الرُّواءُ الحُلْوُ رَسَمْتِه ظِلّاً دَفْقاً من الرَّيْحانِ شَذاهُ يَنْبَثِقُ

تَأتينَ تَهْمِى الرِّيحُ جَدائلَ النُّعْمَى تَنْثالُ بارقَةً رَيَّا وتَنْدَفِقُ

تَدْنُو التِفاتَ طِلَىً أمْداؤُهُ أَزَل’’ قَمَراً تَوَلَّهَ تَوْقاً شَفَّهُ الرَّهَقُ

وعلى جَبينِ البَدْرِ تَخُطَّ فاصَلةً وَشْياً سَبا الرَّائينَ .. ويُذْهِلُ النَّسَقُ

هَلْ أَرْتَوِى قَدَحاً أَتْرِعْتِهِ حُسْناً كَمْ تَشْرَئبُّ إلى تِلْكَ الذُرا عُنُقُ

هذِى المَفاتِنُ إعْجاز’’ بِشارتُها قوْسُ الرِّهانِ إلى الجَوْزاءِ يَسْتَبِقُ

غَرِقَتْ ثوانى العُمْرِ وسافرتْ وَهَجاً ضَجَّتْ رُؤاهُ الغُرُّ ونِعْمَهُ غَرَقُ

البَوْحُ كَيْفَ ولا وَصْل’’ بِشارَتُهُ كاللَّمْحِ توُمِضُ آمالاً هى المِزَقُ

جسور الود
05-15-2011, 10:20 PM
ويسافر الخيال لعينيك .............


هذا القَوامُ التِّيهُ صَهِيلُهُ عَجَب’’

هامَ الرَّحِيقُ سقاهُ الطَلُّ والأَلَقُ عُرْساً قصائدُهُ بالشَّوْقِ تَنْطَلِقُ

وَزَها الضُّحَى بعيونِ الرِّيمِ خاطِرَةٍِ وانْداحَ وَعْدَ سُلافٍ زانًهُ الشَّفَقُ

ماذا أَقولُ وَمَدُّ البَحْر أُغنِيضة’’ سَقَتِ الأَصائلَ لَحْناً كُلُّهُ عَبَقُ

غَيْداءُ صاغَ نَدَى النَّسْرِينِ رَوْعَتَها فالشَّهْدُ يُورِقُ شدْواً..تُزْهِرُ الطُّرُقُ

هذا القَوامُ التِّيهُ صَهِيلُهُ عَجَب’’ يا مِهْرجانَ رُؤىً تاهَتْ بهِ الحَدَقُ

سُحِرَتْ مآقى الشِّعْرِ فَجَنَّحًتْ طَرَباً آخى الهوىً الرَوَّاحَ ..وكيف يَفْتَرقُ

لَيْلُ السَّواحِلِ ذابَ نُجَيْمةٍ سَكْرَى زَهْراءَ راحَ يُراشِفُ دَنَّها الغَسَقُ

تَرْنُو الضِّفافُ تُنادِمُ خُصْلةً نَشْوَى ماسَتْ غَدِيرَ خُزامَى نَفْحُهُ غَدَقُ

وَحْدِى يُساهِرُنى نَزْف’’ وقافِية’’ وأًنا أُنَمْنِمُ حَرْفاً فيهش أَحْتَرِقُ

أَلآهُ تَحْمُلِنى غَيْماً لِشُرْفَتِها كَىْ أَسْتَفِىءَ ظِلالاً فَوْحُها الوَدَقُ

الشَّعْرُ يَرْحَلُ فى الكَتِفَيْنِ سَهَّدَهُ شُوْقُ المَرافىءِ حُلْماً لَيْلُهُ أَرَقُ

هذا البَهاءُ عَصِىِّ المُرْتَقَى.. جُزُر’’ ما طالَهُنَّ خَيال’’ أَو دَنا أُفُقُ

دُنْيا تُرِيقُ الصَّحْوَ فَتَنْتَشِى مُهَج’’ تَهْمِى طَلاوَةًعُشْبٍ جالَ يَصْطَفِقُ

إمّا أَراكِ يَمُورُ الغَيْثُ عافِيَةً تَخْضَرُّ قافِية’’ يَكْسُو الحَصَى وَرَقُ

أَلْقَى عُيُونَكِ يَغْشَى البَدْرُ نافِذَتى يَنْداحُ عَنْ كَبِدى التَّبْريحُ والحُرُقُ

نِعْمَ الرُّواءُ الحُلْوُ رَسَمْتِه ظِلّاً دَفْقاً من الرَّيْحانِ شَذاهُ يَنْبَثِقُ

تَأتينَ تَهْمِى الرِّيحُ جَدائلَ النُّعْمَى تَنْثالُ بارقَةً رَيَّا وتَنْدَفِقُ

تَدْنُو التِفاتَ طِلَىً أمْداؤُهُ أَزَل’’ قَمَراً تَوَلَّهَ تَوْقاً شَفَّهُ الرَّهَقُ

وعلى جَبينِ البَدْرِ تَخُطَّ فاصَلةً وَشْياً سَبا الرَّائينَ .. ويُذْهِلُ النَّسَقُ

هَلْ أَرْتَوِى قَدَحاً أَتْرِعْتِهِ حُسْناً كَمْ تَشْرَئبُّ إلى تِلْكَ الذُرا عُنُقُ

هذِى المَفاتِنُ إعْجاز’’ بِشارتُها قوْسُ الرِّهانِ إلى الجَوْزاءِ يَسْتَبِقُ

غَرِقَتْ ثوانى العُمْرِ وسافرتْ وَهَجاً ضَجَّتْ رُؤاهُ الغُرُّ ونِعْمَهُ غَرَقُ

البَوْحُ كَيْفَ ولا وَصْل’’ بِشارَتُهُ كاللَّمْحِ توُمِضُ آمالاً هى المِزَقُ

جسور الود
05-15-2011, 10:22 PM
دعوناهم بخفاقنا..........


إذا ما شَبِعْنا فَيالَيْتَنا نُسافرُ هَمَّاً ولكنْ لِمَنْ

لِسِرْبِ الجَياعِ بَرَى جسمَهم جحيمُ الزَّمانِ وَلَيْلُ المِحَنْ

لقد داسَ أَعناقَهم ذُلُّهُ مَراراتُه أَنهر’’ مِنْ شَجَنْ

هياكلُهُمْ ناتىء’’ عِظمُها فُؤاد’’ كسير’’ وَجَفْن’’ وَهَنْ

أناخَ الشَّجا رَحْلَهُ ساكِباُ بحاراً تَدَفَّقُ مُرَّ الحَزَنْ

يُطِلُّ الأَسى مِلءَ شريانِهمْ فإنَّ الشَّقاءَ بَهِ مُرْتَهَنْ

فلا الصُّبحُ صُبح’’ يُنِيْرُ الدُّجَى ولا الدَّرْبُ إلا الضَّنَى والوَهَنْ

ولا الشَّمْسُ إلا الدُّجَنَّةُ فى مَرائى المآقى وَجُرْح’’ يَئِنْ

وكيفَ ونَصْلُ المنايا هَوَى على كَبِدٍ فاقَ طَيْفاً وَظنْ

يُجِيْلونَ طَرْفاً كَسِيراً طَفَا بأَوْصابِ دَهْرٍ أَماتَ الوَسَنْ

يرونَ سِواهُمْ تُحِيْطُ بهم غدائرُ نُعْمَى وفجر’’ أَغَنْ

سرائرهُمْ كالضُّحَى أَشرقتْ ووعدُ الأَصائل زَانَ البَدَنْ

يساقيهمو الشَّهْدُ رَيْحانَهُ يَشِفُّ سُلافاً مَذاقاً وَدَنْ

وهم كأسُهُمْ بَحْرُ صَابٍ هَمَى ودمع’’ غزيرُ الشَّجا ما وَهَنْ

خلا القلبُ من نَسْمَةٍ نُضِّرَتْ ونبضٍ بِوَصْلِ الليالى افتَتَنْ

فواجِعُهُ المَدُّ لا ضَفَّة’’ تُصابِحُ أَو بارِق’’ ذابَ لَحْنْ

***

فلا يستبيهمْ يَمَام’’ نَضَا جناحاً وَهَوَّمَ فوقَ الفَنَنْ

ولا الأُقْحُوانُ زَكَا ساكِباً أَرايجَ العَشَايا على كِلَّ جَفْنْ

يَتُوقونَ حُلماً لوعدِ صَفَا بِهِ السَّعْدُ وَمْضَاً وبرقتً يَرِنْ

نوافِذُهمْ لم يَزُرْ ساحَها هَدِيْلُ الحَمامِ وَرَعْشُ الوَسَنْ

ولا الياسَمينُ انثَنَى ماطِراً عَرائشَهُ الواهباتِ الحَسَنْ

يقولونَ أَينَ التفتنا خُطاً نَرَى النَّزْفَ قد سَالَ غَيْماً وَمُزْنْ

قَضَى الفألُ أَنَّى الرؤى حَدَّقَتْ تَحِيْكُ المَنايا نَسيجَ الكَفَنْ

بِكُلَّ وريدٍ ثَوَى عَلْقَم’’ أَراقَ اللَّظَى فى الحَشا وَاقتَرنْ

حياة’’ هُنَيْهاتُها حَنْظَل’’ مُقِيْم’’ بأًحْداقِهِمْ ما ظَعَنْ

***

دَعُونا نُفَكِّرُ لَوْ بُرْهَةْ نُحِسُّ بهم لحظةً فى الزَّمَنْ

دَعُونا نراهمْ بخفَّاقِنا ونعطيهمو القوتَ مِنْ دونِ مَنْ

لنرحمَ بهِ عَثْرةً زعرعتْ يقيناً وقلباً عَسَى يَطْمَئنْ

كثير’’ هو الرِّزْقُ نَرْمى بهِ وَلَيْتَ نَعِى كَمْ يكونُ الثَّمَنْ

فَلَوْلا الغِذاءُ فأَجْسَامُنا مُحَال’’ تَصِحُّ وَيَقْوى البَدَنْ

ولا العقلُ يغدو سليمَ الرُّؤَى حَصِيْفاً يَشِفُّ نَقِيَّاً فَطِنْ

وَيَبْقَى نَدَى الأَجْرِ نهفو لهُ فما ضاعَ للأَجْرِ يوماً وَطَنْ

جسور الود
05-15-2011, 10:24 PM
وهل تدنو الشواطئ لحظة ...........




أَمسِكْ عليكَ نَشِيجَ قلبِكَ

وانكفىءْ كَبداً يقرِّحُها انكسارُ الفألِ فى مُهَجِ الصباحاتِ النَّوازفِ

فاتحاً سِفْرَ النوازلِ

لا تغيثُكِ زَفْرة’’ حَرَّى ولإنْ لملمتَ ريحَ المستحيلِ

كأنما الدهرُ المُسَيَّجُ غُصَّةً هو وحدَهُ كان القضاءْ

إرحلْ بساريةِ الخيالِ كما تشاءْ

أَلنصلُ يسقطُ فى مدقَّ النصلِ والبوحُ ابتلاءْ

إرحل بساريةِ الخيالِ كما تشاءْ

يمتد مَسْرَى الشمسِ خيمةَ مأتمٍ قد جُذِّرت أَوتادُها

وثَوَى اليتِامَى والأَيامَى الشاربونَ الشوكَ والحَصْباءَ

والكُرَبَ المحنظلةَ القِداحِ يغيضُ فى أَحداقهم قمر’’ وماءْ

إرحل بساريةِ الخيال كماَ تشاءْ

الجرحُ يكرعُ من نقيعِ الجرحِ

ماوَهَنَ النزيفُ هنيهةً عَجْلَى

ولا وَمَضَتْ على كرِّ العصورِ له بشاراتُ انتهاءْ

أَزل’’ هى المسأساةُ

لا قَبَس’’ يخضِّرُ ليلَها أبداً

ولا قنديلُ وعدٍ زيتُه بعضُ الرجاءْ

تنثالُ من شرفاتِ ذاكرةِ الزمان حكايةُ الحزنِ المُدَمَّى

والحنايا الائى مِتْنَ وأَحْرِقَتْ فيهن زاكيةُ الرُّؤى

ووايةُ الفرحِ الذى وُئدت نبوءتُه وهامُ البدرُ مطلولَ الدماءْ

إرحلْ بساريةِ الخيالِ كما تشاءْ

الرايةُ التَعْسَاءُ أحلام’ة منكَّسةُ الصُّوَى

والرملُ أَزمنة’’ أَضاعت فجرَ عِزَّتها هباء

الدارعونَ تشتتوا بَدَداً

ودربُ الصافناتِ خطىً مُخَذَّلة’’ جباه’’ ذلَّها نعلُ انحناءْ

جَفَّت أَغاريدُ السنابلِ كلها

واحطوطب الوترُ السلافُ أَفاءَ من همس الأَصائلِ

والعشياتُ المندَّى برقُقها قد أَوعلت فى عشبها نُذُرُ الشتاءْ

ارحلْ بساريةِ الخيالِ كما تشاءْ

النجمُ أَدْنَى من صَبَا فرح كخطفِ اللَّمحِ يأتى مرةً

والنجمُ أدْنى من نفوسٍ غورُها نبْع’’ يهوَِمُ كالضحى

ويشفُّ وَجْدَاً فى دواخلها البهاءْ

وَيْجِى على شوقِ الحقولِ

على خُزَاماها المرعَّشِ

وَيْحّ فاصلتى على فَوْح عرائسُه تصافقُ فى أَماسيها المساءْ

ارحلْ بساريةِ الخيالِ كما تشاءْ

لاغيمة’ة زَهْرَاءُ يصهلُ فى ذوائبها الزُمُرُّدُ نضرةً

لادفقةُ الريحانِ رنَّحَ ريَقها ليلاتُ وصلٍ تستفيضُ صبابةً

ويطيبُ فيها النأىُ يصدحُ بالرواءْ

نستصرخُ الحلمَ البعيدَ

نشيمُ طيفاً لن يجىءَ نعلَّلُ الأجفانَ نهمسُ ربما

فلربما يأتى سحابُ المزنِ يأتلقُ الرحيقُ

لربما تصفو الحروفُ هَمَتْ سنا وانداحَ سربُ الريم يشرقُ كالمُنَى

والرابياتُ هَزّارُها الهزَّاجُ تَيَّمهُ الغناءْ

ولربما تدنو الشواطىءُ لحظةً

يسقِى محافلَنا ضياء’’ الصِّدقِ حيناً

ربما شَهَقَ القصيدُ طلاوة’’

والنخلةُ الميساءُ سامَرَها الهوى فَتَرشَّفَت سحرَ اللقاءْ

ارحلْ بساريةِ الخيالِ كما تشاءْ

أَزل’’ هى الأَشجانُ تضرم وَقْدَها

فكأَنما كل الزمانِ فجيعة’’

وكأَنما العُمْرُ الدياجى أَغرقت بمَحَاقها الآمادَ ما أَبقت فضاءْ

هى حائطُ المبكى استطالَ

هى الرحيلُ المرُّ فى تيهِ المسافاتِ الخواءْ

وهى الفوادحُ ما تقطَّعَ سيُلها

لا ستسجمُّ رواحلاً تتكرُّعُ الأضوجاعَ تلعقُ صابهَا

والقلبُ منكسر’’ رمادَ حرائقٍ من كفِّهِ نأتِ السماءْ

ذهبت سَوَانُّ الريحِ تذروها بقايا المكرماتِ

وألفُ سامقةٍ توهَّجَ فى دراريها الأِباءْ

ارحلْ بساريةِ الخيالِ كما تشاءْ

أَنْ يُصْدِقَ النسرينُ موعدَه

وتأرج هاهناك سريرة’’

تنساب أَفواجُ اليمامِ

تميسُ فى حضنِ القوافى نشوة’’

أَنْ يمطرَ الحرفُ المجنحُ صبوةً ويعوَ فتَّان المدى

محضُ افتراءْ

هذى الدماءُ عجينهُها زيفُ الرغائبِ

كلُّ ذرةِ قطرةٍ مَزْج’’ خرافىُّ الخديعةِ

يرتمىِ فوق الوجوهِ قناعُها الختَّالُ يبْهرُ مقلةَ الرائينَ بالوشمِ الكذوبِ

يروم أَنْ يغتالَ بارقةً بوجه الطلِّ أَترعها النقاءْ

هى كل عِرْقٍ صُكَّ فى أَغواره نَوْءُ الشَّتاتِ

فلا تَشُوقُ دماءَه إلا خُطا الفرقاءِ

بل وهى الخوافقُ أَبحرتْ مَدَّاً هلامىَّ الدُّجَى ما جاش إلا بالعداءْ

إرحل بساريةِ الخيال كما تشاءْ

إرحل بساريةِ الخيال كما تشاءْ

جسور الود
05-15-2011, 10:26 PM
من وحي الهجرة
كانتْ هِيَ الوَعْدَ المُنَضَّدَ حَقَّها نورُ السماءِ مُجَلَّلاً دَفَّاقا

أَسْقَتْ جبينَ الدَّهْرِ من لَأْلائها وأَنارَتِ الدُّنيا هَمَتْ إشراقا

سَمَقَتْ على كَتِفِ الزَّمانِ تَحَوُّباً صُبْحاً أَشَمَّ وبارِقاً عِمْلاقا

أًرْسَتْ دعائمَ ذلكَ الدِّينِ الذى أَضحَى المَنارَ تعامُلاً وَوِثاقا

ضاءتْ بِدَرْبِ المسلمينَ وَجَذَّرتْ أُسُسَ الحياةِ فأَضْحَتِ الإيراقا

مَعْنىَ سيشمخُ ما أًطلَّ على الخُطا أنْ تستريحَ لتبنيَ الآفاقا

مِنْ بعدِ نصرِ اللهِ كان على الخُطا أنْ تستريحَ لتبنيَ الآفاقا

وتصِيغَ أَمرَ الناسِ والشَّرْعُ انْتَضَى صَرْحاً لَيَسْكُبَ فجْرَهُ الدَّفَّاقا

كانت حياةُ القَوْمِ مَدَّاً أَظلمتْ أفياؤهُ وغَشى الدُّجَى الأَحْداقا

رَنَتِ العيونُ إلى كتابِ اللهِ فى حُلُم العِطاشِ تَّشَوَّقتْ آماقا

لما دَنا رَكْبُ النبىَّ اخضَوْضَرَتْ أَرجاءُ طَيْبَةَ أَعْشَبَتْ أوراقا

كُلُّ الذُّرَى انبثقتْ عَبِيراً نادراَ والرَّمْلُ حَلَّق تائهاً صَفَّاقا

كانوا هُمُ الأنصارَ جنِحةً زَكَتْ سَعْداً وأَتْرَعْ بِشْرُها الأَعماقا

عَبَقَتْ أَناشيدُ الصَّبا رَيَّانَةً تَكْسُو العَرائشَ وانْثنينَ رِقاقا

حَمَلُوا قناديلَ الشُّموسِ بِكفِّهِمْ فَألاً يُجِيلُ المِسْكَ فَوْحاً راقا

قد كانَ عِيْداً يَثْرِبيَّاً ما رأى جَفْنُ الخَيَالِ مَثِيلَهُ لإطْلاقا

فاليَوْمَ وافاها الحبيبُ لتِرتوِى شَهْداً تذوبُ مَحَبَّةً وعِناقا

قد جاءها خيرُ الخلائقِ شَفَّها وَجْدَاً أَزانَ جبينَها العبَّاقا

كانَ المجيءُ غدائرَ النُّعْمَى ازدَهَتْ نَفْحاً أَفاضَ من الشَّذَى وأَراقا

هى هجرةُ اليوم الأَغَرِّ أَنَرْتَوِى طَيْفاً أَفاءَ خُلُودَهُ السَّبَّاقا

يا بَحْرَ ذَيَّاكَ الرُّوَاءِ نَشِيمُهُ لَمْحاً تَنَضَّرَ بالرَّحِيقِ يُساقى

يا نِعْمَ ذِكْرَى نَسْتَظِلُّ غيوثَها لِتُضِيءَ قلباً والِهاً مُشْتاقا

جسور الود
05-15-2011, 10:27 PM
مقلتيك ................



أكلما رأيت مقلتين شع منهما السنا المذاب
و استراح فيهما الضحى
أكلما رأيت مثل جيدها النقي
مثل شعرها المسافر العبير جدولاً من السماح
و الخيال رف هائماً مجنحا
نزفت ... أيقظت جراحك الجراح كلها
عرفت أن شوقك القديم قد صحا
و أن عنفوانه ... يرغم رحلة الزمان
ما استراح لحظة و لا انمحى

************

أواه حينما يطل من عيون من رأيت ذلك الزمان
أواه حينما تعود لحظة هي ائتلاق العمر .. روعة الثوان
يضن كل موعد ... و كل همسة ندية الصبا
و يورق المكان
أراك كلما رأيت طيفها يلوح في عيون من رأيت
سكبت دمعة و دمعتين
فلم يكن هواك بين بين
و إنما اللظى ... و وقدة الحشاشة التي تمزقت صبابة
و لوعة الحنين
أراك أحرق الجوى الدنان ... و الأسى
تمازجت ظلاله... أناخ.. و شمسه على الجبين

***************

أواه حينما تستاف في عيون من رأيت نفس عطرها
تعود مثل خطفة البروق نضرة الوصال
تعود مترفات تلكم الليال
يجن صوتها ينش في الدماء رعشةً طريةً
فيعشب المداد و الصدى
تعود خفقة دفيئة الخطى
فيمرح الزمان ثانيا
و تحلم المدائن البعيدة الضفاف ... تولد الحروف
يشرق المدى
هذا الذي احتواك صبوةً
و أشعل الضياع في طريقك الطويل ... لم يعد
هشيم ذكريات
فلا المرافيء البعاد مستطيعة بمحوه
و لا بنثره شتات

*****************

هي المها التي رأيت
شبيهة المها ... ترق مثل طائر الهزار
أوقدت لك الشجون كلها .... و أوقدتك ذات
أخاف لو مشت به نجيمة
أخاف من رياح الليل و الرواة

جسور الود
05-15-2011, 10:29 PM
كـــــــــــــــــــــبرياء ...........


ياقَلْبُ لا تَبكِ الذي باعَ الهوى

لَمْلِمْ جِراحَكَ.. لا تَقُلْ ما أَضيعَكْ

وإذا الحنينُ تأججتْ نيرانُه

وهَفَتْ بكَ الأشواقُ فاحبِسْ أدمُعَكْ

وَهمًا ظننتَ بأنَّهُ قد ضيَّعَكْ

ما ضيَّعَكْ

لكنْ أَضاعَ وجودَهُ

وعهودَهُ

وأَضاعَ معنى عمرِه.. لَيْتَ انثنى كي يسمعَكْ

ماذا يكونُ بغيرِ حُبِّكَ يا ترى؟

من غيرِ ليلاتٍ نديَّاتِ الرُّؤَى

كانتْ معَكْ


يا قلبُ لا.. لا تَبْكِهِ

عَلَّمْتَهُ كيفَ العيونُ إذا أَحبَّتْ

فاضتِ الأشواقُ فيها دونَ حَدْ

علَّمْتَهُ طَعْمَ المسا

وحَلاوةَ اللُّقْيا

وليلاتِ السَّعَدْ

لكنَّهُ نَسِىَ الحنانَ جميعَهُ

وأَضاعَ حبَّكَ.. وابتَعَدْ

يا قلبُ لا.. لا تَبْكِهِ

كلُّ الذي استَعَرَتْ رُؤاهُ بِمُقْلَتَيْكَ

ذَوَى.. وماتْ

لا تَبْكِهِ

ما عادَ شيئًا يُشْتَهَى

ما عادَ حتى في شَتَاتِ الذِّكرياتْ

جسور الود
05-16-2011, 09:46 PM
الســـــــــــــــنا المذاب ...................


أكلما رأيت مقلتين شع منهما السنا المذاب
و استراح فيهما الضحى
أكلما رأيت مثل جيدها النقي
مثل شعرها المسافر العبير جدولاً من السماح
و الخيال رف هائماً مجنحا
نزفت ... أيقظت جراحك الجراح كلها
عرفت أن شوقك القديم قد صحا
و أن عنفوانه ... يرغم رحلة الزمان
ما استراح لحظة و لا انمحى
أواه حينما يطل من عيون من رأيت ذلك الزمان
أواه حينما تعود لحظة هي ائتلاق العمر .. روعة الثوان
يضن كل موعد ... و كل همسة ندية الصبا
و يورق المكان
أراك كلما رأيت طيفها يلوح في عيون من رأيت
سكبت دمعة و دمعتين
فلم يكن هواك بين بين
و إنما اللظى ... و وقدة الحشاشة التي تمزقت صبابة
و لوعة الحنين
أراك أحرق الجوى الدنان ... و الأسى
تمازجت ظلاله... أناخ.. و شمسه على الجبين
أواه حينما تستاف في عيون من رأيت نفس عطرها
تعود مثل خطفة البروق نضرة الوصال
تعود مترفات تلكم الليال
يجن صوتها ينش في الدماء رعشةً طريةً
فيعشب المداد و الصدى
تعود خفقة دفيئة الخطى
فيمرح الزمان ثانيا
و تحلم المدائن البعيدة الضفاف ... تولد الحروف
يشرق المدى
هذا الذي احتواك صبوةً
و أشعل الضياع في طريقك الطويل ... لم يعد
هشيم ذكريات
فلا المرافيء البعاد مستطيعة بمحوه
و لا بنثره شتات
هي المها التي رأيت
شبيهة المها ... ترق مثل طائر الهزار
أوقدت لك الشجون كلها .... و أوقدتك ذات
أخاف لو مشت به نجيمة
أخاف من رياح الليل و الرواة

جسور الود
05-16-2011, 09:47 PM
القرنفل ...........


سيّان عندي أن تبوح صبابةً.... اولا تبوح

هي رنةُ المأساة تسحق احرف نبضاً .. وروح

قد أجدب العمر الوريق ومابقين سوى جروح

يبُس القصيد نُجيمةُ تهفو..... ونسريناً يفوح

كم كنت شوقاً وارفاً..... وحشاشة لا تستريح

الوجد شفك مقلة...... في كل شريانٍ يصيح

كانت مواعيد الخزامى عمرنا .... ألقاً صدوح

أنت الذي سكن الجوانح..... طيفُ أنسامٍ صبيح

جحدت عيونك قصةً..... حملت رواها الف ريح

دعني أُسائل مقلتيك..... هو الأسى أبداً يلوح

قل.. أين مرفأنا القديم... ضفافه غيم طموح

لا الصوتُ صوتك... لا العشيات الوضاء بها تلوح

كلا ولا عبقٌ على كف القرنفل عاد براق صبوح

كل الشواطيء اظلمت... قمراً يسافر او يروح

جف السؤال.... ومات في الشريان تغريد جموح

شربت جراحي علقماً ينهال نزّاف القروح

ماعاد الا الشجو يحصدني.... وقيثار ينوح

جسور الود
05-16-2011, 09:49 PM
ستعرفونها ..............



بخصلة انيقة الظلال عانقت جبينها

بومضة الحنين ضوّأت عيونها

ستعرفونها

حبيبتي التي أظل دونها

مضيع الطريق,, والمنى

حبيبتي,, أنا

،. ستعرفونها

اذا دنا المسا

وحدقت هناك في البعيد,, في البعيد

تسائل المغيب

,. تسائل النسيم أن أتى

ودنُّه طيوب

عن الذي رؤاه في الضلوع,, لم تغب

ولن تغيب

لعله يؤوب

فتشرق الرُبى

وتزهر الدروب

عن الذي تود لو تطير مثل لمحة البصر

اليه

وترتوي من الرحيق عندما

تضم راحتيه

وتسكب الحنين أنهراً,, عليه

ستعرفونها

ببسمة,, يشيل من ضيائها القمر

برقةٍ تشف كالربيع,, كالسحر

، . ستعرفونها

، . بلونها الذي يشابه الأصيل

والذهب

بجفنها الذي يضم لي هناك,, الف حب

،. ستعرفونها

حبيبتي التي اظل دونها

مضيع الطريق,, والمنى

حبيبتي,, أنا